الاتحاد

دنيا

موسم «ديمة» يغمر مناطق الدولة بأمطار الخير

أمطار بين المتوسطة والغزيرة هطلت على منطقة البصيرة بدبا الفجيرة (تصوير يوسف العدان)

أمطار بين المتوسطة والغزيرة هطلت على منطقة البصيرة بدبا الفجيرة (تصوير يوسف العدان)

هناء الحمادي (أبوظبي) - استمتع سكان دولة الإمارات، خلال الأيام الماضية، بهطول أمطار الخير على معظم مناطق الدولة بجبالها ووديانها وشوارعها، باعثة البهجة والسرور في نفوس الأهالي الذين عبروا عن فرحتهم ببشائر الخير، وسارعوا للاستمتاع بمشاهدة الوديان والشعاب التي غُمرت بالماء، خاصة وديان إمارة الفجيرة. كما وقف العديد من الأهالي في شرفات منازلهم ونوافذها، لمشاهدة تساقط الأمطار المتواصل، وهناك من همّوا بالخروج إلى العراء للهو مع أطفالهم، حيث وجدوا الحدائق وطلعات البر متنفسهم للتمتع بالأجواء الممطرة، وهذه الأمطار هلت مع قدوم موسم «ديمة» ، وهو وصف محلي يطلق على الأمطار التي يستمر هطولها أياماً متواصلة، وتكون حباتها صغيرة والسحب في وضع متساوٍ، وهي أمطار تكثر في الشتاء.
ويشير الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية، المشرف العام للقبة السماوية بالشارقة، إبراهيم الجروان، قائلاً: «تتطلب طبيعة حياة أهل البادية، الذين يعتمدون على مياه الأمطار، في الأماكن الصحراوية المكشوفة مهارة عالية وإلماماً واسعاً بالأحوال الجوية والتقلبات المناخية، وهم يطلقون على الأمطار أسماء عدة واعتبروا «ديمة» أكثر أنواع الأمطار شاعرية.
ويضيف الجروان «معرفة أحوال الطقس والتقلبات الجوية ورصد أوقاتها وحفظ مواسمها عند الأهالي أيام زمان لم يكن ترفاً، بل ضرورة تفصل الحياة عن الموت والنجاة عن الهلاك وأطلقوا مسميات كثيرة لتلك الحالات وزادوها بالأمثال والأشعار التي تردد دائماً في حلهم وترحالهم».
مشيراً إلى أن «ديمة» هو المطر الذي يستمر أياماً بلا رعد أو برق، وهو نوع من السحب المتوسطة التي تستمر فيها الأمطار وتكون مصاحبة للجبهـات الهوائـية الدافئة، وهو الأكثر ذكراً في الأمثال والشعر ومحبب عند الجميع.
ويرجع هطول أمطار «ديمة» في هذه الفترة بحسب الجروان، باعتبارها امتداداً لنهاية الشتاء الذي ينتهى بين منتصف فبراير وأول مارس، وتكون أمطار هذه الفترة ربيعية، وهي تحافظ على نفس الخصائص نوعا ما.
ويوضح الجروان «تتصف أمطار «ديمة» بأن لها فوائد عدة، منها غسل الغبار الذي يعلق بالأشجار والنخيل، فتصبح نظيفة وتقضي على مسببات تكاثر الجراثيم، مما يساهم بصورة إيجابية في عملية البناء الضوئي، وزيادة نسبة الأوكسجين في الجو، كما تقضي تلوث أجواء المدن وترسبه على الأرض فتكون الأجواء صافية بعد سقوط الأمطار مباشرة، وهذه هي بعض الفوائد المباشرة.
وحول الطقس المتوقع خلال الأيام المقبلة، يذكر الجروان، أنه سيشهد هبوب رياح شمالية غربية وتمتاز بشدة قوتها، وتتركز على الأماكن الساحلية وعمق البحر، وتبلغ شدة الرياح في عرض البحر 30 عقدة، بينما بلغت شدة الرياح في جبل جيس برأس الخيمة 50 كيلو مترا في الساعة منذ صباح أمس الأول.
ومن جانبه، توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بأبوظبي حدوث انخفاض في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، وذكر المركز أن الرياح الشمالية الغربية سوف تستمر وستكون نشطة السرعة إلى قوية، خاصة على البحر، مع ارتفاع الموج واضطرابه خلال الساعات القادمة.
ويفضل هنا عدم ارتياد البحر خلال اليومين المقبلين، كما ستهدأ الرياح ليلا وستزداد الرطوبة النسبية على بعض المناطق الداخلية والساحلية خاصة الشمالية، وقد يتشكل بعض الضباب.

اقرأ أيضا