الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يعتمد خطة إعادة إحياء «دبي التاريخية»

دبي (الاتحاد)

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه لله، خطة إعادة إحياء وتطوير منطقة دبي التاريخية التي تشكّل أقدم جزء من المدينة وتقع ضمن محيط خور دبي، لنشر الوعي بتاريخ الإمارة العريق وتوثيق صلة الإماراتيين بتاريخهم وتعزيز ارتباطهم بميراثهم الثقافي الأصيل. ويشترك في تنفيذ المبادرة التي تستغرق 3 سنوات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وبلدية دبي وهيئة الثقافة والفنون، لتحويل المنطقة المشمولة في المشروع لمركز رائد للثقافة والتراث في 4 أحياء تاريخية مهمة هي الشندغة وبر دبي والفهيدي وديرة.

وستضم المنطقة التي تمتد على مساحة 1,5 كيلومتر مساحات مخصّصة للمشاة تحفل بالعديد من القصص التاريخية التي يتعرّف عليها المارة من خلال تطبيقات ذكية، ونُصب تذكارية تحكي قصص الماضي، كما سيدعم هذه الرسالة فريق من المرشدين السياحيين الإماراتيين المدرّبين. ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى زيادة أعداد السياح في الإمارة، لتعزيز مكانة دبي كوجهة ثقافية رائدة، وتوفير فرص ثقافية وتجارية جديدة، واستقطاب 12 مليون زائر بحلول عام 2020.

وتعليقاً على المبادرة، أشار معالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي للأهمية التراثية والثقافية الكبرى لخور دبي قائلاً «يشكّل خور دبي والمنطقة التاريخية روح مدينتنا ومركز إرثنا الثقافي وتراثنا الإماراتي. وتماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الهادفة بترسيخ مكانة دبي كوجهة ثقافيّة عالميةّ، يسعدنا أن تشارك هيئة الثقافة والفنون في هذه المبادرة الطموحة التي سترتقي بالقلب الثقافي للمدينة وتجعله مقصداً لكل من يرغب في التعرف عن قرب على تاريخ الإمارة».
من جانبه، قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي «ستسعى بلدية دبي لإنجاز المشروع بالاشتراك مع دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وهيئة دبي للثقافة والفنون، لإنشاء وجهة متطورة ذات مستوى عالمي للثقافة والفنون والتراث». وأضاف أن «تطوير المشروع سيستغرق 3 سنوات»، مؤكدا «نحن جاهزون للبدء في تطوير المنطقة التاريخية ابتداءً من الشهر الجاري ونحن على ثقة بأنّ الزوار سيلاحظون التغييرات قريباً جداً»، وأشار إلى أن المشروع «يتماشى مع هدف الإمارة الرامي بإضافة خور دبي إلى سجل اليونسكو للمواقع التراثية العالمية».

من جانبه، صرح هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بأن «هذا المشروع يأتي في إطار أهدافنا الرامية لتطوير هذه المنطقة وتوفير تجربة متميزة للزوّار تمكنهم من استكشاف الأهمية التاريخية لهذا الجانب من دبي نظراً لملامحه الثقافية والتراثية المتميزة». وتوقع «أن يبدأ العمل قريباً في المرحلة الأولى من المشروع»، موضحا أن المرحلة الأولى «ستشمل تطوير الأسواق في ديرة وبر دبي وإنشاء نقاط للعباّرات في الشندغة وابتكار عدد من العناصر الأخرى في كل حي، ليتمكن الزوار من استكشاف تاريخ المنطقة والتعرف على التراث الثقافي والاجتماعي الثري لإمارة دبي». وستساهم هذه المبادرة في تحويل المنطقة خلال السنوات الثلاث القادمة إلى مركز ثقافي وحضاري وتاريخي فريد، علماً بأن العمل في المشاريع الأساسية في بر دبي وسوق ديرة سيبدأ في فبراير2015 ، كما سيتم تنظيم جولات عديدة في جميع أنحاء المنطقة لتسهيل تنقلّ الزوار واكتشافهم للإرث الإماراتي العريق.

أبرز ملامح المشروع

ستتم إعادة تطوير المتاحف الموجودة في حي الشندغة، ليضم الحيّ عدداً من المعارض العائمة في قوارب تقليدية تعكس الثقافة البحرية، وإقامة «مجلس» في الهواء الطلق، ومسرح متعدد الاستخدامات للعروض الفنية سيعُرَض فيه أهازيج ولوحات استعراضية تقليدية للبحارة الإماراتيين بما فيها ساحة الغبيبة. وسيروي مرشدون إماراتيون متخصصون وعلى درجة عالية من التدريب والكفاءة قصصاً عن مختلف الصناعات اليدوية إمعاناً في تعريف الزوار بالحرف التقليدية المختلفة التي طالما حفلت بها هذه المنطقة.

وفي حي ديرة، سيتمّ تجديد أبراج المراقبة القديمة والأسواق التقليديةّ التي تحفل بمهن قديمة مثل صناعة النُحاس وغزل القطن، وسوف يتم الحفاظ عليها في مواقعها الأصلية لتعزيز الطابع العريق للمنطقة. وإنشاء ساحة تاريخيةّ تتيح للزوّار اكتشاف تاريخ دبي عبر سلسلة معارض تمتد من السبخة إلى الراس. وستتصل مختلف الأحياء التي سيتم تطويرها بممرات مكيفّة ليستطيع الزوّار استخدامها على مدار السنة.

وكذلك سيتمّ تجديد حصن الفهيدي في بر دبي، ليصبح مركز المنطقة، وذلك بتحويله إلى ساحة كبيرة للفعاليات الثقافية، علاوة على إعادة بناء السور الدفاعي القديم، قرب برج المراقبة على مقربة من العباّرة القديمة. كما سيضم الحصن شاشات تفاعلية تستعرض القصص المحلية حول تطور الخور عبر السنين ومساهمته في إحياء تاريخ دبي.


محاور التطوير
تقوم خطة التطوير على خمسة محاور رئيسة:
الأول: التركيز على العادات والتقاليد الإماراتية، مستقياً ذلك من القصص المرويّة والكنوز التاريخية حول المنطقة.
المحور الثاني: تعزيز التراث الإماراتي من خلال حماية المباني التاريخية والحفاظ عليها.
المحور الثالث: توفير فرص تجارية جديدة، وذلك من خلال تقوية المحتوى في الأسواق التقليدية، وإعادة إحياء أنشطة التجارة التقليدية المندثرة والاحتفاء بها.
المحور الرابع: إيجاد تجارب ثقافية للمجتمع من خلال تجديد الأحياء والساحات القديمة وإنشاء مركز تثقيفي للتعريف بالحضارة الإماراتية كي تصبح بذلك المنطقة مركزاً لتجمّع السكان يسهم في توطيد القيم الاجتماعية الإماراتية الأصيلة.
المحور الخامس: الارتقاء بجودة الزيارة من خلال تصميم المرافق العامة بطريقة تضمن الحفاظ على المقومات الأصلية للمنطقة، وتسهيل حركة وتنقلّ الزوار فيها.


60 مشروعاً
تشمل خطط إعادة التطوير أكثر من 60 مشروعاً، بما في ذلك متحف الشندغة الذي سيتألف من 17 جناحاً، وسيتضمن أكثر من 50 مجموعة أثرية، إضافة إلى منطقة مخصصة للتنزّه تصل حيّ الشندغة بحيّ الفهيدي، ليتمكّن الزوّار من التنقل سيراً بسهولة بين هذه الأحياء. وستتضمّن المنطقة حصن الفهيدي والسبخة، اللذين سيشكلا معاً جزءاً من أكبر ساحة تاريخيةّ يتم إنشاؤها في محيط خور دبي.
ويشمل المشروع كذلك تحويل عدد من الشوارع في بر دبي والفهيدي وديرة إلى شوارع مخصّصة للمشاة لتسهيل الوصول للأماكن المُطوّرة، بما فيها ساحة السبخة.

اقرأ أيضا

رئيس وزراء الهند يزور الدولة الجمعة المقبل