أرشيف دنيا

الاتحاد

فرسان القافلة الوردية يجوبون الإمارات للكشف عن سرطان الثدي

فرسان القافلة الوردية يساهمون في رفع الوعي الصحي (تصوير حسام الباز)

فرسان القافلة الوردية يساهمون في رفع الوعي الصحي (تصوير حسام الباز)

للسنة الثالثة على التوالي تحتفي الشارقة بمسيرة قافلتها الوردية، التي تعد من المبادرات الأولى لبرنامج الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي، بالتعاون مع جمعية أصدقاء مرضى السرطان، لتقوم بحملة وقائية وتوعوية واسعة تشمل أنحاء الإمارات كافة، فتطوف بكل إمارة ومدينة وناحية، موفرة كل آليات الكشف عن المرض بالمجان.

تركز القافلة الوردية على دعوة النساء والرجال، على حد سواء، إلى المسارعة بإجراء الفحوصات الذاتية والطبية، ساعية في إطارها العام إلى استحداث أول سجل موحد للأورام السرطانية في الدولة، كما تقوم في الوقت ذاته بجمع التبرعات اللازمة التي تستهدف القضاء على المرض.
وانطلقت بوادر هذه الحملة الإنسانية صباح السبت الماضي، من نادي الشارقة للفروسية، ليستمر فرسانها المتشحون باللون الوردي بالطواف بين الإمارات السبع لعشرة أيام متواصلات، لافتين الأنظار إلى مبادرتهم النبيلة التي تساهم في خدمة المجتمع، فتقدم كل الرعاية والعناية الكفيلة بالكشف عن الأمراض ووأدها في مهدها، داعين كل الفئات ومن كافة الأعمار والجنسيات للوقاية من براثنها، وذلك في سبيل إيجاد بيئة صحية سليمة في كل أسرة .
الوعي المجتمعي
وحول انطلاقة الحملة، تقول رئيسة اللجنة الطبية والتوعوية في القافلة الدكتورة سوسن الماضي: «منذ انطلاقتنا في العام 2011 وإلى يومنا هذا كان للقافلة الوردية فضل كبير في تفعيل الحراك الصحي والوعي المجتمعي بضرورة الوقاية من الأمراض السرطانية بشكل عام وسرطان الثدي تحديداً، من خلال الحرص على الكشف المبكر وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة بالنسبة للمرأة والرجل، حيث حظيت هذه الحملة الخيرية وبرعاية حكومة الشارقة، ومساندتها لمواصلة نشاطها الإنساني الهادف، مكتسبة تفاعلاً مشهوداً على الصعيدين الرسمي والشعبي، تمثل بشكل واضح من خلال نسب الإقبال الكبير والمطرد على المشاركة في تحقيق أهدافها السامية، ليمتد صداها وشهرتها فيتجاوز حدود المنطقة عربياً وإقليمياً، مستقطبة في كافة فروعها من الضواحي والمدن الإماراتية آلاف الأشخاص من النساء والرجال، في عيادتها الثابتة والمتنقلة، مفعلة بدورها الشامل الكثير من البرامج والأنشطة والمحاضرات الصحية والتثقيفية، رافعة من نسبة الوعي الصحي بين فئات المجتمع، عاملة على إيجاد منظومة سليمة وأرضية نظيفة وصالحة خالية من الأمراض التي تهدد الحياة.
الفحص المبكر
وتتابع: هي تجربة رائدة للمحافظة على الصحة العامة، لها ثقلها الإنساني والمجتمعي، تحد من تفشي الأمراض الخبيثة، وتدعو المواطنين والمقيمين للفحص المبكر وتجنب أسباب المرض بكل السبل الممكنة، تعمل تحت مظلة جمعية أصدقاء مرضى السرطان التطوعية، والتابعة لإدارة التثقيف الصحي للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، والتي أنشئت منذ العام 1999، لتقوم بدورها الاجتماعي المنوط بها مطلقة مبادرات وحملات توعوية عدة، كان أهمها مبادرة «كشف» التي تهتم بالكشف على العديد من الأمراض السرطانية، وحملة القافلة الوردية التي تختص بسرطان الثدي على وجه الخصوص، وفي هذا العام الجديد استحدثت القافلة المزيد من العيادات الطبية، لتغطي معظم الضواحي، بحيث تقوم بكوادرها الطبية المدربة وما تستخدمه من تقنيات وأجهزة حديثة، بإجراء فحوصات طبية مجانية لكل من يرغب، مقدمة النصح والإرشاد والتوعية بكيفية الكشف الذاتي، ومتابعة الحالات التي يتم التعرف فيها على بوادر المرض، من خلال تقديم الدعم المعنوي والطبي اللازمين للمريض.
تصحيح المفاهيم
وعن جهود القافلة وأهدافها، لفتت إلى أن الدورة السنوية الثالثة للقافلة تركز على تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة والشائعة عن مرض سرطان الثدي، حيث اكتشفت غياب الكثير من المعلومات والحقائق الدقيقة في هذا المجال بين مختلف فئات المجتمع، ومنها إمكانية الشفاء هذا النوع من السرطان بنسبة تفوق الـ 95% في حالة الكشف عن مراحله المبكرة، مما يعزز من أهمية وضرورة حملتنا التوعوية بين عموم الناس، وهدفنا خلال العام أيضاً هو جمع تبرعات لمبلغ الـ 15 مليون درهم، الذي سيستثمر لشراء جهاز «الماموجرام» الطبي ثلاثي الأبعاد والمختص بالفحص المبكر عن سرطان الثدي.
سفراء القافلة
وللعام 2013 اختارت القافلة الوردية المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير شروق مروان السركال ليكون أحد سفرائها المجندين، وهو يعبر عن سعادته باللقب، مشيراً إلى أن اختيار سفراء القافلة يأتي في مضمار تأطير وتنظيم الجهود المجتمعية الخلاقة للحد من مرض سرطان الثدي ومخاطره، ويدعم بحيثياته وتفاصيله إلى حث كافة أفراد المجتمع على إجراء الفحوص الطبية والكشف المبكر، مشيداً بكل ما تحقق من منجزات ساهمت في رفع مستوى الوعي الصحي بآليات هذا المرض عند الرجال والنساء على حد سواء، مؤكداً على حرصه شخصياً تقديم كل ما يلزم لإنجاح مسيرة قافلة الشارقة الوردية، وتفعيل دورها الحيوي والمحوري في إيصال المعلومة الصحية لكل بيت وأسرة.
كما اختارت القافلة أيضاً نائب الرئيس التنفيذي لشركة صحارى للاستشارات الإعلامية فيان الشواني كسفيرة لها، لتثمن بدورها هذا الأمر، معربة عن تقديرها لأهداف الحملة ورسالتها الإنسانية الراقية في خدمة الناس، وكيف أنها تساهم في القضاء على داء خطير وتحد من انتشاره بطرق معاصرة وحديثة، ترتقي بثقافة المجتمع صحياً وتترجم المعاني النبيلة لواقع ملموس ومعاش.
مشيرة إلى مستوى النجاح القياسي لفعاليات الحملة خلال السنتين الماضيتين، متوقعة لها مزيداً من الانتشار والإنجازات خلال الأعوام المقبلة.


خط سير القافلة
الشارقة (الاتحاد) - تواصل القافلة الوردية مسيرتها حيث ستتواجد خلال اليوم الرابع في إمارة رأس الخيمة والعيادة في مستشفى صقر برأس الخيمة، واليوم الخامس غداً ستنطلق من إمارة أم القيوين إلى إمارة عجمان، وسيتواجد العيادات في مستشفى أم القيوين ومستشفى خليفة بعجمان، وفي اليوم السادس الخميس المقبل ستحط القافلة رحالها في مدينة الشارقة قادمة من إمارة عجمان وستتواجد العيادات في أرض المعارض بعجمان، ويوم الجمعة في منتزه الشارقة الوطني.
وستحط القافلة رحالها السبت المقبل في دبي وتستمر في دبي حتى يوم الأحد 10 فبراير، وستتواجد العيادات في رواق عوشة بنت الحسين الثقافي والاجتماعي وعيادة الشرطة بدبي، بعدها تنطلق إلى مدينة العين الاثنين 11 فبراير الجاري، وستتواجد العيادات في بلدية العين وحديقة الطوية، وتختتم القافلة الوردية مسيرتها في العاصمة أبوظبي الثلاثاء 12 فبراير الجاري وستتواجد العيادات في مستشفى برجيل بأبوظبي.

اقرأ أيضا