الاتحاد

عربي ودولي

تحذيرات من حرب أهلية في نيجيريا

رجال شرطة نيجيريون خلال تفريق تظاهرة ضد رفع الدعم عن أسعار المحروقات  في لاجوس

رجال شرطة نيجيريون خلال تفريق تظاهرة ضد رفع الدعم عن أسعار المحروقات في لاجوس

لاجوس (وكالات) - حذر زعيم متمردين سابق من دلتا النيجر الغنية بالنفط أمس الأول من أن سكان جنوب نيجيريا يمكنهم حمل السلاح لمحاربة المتشددين الشماليين في جماعة بوكو حرام، وأنهم يكبحون أنفسهم فقط احتراما للرئيس.
وقال مجاهد دوكوبو-أساري، وهو مسلم قاد تمرداً في الدلتا حتى توقيع اتفاق سلام مع الحكومة في 2004، إن هجمات بوكو حرام بالقنابل يمكن أن تثير انتقام الجنوبيين، الذين يمثل المسيحيون أغلبيتهم، بما في ذلك من يعيشون منهم في الدلتا.
وردا على سؤال عما إذا كان من الممكن أن يستهدف بعض الجنوبيين ذوي الأغلبية المسيحية الشماليين المسلمين ذوي الأغلبية المسلمة قال “إنها مسألة ثوانٍ .. نيجيريا على شفا حرب أهلية”.
وأضاف أساري الذي ينتمي لقبيلة جوناثان في الجنوب، وأغلبها من المسيحيين لكنه اعتنق الإسلام إن “شعب دلتا النيجر تفصله دقيقة عن حمل السلاح. إنه فقط جودلاك الذي يكبحنا”. وتابع “وصلنا جميعا إلى أقصى مدى. لا يوجد شيء يمكن لأحد أن يفعله بشأن ذلك سوى أن نقاتل”.
وأعلن الرئيس جوناثان جودلاك بالفعل حالة الطوارئ في أجزاء من الشمال استهدفتها بوكو حرام بتفجيرات في يوم عيد الميلاد، ومن بينها هجوم ضد كنيسة قرب أبوجا قتل فيه 37 شخصاً.
وأثارت الهجمات وانتشارها من الشمال لمناطق أخرى في الدولة احتمال تصاعد العنف الطائفي والإقليمي في دولة مقسمة بالتساوي تقريبا بين المسيحيين الجنوبيين والمسلمين الشماليين.
واستطاعت الجماعة السابقة أساري (القوة المتطوعة لشعب دلتا النيجر) أن ترفع أسعار النفط لمستويات قياسية في 2004 بهجماتها المتواصلة وتهديداتها ضد إنتاج النفط في منطقة الدلتا.
ومنذ ذلك الوقت جلبت اتفاقات سلام مع زعماء التمرد في المنطقة السلام للدلتا، وأصبحت جماعة بوكو حرام في الشمال التهديد الأول لأمن نيجيريا.
من جهة أخرى، تدخلت الشرطة النيجيرية أمس الأول لتفريق متظاهرين في أبوجا يعترضون على قرار الحكومة بوقف دعم أسعار المحروقات.
وأظهرت مشاهد بثتها قنوات التلفزة عناصر من الشرطة يطلقون الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين في العاصمة الفيدرالية، فيما هددت النقابات بشل البلاد في حال لم تتراجع الحكومة عن قرارها. وتظاهر المئات في كانو، كبرى مدن شمال نيجيريا، وهدد دنجا يعقوب نائب أمين عام مؤتمر النقابات النيجيرية بالدعوة لإضراب عام في الأيام المقبلة قائلاً “سنعمل مع مجموعات أخرى لإصابة الحكومة بالشلل وعدم السماح لها بحكم البلاد”.
وغالباً ما لا تلقى هذه الدعوات تجاوبا في نيجيريا، لكن قضية ارتفاع أسعار النفط هي إحدى المسائل النادرة التي تحظى بإجماع. وعلى الرغم من احتياطيها النفطي، لا تملك نيجيريا سوى إمكانات تكرير محدودة وتستورد القسم الأكبر من المحروقات اللازمة لاقتصادها بأسعار السوق.
ويهدف قرار رفع الدعم لإبقاء أسعار الوقود في مستوى مقبول.
ويسعى الرئيس جودلاك جوناثان وحاكم البنك المركزي النيجيري لاميدو سانوسي ووزيرة المال نجوزي أوكونجو ايويالا التي تولت سابقا إدارة البنك الدولي إلى صدور هذا القرار منذ أشهر.
ويعتبر هؤلاء المسؤولون أن القرار لا غنى عنه لإطلاق التنمية في بلاد لا تستطيع توليد ما يكفي من الكهرباء لسكانها على الرغم من أنها غنية بالنفط.
وأوضحت حكومة نيجيريا، أول منتج للنفط في أفريقيا، أن دعم أسعار المحروقات كلفها أكثر من 8 مليارات دولار في 2011، فيما يعتبر اقتصاديون أن إلغاء هذه النفقات سيسمح بتحسين البنى التحتية المهترئة في البلاد. وكان النواب النيجيريون رفضوا الإجراء، واعتبروه “سابقا لأوانه” في ديسمبر، عندما صوتوا على مشروع موازنة لم يكن يتضمن إلغاء الدعم عن القطاع النفطي.

اقرأ أيضا

البرلمان العربي يدين إعلان أميركا بشأن المستوطنات