الاتحاد

عربي ودولي

شفيق يستبعد تفويض مبارك سلطاته إلى سليمان

وزير الدفاع المصري محمد حسين طنطاوي ومساعدوه يتفقدون الوضع الأمني في ميدان التحرير

وزير الدفاع المصري محمد حسين طنطاوي ومساعدوه يتفقدون الوضع الأمني في ميدان التحرير

دعا رئيس الوزراء المصري أحمد شفيق المتظاهرين في ميدان التحرير إلى إنهاء تظاهراتهم في سلام، بعد أن تمت الاستجابة لـ95% من مطالبهم، لا سيما اعلان الرئيس حسني مبارك أنه لن يترشح هو أو نجله جمال في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل. واستبعد ان يفوض مبارك سلطاته الى نائبه اللواء عمر سليمان.
في وقت أكد فيه نائب رئيس الجمهورية عمر سليمان مجدداً أن الرئيس مبارك لا يسعى لإعادة الترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية، وأنه عاش على أرض مصر ولن يغادرها، مبيناً في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” الأميركية أذاعتها أمس- إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، لم تطلب تنحي رئيس البلاد الآن أثناء مكالمة بينهما، وأكد أنه أبلغها بأن هناك عملية تجرى وفي نهايتها سيغادر الرئيس”. من جهته، قام نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي أمس، بأول زيارة له إلى ميدان التحرير منذ اندلاع بدء احتشاد المتظاهرين فيه وتفقد برفقة عدد من كبار القادة العسكريين، عناصر القوات المسلحة التي تطوق الميدان بالدبابات والمدرعات، دون أن يتدخل لمنع المتظاهرين من التجمع.
وأعرب شفيق عن أمله أن يتم التغيير والانتقال السلمي للسلطة بأسلوب متحضر وكريم يليق بمصر وشعبها. وحول المقترح الأميركي بضرورة التغيير الفوري للسلطة في مصر، قال شفيق “لو سألنا الشعب المصري في تصويت شامل بأنحاء البلاد فإن أكثر من 95% من الشعب سيصوت على استكمال الرئيس مبارك لفترته الرئاسية بعد 6 أشهر وليس الآن كما تطالب أميركا وبعض القوى الغربية”، مشيراً إلى أن هذا الوقت ضروري لإتمام التعديلات الدستورية وتنفيذ أحكام محكمة النقض فيما يتعلق بعضوية بعض الدوائر بالبرلمان. وعندما يتحقق ذلك نكون قد أنجزنا إجراءات اصلاحية كبيرة بشكل حضاري يتناسب مع طبيعة الشعب المصري. واعتبر شفيق في تصريح لقناة “الحرة” التلفزيونية أنه “تمت الاستجابة للمطالب بنسبة 95%” موضحاً أنه “حصل التزام كامل بأن الرئيس لن يعود ثانية للترشيح وأن نجله لن يترشح أيضاً”. ورداً على سؤال عن المطالبة برحيل مبارك الآن، اعتبر شفيق أن الرئيس مبارك يجب أن يكمل ولايته لـ”تحقيق خروج مشرف للرئيس” مؤكداً أن الكثير من المصريين يؤيدون ذلك.
من جهته، أكد نائب رئيس الجمهورية في مصر أن الرئيس مبارك لا يسعى لإعادة الترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية المقبلة. وحول المحادثات التي أجراها مع الإدارة الأميركية بشأن انتقال السلطة، قال سليمان في المقابلة التلفزيونية “المكالمة كانت مع كلينتون، وناقشنا موضوع انتقال السلطة ولكنها لم تطلب أن يتنحى الرئيس الآن ولكني أبلغتها أن هناك عملية تجرى وفي نهايتها سيغادر الرئيس”. وأشار إلى أن جزءاً صغيراً من الشعب المصري يرغب في رحيل مبارك على الفور قائلاً “هذا أمر ضد ثقافتنا. نحن نحترم رئيسنا ونحترم الشخص الذي يعمل لصالح بلده كما عمل مبارك”. وبسؤاله هل شعر بأن واشنطن خانت الرئيس مبارك قال عمر سليمان إن “ما أسمعه من أوباما هو أنه يدعم الشعب المصري..الرئيس أوباما أبلغ رئيسنا بأنه رجل شجاع”.
وبالتوازي، قام وزير الدفاع وكبار مساعديه بأول زيارة لميدان التحرير، حيث كان مئات الآلاف يهتفون برحيل الرئيس مبارك في اليوم الحادي عشر للاعتصام. وردد المتظاهرون هتافات تؤكد إصرارهم على عدم ترك الميدان إلى أن تلبى مطالبهم كاملة بينما تحدث طنطاوي مع جنوده عند المدخل الشمالي للميدان قرب المتحف المصري. كما ردد المحتجون عبارة “الشعب والجيش ايد واحدة” بعدما أعلن متظاهر عبر مكبر للصوت أن طنطاوي موجود في الميدان. وهذه أول زيارة يقوم بها وزير لمركز الاحتجاجات التي تعصف بمصر منذ أن تفجرت في 25 يناير الماضي. وقال محتجون إن طنطاوي كان يتفقد الجيش الذي يطوق الميدان بالدبابات والمدرعات. وقال محتج في الميدان “المشير طنطاوي هنا قرب المتحف المصري.. يتحدث إلى الجيش. المناخ طيب”.
وكان نائب الرئيس المصري وجه الشكر للشبان المحتجين لإطلاق شرارة الإصلاح في مصر ساعياً لإنهاء عدة أيام من الاحتجاجات المناوئة للحكومة وقال إن مصر لن تقبل التدخل الأجنبي في شؤونها. وكان سليمان يتحدث في أول مقابلة تلفزيونية له منذ توليه منصبه، وقال في مقابلة مع التلفزيون الحكومي “أقول للشباب نحن نشكركم على ما فعلتموه وأنتم الشرارة التي أوقدت الإصلاح في هذه الفترة وأن الدولة قد استجابت لكل المطالب التي طلبت”. وأضاف “نرجوكم أعطوا فرصة للدولة أن تقوم بدورها..لا تتركوا الشائعات والإذاعات والمحطات الفضائية التي تثيركم ضد دولتكم ..ضد بلدكم التي تحبونها.”. ودعا سليمان للهدوء وناشد المواطنين إعادة ترسيخ الأمن في البلاد. وقال “أهاليكم في كل مكان يعانون من نقص في كل المواد ومن ترويع في الأمن

اقرأ أيضا

أميركا توجه تهمة التجسس الصناعي لصيني