الاتحاد

دنيا

فريد رمضان: أنجزت سيناريو فيلم سينمائي عن تاريخ الإمارات

فريد رمضان

فريد رمضان

أكد الكاتب السينمائي البحريني فريد رمضان، الذي دخل عالم الكتابة للسينما والنقد السينمائي منذ ثمانينيات من القرن الماضي، أهمية السينما في عصرنا حيث تأخذ أبعادا متعددة، فكرية وفنية واجتماعية وحتى اقتصادية من خلال صناعتها، بالإضافة إلى أنها تشكل ذاكرة وطنية مهمة لحضارة الشعوب. وكشف رمضان الذي ولد في منطقة المحرق بالبحرين، في هذا الحوار عن مجال التعاون لإنتاج أعمال في الإمارات وخارجها.

في تطرقه إلى مهرجان أبوظبي للسينما، وكيف يرى مهرجانات الخليج السينمائية بصورة عامة، يقول فريد رمضان: «كانت فرصة سعيدة ومناسبة عزيزة بالنسبة لي على المستوى الشخصي، أن أكون موجودا للمرة الأولى في مهرجان أبوظبي السينمائي الأخير، الذي عزز وجوده وتطوره خلال السنوات الماضية حتى حقق الكثير من التواصل مع السينما العربية والعالمية بشكل كامل.
بنية تحتية للسينما
ويضيف فريد رمضان: أعتقد أن مهرجان أبوظبي السينمائي استطاع من خلال الدورات الست التي قدمها أن يؤسس لصناعة سينمائية مقبلة في دول الخليج العربي من خلال تأسيس بنية تحتية لصناعة السينما، لأن المهرجان لم يقتصر على تقديم العروض السينمائية فقط، بل حرص بشكل كبير على تحقيق الندوات والثقافة والمقابلات التي تسهم في تأسيس هذه الصناعة الكبيرة والجديدة، بالنسبة لنا بالذات في دول الخليج العربي، لأنها تتطلب الكثير من العاملين في مجال العلاقات والاتصالات ولا تقتصر على وجود مخرج وكاتب سيناريو، إنما هناك صناعة تحتاج لثقافة ودور للعرض وتقبل مجتمعي. وأعتقد أن الإقبال الجماهيري في المهرجان، أكد أن الجمهور الإماراتي في أبوظبي نهم ومقبل بشغف على مشاهدة تنوع غني من الأفلام العالمية المختارة في تلك الدورة».
مشكلة السيناريو دولية
وعن حماسة الشباب في الإمارات للعمل والإبداع في مجال السينما، وخاصة أنهم يواجهون مصاعب في تحقيق طموحاتهم، ومن خلال خبرته يوضح فريد رمضان رأيه في هذا المجال، قائلاً: «من أهم عناصر صناعة الفيلم السينمائي هو وجود كتَّاب السيناريو، والنقص الموجود بالنسبة لكتاب السيناريو ليس مشكلة خليجية أو عربية فقط بقدر ما هي مشكلة عالمية. بالنظر إلى حجم كتابة السيناريو في بلد مثل لوس أنجلوس وهوليوود، نجد أن ما يتم بيعه في سوق السينما لا يتعدى الواحد بالمئة من الكتابات التي تسجل حقوقها الملكية هنالك. هذا يدل على أن كتابة السيناريو هي عملية كبيرة ومعقدة، وتتطلب الكثير من المهارات التي يجب على كاتب السيناريو أن يجتهد في تحصيلها وتطوير أدواته وتقنياته الفنية، من أجل أن يستطيع أن يفرض عمله كنص مكتوب في سوق مفتوح عالمي كبير. وعدد كتاب السيناريو ربما قليل جداً في دول الخليج العربية، ولكن بشكل عام هي مشكلة دولية».
تاريخ الإمارات
وحول الوسيلة المناسبة لمواجهة هذه المشكلة وحلها، يقول رمضان: «أعتقد أن وجود المعاهد قضية أساسية ومهمة ويجب الالتفات إليها في الوطن العربي، فهذه المعاهد والكليات التي تختص بكتابة السيناريو، إضافة إلى توافر الموهبة، يمكن أن تهيئ لنا عناصر جديدة تغطي هذا النقص الذي تعاني منه السينما العربية بشكل عام».
وعن جديد كاتب السيناريو فريد رمضان وإمكانية تعاونه مع مخرجين إماراتيين، يشير إلى أكثر من مشروع، مبيناً: «الآن لدينا مشروع جديد مع المخرج الإماراتي سعيد سالمين، وهو سيناريو يتناول جزءاً من ذاكرة إعلان الوحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي من خلاله نحاول أن نحكي للعالم أن هذا البلد ينطوي على تاريخ، وتاريخ يستحق أن نبحث فيه ونقدمه بشكل سينمائي متطور يخدم مشروع النهضة العربية. ونحن أنجزنا كتابة السيناريو والآن المخرج في مرحلة بحث عن منتجين ممولين لمشروعه، ونتمنى خلال الفترة القادمة أن نتقدم بالمشروع خطوات نحو الأمام.
«شجرة الحياة»
ويوضح قائلاً: إضافة إلى ذلك، هناك مشاريع سينمائية عربية كتبتها، حيث لدي عمل مع المخرج الفلسطيني رياض دعيس، وهو من القدس. والفيلم يحمل عنوان «موجة حرب»، بالإضافة إلى فيلم آخر بحريني بعنوان «شجرة الحياة».
وحول الكتابة ومشكلة القيود التي تواجه الكاتب وكيف يرى حرية التعبير، يؤكد فريد رمضان: «هذه الإشكالية موجودة في كل مجالات الإبداع، بما فيها المجال السينمائي، والذي هو في النهاية صناعة يدخل فيها الكثير من العناصر المكملة لإخراج هذا النص المكتوب على الورق إلى الشاشة الكبيرة، وخاصة في مجتمع مثل مجتمعاتنا الخليجية التي تمتاز بخصوصية المحافظة الاجتماعية، بالإضافة لقلة وجود الأفلام الخليجية. وهذا باعتقادي يحتاج لوقت طويل كي يتقبل المشاهد الخليجي انعكاس صورته على الشاشة الكبيرة، ويتقبل وجهة النظر الاجتماعية التي يطرحها الكاتب والمخرج من خلال شريطه السينمائي».

أفق المشاهد الخليجي
يقول الكاتب السينمائي المبدع فريد رمضان، إنه لا يكتفي برؤية المشكلة ولكنه يرى مجالا ممكنا لحلها بكل ثقة واهتمام في المجتمع، موضحاً «أعتقد أن تكرار التجارب سوف يفتح أفق المشاهد العربي والخليجي، لكي يتقبل أن يرى نفسه على الشاشة الكبيرة بعيوبه ومحاسنه، وفي النهاية سوف يتقبل ذلك على اعتباره شكلاً من أشكال الحياة التي يعيشها».

اقرأ أيضا