الاتحاد

الإمارات

خيم وصناديق الهلال الأحمر تشهد إقبالاً منقطع النظير من المواطنين والمقيمين

مواطنون ومقيمون يقدمون تبرعات في خيمة تابعة للهلال الأحمر بابوظبي

مواطنون ومقيمون يقدمون تبرعات في خيمة تابعة للهلال الأحمر بابوظبي

شهدت الخيم التي خصصتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لجمع التبرعات لمدينة غزة أمس إقبالا منقطع النظير من قبل مواطنين ومقيمين، أطفالا وكبارا، متبرعين بكل ما تجود به أنفسهم، رغبة منهم في تقديم التبرعات النقدية والعينية لدعم صمود الأشقاء الفلسطينيين في غزة في مواجهة العدوان الاسرائيلي المتواصل عليهم·
وعاشت خيم الهلال الأحمر الاماراتية أمس حركة متواصلة من قبل المتبرعين ممن جاؤوا حاملين البطانيات والملابس والأدوات المنزلية وحليب الأطفال والمواد الغذائية إلى جانب التبرعات المالية لشعب غزة·
وسجل أمس الذي تزامن مع اليوم المفتوح للتبرعات ضمن حملة ''أغيثوهم'' تبرع بمبلغ 30 ألف درهم من قبل طفل عمره ثلاثة أشهر، إضافة إلى تبرع أطفال بمصروفهم اليومي رغبة منهم في مساندة أطفال غزة، وتبرعت طفلتان بما تحتويه حصالتيهما من نقود·
وبعد أن تبرعت الطفلة أمية بمحتويات حصالتها، التي هي كل ما تملك، بحسبها، تم شراء الحصالة من قبل سمو الشيخ ياس بن حمدان بن زايد آل نهيان بقيمة 100 ألف درهم الذي بدوره تبرع بالمبلغ لأهالي غزة خلال زيارته أمس إلى مركز المارينا مول التجاري·
وجاء محمد عارف (7 سنوات) حاملا بيده 50 درهما مصروف يومه ليتبرع به لأطفال غزة وهو يقول ''أطفال غزة مثلنا؛ لهم أحلام ولهم أمنيات''· وقال طفل آخر ''بدي أتبرع لأطفال غزة بحراماتي عشان يتدفوا فيها من البرد''·
وحظيت حملة الهلال الأحمر التي اتخذت شعار ''أغيثوا أهلنا في فلسطين بتبرعاتكم'' بتجاوب كبير من قبل أفراد المجتمع بمختلف شرائحهم وأعمارهم ومن قبل مختلف الجنسيات، إضافة إلى المؤسسات والهيئات والشركات في القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي ممن توافدوا على المواقع لتقديم التبرعات العينية والمالية لمساندة أهالي قطاع غزة المتأثرين بالأحداث الدامية التي تقع عليهم من جراء العدوان الإسرائيلي المستمر·
وشهدت خيمة الكورنيش التي تفتح أبوابها من العاشرة صباحا وحتى العاشرة ليلا إقبالا ملحوظا من المواطنين والوافدين العرب والأجانب مقدمين التبرعات العينية من الملابس والبطانيات والمواد الغذائية والأدوية، وفق ما ذكر بخيت المهري رئيس قسم المشتريات في الهلال الأحمر والمسؤول عن خيمة الكورنيش، مشيرا إلى أن الخيمة ترسل يوميا ما يقارب حمولة 15 سيارة من سعة 3 أطنان إلى مخازن الهلال الأحمر في الميناء، لتجهيزها وإرسالها إلى غزة·
وأكد المهري أن زيادة إقبال المتبرعين أمس جاء استجابة لدعوة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر المجتمع بكافة شرائحه من أفراد ومؤسسات للمساهمة بتقديم التبرعات خلال اليوم المفتوح عبر تلفزيونات الدولة ضمن حملة ''أغيثوهم''·
وقال إلى جانب التبرعات النقدية والعينية، فهناك البعض ممن تبرع بالذهب، وكان معظمهم من السيدات·
وتميز أمس بوجود العديد من المتطوعين إناثا وذكورا مشاركين في حملة الإمارات لجمع المساعدات مدفوعين برغبة تقديم الدعم وإن كان النفسي للشعب الفلسطيني في غزة·
وتراكمت البطانيات والملابس والأدوات المنزلية وحليب الأطفال والمواد الغذائية أمام خيمة الكورنيش أمس، حيث أشار المتطوع أحمد المنصوري القادم من الإمارات الشمالية إلى أن ساعات صباح أمس الأولى كانت كفيلة بملئ ثلاث شاحنات للهلال الأحمر الإماراتي''، فيما يستمر تدفق المتطوعين طوال النهار الى الخيمة·
وتجمع ''الهلال الأحمر'' المساعدات المادية في مراكزها الثابتة التي تقيمها في المراكز التجارية كالوحدة مول، وأبوظبي مول، ومارينا مول· فيما خصصت الهيئة خيمة بجانب المقـر الرئيسي لاستقبال التبرعات الثمينة والمتمثلة في الذهب والأغراض الأخرى، وخيمة أخرى في مارينا مول لاستقبال التبرعات العينية، بالإضافة إلى خيمة الكورنيش·
وافتتح مركز الهلال الأحمر الثابت في مركز المارينا مول التجاري باب التبرعات أمس في الساعة الثانية ظهرا بتبرع بلغ 6 ملايين درهم من شركات خاصة خلال أول ساعتين، إضافة إلي تبرع بقيمة 30 ألف درهم من الطفل أحمد حمد الشامسي البالغ من العمر 3 أشهر، و 10 آلاف درهم من فاعل خير، حسب ما ذكرت ناعمة المنصوري المسؤولة عن جمع التبرعات في المارينا مول·
وأضافت أن حصالات الهلال الأحمر المتواجدة عند مدخل مركز المارينا مول التجاري امتلأت أمس بالتبرعات النقدية من قبل الأطفال قبل الكبار رغبة بالمساهمة ولو بالقليل لمساعدة أشقائهم في غزة ومحاولة التخفيف عنهم من خلال التبرعات·
وقالت إن العديد من زوار مركز المارينا مول تبرع بما تجود به نفسه، حيث إن هناك شخصا تبرع ''بالجاكيت الذي يرتديه'' سيما وأن ليس لديه غير ذلك ليتبرع به· كما أن هناك طفلة تبرعت بمحتويات حصالتها البالغة 300 درهم، والتي شهدت مزايدة عليها من قبل أهل الخير وصلت إلى 35 ألف درهم لشراء الحصالة والتبرع بقيمتها إلى أهل غزة·
وقال مصطفى ياغي أحد المتبرعين أن حملة ''أغيثوهم'' لاقت إقبالا كبيرا من أفراد المجتمع، محاولين من خلالها التعبير عن مشاعرهم وأحزانهم المؤلمة لما يجري، وهذا بالتالي قد دفعهم لتقديم أقل ما يمكن للتعبير والوقوف إلى جانب إخوتهم·
وأضاف ياغي، الذي تبرع ببعض حاجياته لمساندة فلسطين ''يجب مساندة الشعوب المنكوبة في مصابها، وكل ما نقدمه فهو قليل، فقد بتنا نرى الأطفال والنساء والرجال يقتلون بدم بارد وهذا أقل ما نقوم به''·
وفي ''كارفور المطار''، غصت خيمة جمع التبرعات العينية بالحاجيات، حيث جاءت داليا الحسن، حاملة معها حقيبة سفر مليئة بالملابس الجديدة منها والمستعملة لتقي أطفال غزة البرد القارس في هذه الأيام·
والمشهد نفسه يتكرر في ''الوحدة مول'' و''أبوظبي مول''، حيث توافد الكثيرون أمس ليقدموا ما في استطاعتهم من تبرعات لأهالي غزة، وخصص ''الوحدة مول'' مكانا للأطفال ممن سخروا مواهبهم في الرسم للتعبير عن رفضهم للمجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة وتحديدا الأطفال·
وأشاروا إلى أن من حق أطفال غزة أن يعيشوا، وبكت طفلة وهي تتساءل عن معنى المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال في حق عشرات الأطفال الذين يذبحون ويرقدون في جراحهم·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس زيمبابوي بيوم الاستقلال