الاتحاد

عربي ودولي

دبلوماسي كوري لـ "الاتحاد": احتجاز الرهائن أساء لصورة المسلمين الكوريين

أمين خلال حديثه مع "الاتحاد"

أمين خلال حديثه مع "الاتحاد"

أثارت قضية احتجاز 23 شخصاً من الكوريين الجنوبيين العاملين في الخدمات الإنسانية من قبل حركة ''طالبان'' الأفغانية، موجةً من ردود الفعل المستنكرة في كوريا والعالم، خصوصاً بعد إعدام اثنين من الرهائن· وقد حركت هذه القضية الوطنية والإنسانية بالنسبة إلى الكوريين، مشاعر المسلمين في البلاد الذين يبلغ تعدادهم 140 ألف شخص يقطنون في العاصمة سيؤول وبعض المدن الأخرى· وينضوي هؤلاء المسلمون تحت لواء اتحاد وطني يحمل اسم ''اتحاد المسلمين الكوريين''·
وفي هذا الإطار زار السكرتير الأول للإعلام والثقافة في سفارة كوريا بالقاهرة بارك جاييانج، المعروف باسم الدكتور أمين، دولة الإمارات العربية المتحدة، للمساعدة في توضيح معاناة الشعب الكوري، خصوصاً المسلمين منهم، حيال هذه القضية· ويقول الدكتور أمين في حديث مع ''الاتحاد'': ''إن الرهائن في أفغانستان، هم 18 امرأة و5 رجال، يعملون جميعاً في الخدمات الطبية والإنسانية، وانهم كانوا يقومون بجهود كبيرة لمساعدة الشعب الأفغاني''· ويضيف ''إن قتل اثنين منهم أساء كثيراً إلى مشاعر المسلمين في كوريا الجنوبية، وأثر على جهودهم الدؤوبة لتوضيح صورة الإسلام والمسلمين أمام مواطنيهم''·
وأمل الدكتور أمين في أن تساعد حكومات الدول العربية والإسلامية، وكذلك الهيئات الأهلية والإنسانية، على تأمين حل سريع لهذه المأساة الإنسانية، وإعادة المخطوفين إلى وطنهم وذويهم· وعن الوجود الإسلامي في كوريا الجنوبية، يقول الدكتور أمين ''إن أول وجود للإسلام في البلاد، بدأ خلال الحرب الأهلية في خمسينيات القرن الماضي، مع وصول قوات من الأمم المتحدة، كان بينها قوات من تركيا· وقد تأثر عدد من المواطنين الكوريين بهذه القوات، وبدأوا بجهود ذاتية في الاطلاع التدريجي على الإسلام وعقائده وقواعده''·
ويضيف، أنه نظراً للحاجة إلى تمتين العلاقات مع العالم العربي فقد بدأ مواطنون كوريون بتعلم اللغة العربية، وعن طريقها تعرفوا أكثر إلى الإسلام واعتنقوه· ويشير إلى أن هذا ما حدث معه شخصياً، فقد درس اللغة العربية في الأزهر بمصر، ومن ثم اعتنق الإسلام، وبعد ذلك بدأ بتدريس اللغة العربية في جامعة سيؤول قبل أن ينتقل إلى السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية· ويقول إنه يتوافر للمسلمين الكوريين عدد من المساجد حيث يقيمون، خصوصاً في العاصمة، وأنهم حريصون على أداء الصلوات الخمس داخل المساجد، وأنهم ''يحفظون'' نصوص الصلاة باللغة العربية، وكذلك بعض قصار السور من القرآن الكريم· وأشار إلى أن اهتمام الدول المسلمين بالأقلية المسلمة في كوريا الجنوبية ضعيف، وأنه يقتصر على حضور شيخين من مصر والسعودية، خلال شهر رمضان من كل عام، لقراءة القرآن الكريم على مسامع المؤمنين وشرح بعض المبادئ الإسلامية لهم· وقال إن المحطات التلفزيونية الفضائية، العربية والإسلامية، لم تنتشر بعد في أوساط المسلمين الكوريين، لكن القضايا العربية والإسلامية تهمهم ويتابعونها· وإن دولة الإمارات، ومدينة دبي على وجه التحديد، تعتبر بالنسبة لهم مركز جذب واهتمام·
يذكر أن مئات المسلمين في كوريا الجنوبية تجمعوا يوم الجمعة الماضي للمطالبة بالإفراج فوراً عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة طالبان· وخلال صلاة الجمعة التي أُقيمت في مسجد سيؤول المركزي وقف المصلون خمس دقائق حداداً على الرهينتين· وقال عبد الرشيد الذي ألقى خطبة الجمعة: ''نحن نعرب عن مواساتنا العميقة مع ذوي الضحيتين، وقال إن الإسلام يحترم النفس البشرية'' مستشهداً بآيات من القرآن الكريم·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس