الاتحاد

القائمة السوداء

اسمنا هو هويتنا·· وهو جواز مرورنا لعقول وقلوب الأشخاص·· وهو التعرفة المرورية التي لا تتغير بتغير السنين وظهور التجاعيد على وجوهنا·· لكن هناك من يتخذ أسماءنا كذريعة لفعل شيء مشين وينقذ نفسه من السين والجيم·· وهناك من يستغل تشابه الأسماء بينه وبين الأشخاص ليقوم بما يحلو له ولا يعاقب عليه·· وهذا ما نراه في معظم الأوقات بوجود القائمة السوداء التي تتضمن أسماءً عديدة تشترك مع الجاني بالاسم الأول والثاني والثالث·· وبالتالي تطبق عليها ما يطبق على المجرمين الممنوعين من السفر·
وبهذا الأمر ظلم للعديد من الشرفاء الذين لا يريدون سوى السفر و''تغيير الجو'' مع العائلة·· أو حتى محاولة تخليص معاملة كتجديد الجواز أو إضافة ابن في خلاصة القيد وما شابه ذلك، ليفاجأ بوابل من الأسئلة التي تنهمر عليه وبالاتهامات التي يتعرض لها بأنه مديون بكذا مليون وأنه مطلوب من الانتربول·· ولا يجد صاحبنا سوى الحلف بأغلظ الأيمان أنه ليس الشخص المطلوب وأنه بعيد كل البعد عمن يبحثون عنه·· ولكي يحذف اسمه من القائمة السوداء عليه أن يستخرج براءة ذمة ويذهب من مكان إلى مكان ··
قد يكون هذا الأمر عادياً بالنسبة لشخص في العشرين من عمره وما زال في بداية نشاطه·· لكن ماذا يحدث إن كان المتهم - أقصد المشتبه به - في الستين أو بالسبعين وليس لديه شخص من أبنائه أو من أهله ليساعده·· فماذا يفعل؟
إن هذه المشكلة خطيرة وعلينا ايجاد الحلول لها·· وهناك خطوة يمكننا القيام بها لمنع وقوع الخطأ من تشابه الأسماء·· ألا وهي النظر إلى اسم الأم حتى يتم الفصل في الاشتباه·· أو حتى تاريخ الميلاد·· أتمنى إن لم يكن يعمل بهذا الأمر أن تقوم به الجهات المختصة·
ولا أعرف حقيقة كيف يقوم هذا المتهم بالتحرك من مكان لآخر دون أن يضبط··؟ هل يتنقل باسم مستعار·· أو يسافر داخل الشنطة؟ عفواً لا أقصد اتهام أحد ولكنه تفسير لعدم إمساك هذا الشخص الذي لا يتعرض للتفتيش أو أنه قابع في منزله لا يدخل أو يخرج مخافة أن تلقي السلطات القبض عليه؟ هذه الأسئلة طرحت ولكم أيها القراء حرية التفاعل·· وللجهات المختصة حرية التصرف·· فهم أدرى بشعاب الموضوع·

العنوان البريدي:
Afrah.jasem@gmail.com

اقرأ أيضا