الاتحاد

عربي ودولي

السودان يوافق رسمياً على القوة الدولية في دارفور

وزير الخارجية السوداني لام أكول

وزير الخارجية السوداني لام أكول

أعلن وزير الخارجية السوداني لام أكول أمس للصحفيين ان بلاده ''توافق على القرار'' 1769 الصادر عن مجلس الامن حول نشر قوة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور· وقال أكول في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية السودانية ''نعلن موافقتنا'' على القرار· وتاتي الموافقة السودانية غداة اقرار مجلس الامن الدولي للقرار 1769 الذي يقضي بنشر 26 الف جندي وشرطي في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ اكثر من اربع سنوات· واضاف أكول ''نعلن ايضا التزامنا بتطبيق الجزء الذي يخصنا'' في بنود هذا القرار· واوضح الوزير السوداني أن موافقة بلاده على القرار الذي أيده بالاجماع اعضاء مجلس الامن ترجع الى عدة اسباب من بينها أنه ''استجاب للعديد من تحفظات ومصادر قلق السودان''· واوضح أن القرار لا يشير الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز اللجوء الى القوة الا في ''حالة الدفاع الشرعي عن النفس'' او ''حماية المدنيين في مناطق النزاع من دون المساس بسيادة السودان''· وأكد وزير الخارجية السوداني أن الصيغة الاخيرة للقرار اخذت كذلك في الاعتبار مطالب بلاده بأن تشكل غالبية القوة من قوات أفريقية وبوضع ''استراتيجية للخروج'' وأن يتضمن شـــقا عن تنمــية الاقليم · وختم أكول قائلا ''يمكننا التعامل مع هذا القرار''· وستكون القوة الدولية الأفريقية في دارفور اكبر قوة لحفظ السلام في العالم· لكنها لن تنشر في دارفور قبل مطلع 2008 غير أن مسؤولا بريطانيا قال إن هذه القوة قد تنشر قبل اكتوبر المقبل·
ورحبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بقرار مجلس الامن وقالت إن الولايات المتحدة تتوقع من الخرطوم ''أن تفي بالتزاماتها''· ووصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون القرار بأنه ''تاريخي ولم يسبق له مثيل'' · وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن هناك حاجة لأن تسير عملية نشر القوات جنبا إلى جنب مع مساعي إبرام اتفاق سلام نهائي· واعلن كوشنير أن بلاده عرضت المساهمة بجنود في القوة الدولية التي ستنتشر في دارفور · من ناحيته أعلن الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا أن الاتحاد الاوروبي يفكر في المساهمة في القوة · وقال على هامش اللقاءات السنوية لوزراء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا ''إنه احتمال نفكر فيه''· الا أن متحدثا باسم وزارة الدفاع الفنلندية اعلن أن الاتحاد الاوروبي قد يساهم في إرسال جنود ،وقال المتحدث جيركي ليفونين ''هناك احتمال بأن يتم ذلك من خلال مجموعة القتال الشمالية بقيادة السويد التي ستبدأ العمل في الاول من يناير ·2008 يمكن ان يتم اللجوء اليها في دارفور وفي اماكن اخرى في افريقيا''· وقال المتحدث ''المجموعة القتالية ليست للمهمات الطويلة· انها قوة تدخل سريع مهمتها محددة في الوقت ولعملية معينة''· كما رحبت الحكومة الالمانية بقرار مجلس الامن الدولي إلا أنها استبعدت في الوقت نفسه زيادة مشاركتها العسكرية في الاقليم المتأزم·
و اشادت الصين رسميا بالقرار ،وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي ''إنها ثمرة جهود من خلال التشاور يجب أن يتم الاقرار بها كليا وتشجيعها· من المهم جدا أن يصار الى تطبيق القرار بشكل صحيح''· كما رحبت دول ''آسيان'' بالقرار ·
ورحبت مصر بصدور القرار، وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط إن المشاورات التي أجراها أعضاء مجلس الامن على مدار الاسابيع الماضية، أكدت رغبة جميع الاطراف في اعتماد قرار يحظى بتأييد جميع أعضائه ، وأشار أبوالغيط الى أن تجربة نشر بعثة حفظ السلام المهجنة هي الاولى من نوعها على مستوى العالم، وأعرب عن أمله في أن يتم استيعاب كافة عناصر العرض المصري للمشاركة في القوة المهجنة، وأن تسهم العروض الافريقية الاخرى في الحفاظ على الطابع الافريقي للبعثة المهجنة·
الجدير بالذكر أن العرض الذي قدمته مصر للمشاركة في بعثة حفظ السلام المهجنة في دارفور يشمل كتيبتي مشاة ميكانيكية، وثلاث سرايا تابعة لقطاعات المهندسين والاتصالات والنقل، بالاضافة الى نشر مستشفى ميداني جديد في دارفور علاوة على المستشفى الموجود حاليا في مدينة الفاشر، وعدد كبير من المراقبين العسكريين وضباط هيئة القيادة·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس