الاتحاد

التعصب.. بلاء العالم

الكوارث التي تحدث في العالم منذ أقدم العصور وحتى إلى نهاية العالم سببها ''التعصب''·· فلماذا لا تعيش وتدع غيرك يعيش؟ لماذا تفخر وتهدد الآخرين لأنك تنتمي إلى قبيلة قوية أو دولة قوية؟ أو عنصر مختلف في لونه أو جنسه أو عرقه؟·· لماذا هذا التعصب الذي فرق بين البشر وحرم بعضهم من ممارسة حياته التي كتبها الله له، لماذا نحب أنفسنا أكثر من محبتنا لغيرنا؟، أليس غيرنا من البشر الذين لديهم نفس الأحاسيس والمشاعر ويشعرون بالجوع والبرد والحر والمرض والألم مثلما نشعر نحن؟، حتى الحيوانات هي مخلوقات علينا مراعاتها والاشفاق عليها؟، لماذا لا نبدل الكراهية بالمحبة والحقد بالشفقة والجفاء بالمودة ألسنا كلنا من آدم وآدم من تراب خالقنا واحد لا إله إلا هو؟
لنترك التعصب ونترك لله أمرنا، فهو الذي يحاسبنا ويحكم بيننا يوم القيامة ولا تزر وازرة وزر أخرى ولا ينشغل أحد يوم القيامة إلا بنفسه حيث يحاسب الله الناس على أعمالهم دون النظر إلى صورهم وأشكالهم وألوانهم وأعراقهم وأموالهم·
أيها الإنسان، لقد سخر الله لنا مبتكرات العلم الحديث حتى تقرب بيننا ونسمع ما كنا لا نسمعه ونرى ما كنا لا نراه ونعرف ما كنا لا نعرفه فلنتعارف، لماذا هذا الأذى الذي نراه يحصل ما بين البشر، أليس هذا من عمل الشيطان الذي هدد وتوعد خلق الله بالتفرقة بينهم وإبعادهم عن عمل الخير ورحمة الله حتى يدخلهم نار جهنم؟!
إن البشر كلهم لا يختلفون على وجود قوى الخير وقوى الشر، فلماذا لا نجعل قوى الخير تنتصر على قوى الشر ونعود لإنسانيتنا·· لا نؤذي أحداً ونتعامل برفق مع الجاهلين الذين لا يعرفون طريق السلام حتى يهتدوا إليه؟ وبذلك يصلح هذا العالم كله، ولكن هل نستطيع فعلاً أن ننتصر على الشيطان حتى يتحقق لنا ذلك؟! نعم، ولكن ذلك بحاجة إلى تضحية وإيثار وتنازل عن الكبرياء·

اقرأ أيضا