الاتحاد

عربي ودولي

"أخبار الساعة": أزمة كبيرة تواجه الحرب على الإرهاب

وصفت نشرة ''أخبار الساعة'' الحرب العالمية على الإرهاب والتي انطلقت منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة عام 2001 بأنها تعاني أزمة كبيرة تعبر عن نفسها من خلال التصاعد المستمر في عدد حوادث الإرهاب وتنظيماته وفقا لإحصاءات وتقارير المنظمات المتخصصة على الرغم من كل الإمكانات التي حشدت لهذه الحرب وكل التحركات والجهود والمواثيق التي وضعت من أجل دعمها وضمان نجاحها·
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان ''حرب الإرهاب··درس مهم للعالم'' أن السبب الأساسي وراء هذه الأزمة لا يعود إلى تراخي إرادة المواجهة أو ضعفها أو إلى قلة الإمكانات الأمنية والعسكرية وإنما إلى التعثر في معركة أخرى موازية تتعلق بالأفكار من منطلق أن الإرهاب هو فكرة أكثر من كونه تنظيمات أو أشخاصا يعبرون عنها ويترجمونها إلى أفعال··مؤكدة أنه طالما استمرت هذه الفكرة دون مواجهة حقيقية وفاعلة سوف يستمر الخطر الإرهابي في التمدد مهما وضعت من إجراءات لمواجهته على المستويات المحلية أو الإقليمية أو الدولية· واعتبرت النشرة أن ما حدث في باكستان مؤخرا بعد انتهاء أزمة ''المسجد الأحمر'' يقدم إشارة مهمة وذات دلالة في هذا السياق العام فقد احتل عشرات المقاتلين الموالين لـ''طالبان'' مسجدا آخر في منطقة قبلية مضطربة وأطلقوا عليه اسم المسجد الأحمر في تأكيد مباشر على أنه طالما استمرت الفكرة دون دحض سوف يظهر أكثر من مسجد أحمر· وأكدت انه على الرغم من أن باكستان هي ساحة هذا الحادث فإن النظر إليه في إطار أوسع يجعل دلالته تتجاوز الحدود الباكستانية لتقدم دروسا مهمة للعالم كله في إطار الحرب ضد الإرهاب·
وأضافت أن العالم خاض حربا شرسة على تنظيم القاعدة في أفغانستان وغيرها واستخدم كل الطرق الأمنية والعسكرية والمالية من أجل القضاء عليه وتجفيف كل منابع الدعم له إلا أنه بعد كل هذه السنوات الطويلة تفرعت ''القاعدة'' في العالم كله وأصبحت تنظيماتها أو التي تنسب نفسها إليها أكبر من أن تحصى وتتحدث التقارير عن تصاعد قوتها وقدرتها على التهديد· ورأت في ختام افتتاحيتها أن الدرس الأساسي يتمثل في أن الأسلوب الأمني مهما كانت قوته لا يمكن أن يكون قادرا بمفرده على صياغة استراتيجية مواجهة فاعلة وشاملة للإرهاب مؤكدة ان دحض الفكر الذي يسوغ للتطرف والعنف هو التحدي الرئيسي للحرب العالمية ضد الإرهاب خلال الفترة المقبلة ·· وأنه ما دامت حرب الأفكار متعثرة أو مأزومة أو في أولوية متأخرة فتظل أزمة الحرب العالمية ضد الإرهاب مستمرة وستستمر تنظيمات العنف في التوالد بأشكال وأسماء مختلفة إلا أنها كلها تشرب من قناة واحدة يبدو العالم غير قادر على تجفيف منابعها·

اقرأ أيضا

مستوطنون يقتحمون منطقة أثرية في نابلس والاحتلال يهدم منزلاً بالقدس