الاتحاد

الرئيسية

التوافق.. تنسحب من حكومة المالكي وتتهمها بـ الطائفية

حريق نجم عن تفجير صهريج وقود مفخخ في بغداد

حريق نجم عن تفجير صهريج وقود مفخخ في بغداد

خابت الآمال في تحسن الوضع السياسي في العراق بعد فوز منتخبه الوطني بكأس آسيا لكرة القدم،حيث سرعان ما هوت البلاد في أتون أزمة سياسية خطيرة عندما انسحبت ''جبهة التوافق العراقية'' السنية من الحكومة أمس ، مثلما سبق وفعل ''التيار الصدري''، احتجاجاً على سياسات حكومة نوري المالكي التي اعتبرتها الجبهة ذات توجهات ''طائفية''·
ورغم الانسحاب، أبقى الجانبان - الجبهة والمالكي-باب الحوار مفتوحاً· في وقت التهبت فيه الساحة الأمنية بصورة خطيرة، بعد مقتل وإصابة 187 عراقيا، معظمهم ضحايا 3 سيارات مفخخة في بغداد التي عثرت الشرطة فيها على جثث 19 من قتلى العنف الطائفي·
كما قتل 4 جنود أميركيين وجرح 6 آخرون وقتل جندي بريطاني وفي المقابل قتلت قوات التحالف 21 إرهابيا بينهم 4 عملاء لإيران واعتقلت العشرات من المسلحين·
وقال زعيم جبهة التوافق الشيخ عدنان الدليمي ''لا نريد المشاركة في حكومة تزعم أنها حكومة وحدة وطنية ولكنها طائفية وليست عراقية، ومع ذلك سيبقى نوابنا في البرلمان وسنفاوض الكتل البرلمانية الأخرى لتحقيق مطالبنا''·
ودعا رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى التدخل بدور أكبر لتحقيق الاستقرار في العراق، قائلاً إن الحكومة الحالية لن تحل مشكلة البلاد لأنها ''طائفية للغاية''·
بغداد - حمزة مصطفى ووكالات الأنباء: أصبح العراق في أتون أخطر أزمة سياسية منذ إسقاط القوات الأميركية نظامه السابق عام ،2003 بعد أن استقال ممثلو ''جبهة التوفق العراقية'' في الحكومة وهم نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية سلام الزوبعي و5 وزراء أمس أسوة بسابقيهم وزراء ''التيار الصدري'' الستة احتجاجاً على سوء أداء رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي وصف سياسيان بارزان حكومته بأنها ''طائفية'' وليست حكومة وحدة وطنية· واستضاف النائب الثاني للرئيس العراقي طارق الهاشمي قادة ووزراء ''التوافق'' وعدداً من نوابها في اجتماع استمر 3 ساعات لتقييم رد الحكومة على مطالب الجبهة، اتفقوا خلاله على أن الاستجابة غير كافية ومتأخرة ولم تأت مباشرة وإنما عن طريق وسطاء نشطوا في اللحظات الأخيرة متطوعين وتحملوا مسؤوليتهم لنزع فتيل الأزمة وبالتالي اتخذوا قرار الانسحاب النهائي ما لم تُنفذ مطالبها·
وقال الهاشمي في مؤتمر صحفي مشترك بحضور زعيم الجبهة الشيخ عدنان الدليمي: ''إن هدفنا المركزي والتاريخي هو الإصلاح·· غداً سوف نعيد النظر في الانسحاب اذا نظروا في مطالبنا وسيكون مفتوحاً لعودتنا اذا تحقق الاصلاح''· واضاف ''حتى الآن، كانت هناك عروض بتأجيل الانسحاب ولكننا رفضنا ذلك''· وقال الدليمي: ''لا نريد المشاركة في حكومة تزعم انها حكومة وحدة وطنية ولكنها طائفية وليست عراقية، ومع ذلك سيبقى نوابنا وسنفاوض الكتل البرلمانية الأخرى في البرلمان لتحقيق مطالبنا''
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية المستقيل رافع العيساوي: ''إن الجبهة ستبقى ناشطة في العملية السياسية على أمل إصلاحها وتعديل مسارها للتخلص من مظاهر وأسباب الانقسام الطائفي والعرقي''· وأضاف ''على هذا الأساس، ستبقى مطالب الجبهة قائمة لتكون أجندة للاصلاح والبناء، لكنها إذا وجدت غير ذلك وتبين افتقار الأطراف السياسية الأخرى للجدية، فستعيد حساباتها في جدوى مشاركتها في العملية برمتها''· وتابع ''إن الحكومة لم تستجب للمطالب الوطنية والشرعية التي تقدمت بها الجبهة قبل أسبوع وتبين أنها لا تزال مستمرة في مكابرتها ومصرة على موقفها غالقة الأبواب أمام أي إصلاحات ذات مغزى باتت ضرورية لإنقاذ العراق''· واستطرد ''نأمل في أن تستجيب لتلك المطالب أو على الأقل، تعترف بفشل سياساتها التي قادت العراق إلى بؤس لم يشهده في تاريخه الحديث''·
وفي أول ردود فعل على انسحاب الجبهة، دعا رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى أداء دور أكبر من أجل تحقيق الاستقرار في العراق قائلاً إن الحكومة الحالية لن تحل مشكلة البلاد لأنها ''طائفية للغاية''· وقال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح إن حكومة المالكي تواجه أخطر أزمة سياسية منذ إصدار الدستور في أكتوبر عام 2005 ولا يتعين التهوين من تداعياتها وستكون العواقب ''وخيمة'' إذا لم تحل· وأكد أن التحضيرات مستمرة لعقد قمة للزعماء السياسيين خلال الأيام القليلة المقبلة بهدف حل عدد من القضايا المعلقة مثل تعديلات الدستور قانون النفط والغاز وتعديل قانون ''اجتثاث حزب البعث'' ومسألة المشاركة في السلطة والحكم· وقال عضو البرلمان عن ''الائتلاف العراقي الموحد'' سامي العسكري المقرب من المالكي: ''إن انسحاب جبهة التوافق يعد تطوراً غير إيجابي· كان يفترض أن يتريثوا لكنهم اتخذوا قرارهم، وهم أحرار فيه، ولم يعلنوا الخروج من العملية السياسية ومجلس النواب''· وتابع ''اعتقد أن على رئيس الوزراء أن يعطي جبهة التوافق وقتاً لمراجعة موقفها واذا أصرت على ذلك، عليه أن يستبدل الوزراء بآخرين لتمضي العملية قدماً'' وأضاف ''هناك داخل مجلس النواب كتل سياسية مستعدة للانضمام للحكومة منها القائمة العربية الوطنية برئاسة عبد المطلك الجبوري وجبهة الحوار الوطني برئاسة صالح المطلك وكذلك شخصيات عربية سنية من خارج البرلمان''·

اقرأ أيضا

المحتجون اللبنانيون يرفضون ترشيح وزير سابق لرئاسة الحكومة