الاتحاد

ثقافة

شعراء عرب يحيون ليلة شعرية في الجزائر عاصمة الثقافة

أحمد راشد ثاني

أحمد راشد ثاني

أحيا الشاعر أحمد راشد ثاني مع شعراء من المغرب وهم عبد الكريم الطبال وفتيحة مرشد وإدريس علوش ووداد بن موسى إضافة إلى عدد من الشعراء الجزائريين، الليلة الشعرية العربية السابعة بـ''المكتبة الوطنية الجزائرية''،بحضور عشرات الضيوف من الأدباء ومتذوقي الشعر، يتقدمهم ممثلا سفارتي سلطنة عمان وفلسطين وملحقة أعمال بالسفارة الكوبية بالجزائر وكذلك مديرة مركز البحث والدراسات في قضايا إفريقيا والشرق الأوسط·

وافتتح الروائي أمين الزاوي مدير المكتبة الجزائرية الليلة الشعرية بكلمة رحَّب فيها بالضيوف وشكر الشعراء المشاركين، وقال إن هذه الليلة السابعة هي السماءُ السابعة من سماوات الكَلِم العربي تلاقى فيها قدحُ الكلام في أقاصي بلاد العرب بالمغرب بعنب الخطاب المرتجف بأقاصي الشرق بالإمارات، ولخمر الشعر معصرة خاصة وجمال خاص أيضاً، وفي هذه الليلة السابعة تمتد المعلقات في غوايات الحداثة من أحفاد ابن بطوطة إلى أحفاد ابن ماجلان·

مركز العالم

وشكر الزاوي الشعراء المغاربة الأربعة على تلبية الدعوة، ووصف عبد الكريم الطبَّال بشاعر الحداثة الأول في المغرب العربي، كما أثنى على الشاعر أحمد راشد ثاني الذي قال إنه جاء من '' بلد المعجزة الذي كان قبل نصف قرن رملاً ونخلاً وجِمالاً لا أكثر، ولكنه كان كثيراً من الحلم وكثيراً من الرجال، ورأسمالاً كبيراً من الإرادة التي سبقت رأسمال النفط، وبفضل هذه الإرادة، أصبحت الإمارات العربية المتحدة اليوم مركز العالم بكل افتخار ومركز الغواية والفخر والمستقبل''·

وفُسح المجال بعدها للشعراء المدعوين،فاستهل عبد الكريم الطبَّال الليلة الشعرية العربية السابعة بقراءة ثلاث قصائد يغلب عليها التأمل الصوفي الفلسفي تناولت قضايا الموت والبعث، وهي''قال طفل'' و''صديقي البحر'' و''لولاب آخر'' يقول في قصيدة ''صديقي البحر'': لا أفهم الأشجار/ الناسيات للبراعم/ لا أفهم الوجوه المفعمات بالبكاء/ لا أفهم المنديل /لا يشيِّع الحمام الزاجل/ لا أفهم الأطفال/ يقنصون الريح/ لا أفهم الرمال الصُّفر /لا تموت/ صديقي البحر/ هات لي كأسين/ لأفهم القصيدة·

ثم تلته الشاعرة فتيحة مرشد بقصيدة واحدة طويلة يغلب عليها الطابع الغزلي واعتمدت فيها كثافة لغوية كبيرة، وحملت القصيدة عنوان'' تعالَ نُمطر''،ثم دُعي الشاعر الإماراتي أحمد راشد ثاني لإلقاء نخبة من أشعاره، فاستهلها بالقول: أنا بطبعي لا أحب المنبريات وإلقاء القصائد، ولكن من أجل الجزائر سأقرأ قصيدة طويلة·

وألقى قصيدة غلبت على بعض مقاطعها نبرة تشاؤمية: النهار ميت في نظري/ وها أنا أدفنه في الكأس/ الموت أستاذ / وتلاميذه حولي·

وبعد ذلك قرأ عدد من الشعراء الجزائرين بعضاً من قصائدهم·

وقد أعرب أحمد راشد ثاني عن سروره بهذه المناسبة التي جمعت شعراء ثلاث دول عربية في ليلة واحدة، وقال لـ''الاتحاد'' إن هذه الليلة أتاحت له الاستماع إلى شعراء شباب لأول مرة والتعرف على شعراء جزائريين ومغاربة، وعن المنحى التشاؤمي الذي أخذته بعض المقاطع في قصيدته الأولى التي ألقاها، اكتفى ثاني باستشهاد بمقولة المغني الفرنسي ''يوفيري'':''اليأس شكلٌ فوقي من أشكال المعرفة،فلنسمِّه مؤقتاً سعادة''·

صلة رحم بين الشعراء

أما الشاعر المغربي عبد الكريم الطبَّال (15 ديواناً) فقال: إنها تجربة مهمة جدا لأنها أتاحت لشعراء مغاربة التعرف على شعراء جزائريين وإماراتيين،''شخصياً لم أكن أعرف الشاعر الإماراتي أحمد راشد ثاني ولا اسم الشاعرين الجزائريين الشابين الذين شاركوا في هذه الليلة، واليوم أتيح لنا ذلك، ولذا يعدُّ تنظيم هذه الأمسية المشتركة في خدمة الثقافة العربية والشعر العربي·

بينما قالت وداد بن موسى (3 مجموعات شعرية): إن القصيدة هي مدٌّ للجسر نحو الآخر، وكلما سنحت لنا الفرصة لنلتقي ونتبادل الأفكار والرؤى والتصورات، تكون هناك فرصة للمحبة والانفتاح على الآخر وللسؤال والبحث والغوص في التجارب الأخرى·
ويذكر أن الليلة الشعرية العربية التاسعة المُزمع تنظيمها في أواخر أغسطس الجاري بالجزائر، ستكون لشعراء دولة فلسطين، كما أعلن أمين الزاوي أن المكتبة الجزائرية ستستضيف السنة المقبلة مهرجان المتنبي الشعري الذي اعتادت سويسرا على استضافته كل سنة·

اقرأ أيضا

جائزة الشيخ زايد للكتاب تكشف عن القائمة الطويلة لفرع «الترجمة»