الاتحاد

الرياضي

«أتلتيكو» يغازل «المستحيل» أمام «الملكي» لبلوغ نهائي الكأس الليلة

بيل يتطلع إلى مشاركة فعالة في مباراة اليوم أمام أتلتيكو (أ ف ب)

بيل يتطلع إلى مشاركة فعالة في مباراة اليوم أمام أتلتيكو (أ ف ب)

محمد حامد (دبي) - يتوقع أن يحجز برشلونة وريال مدريد مكانهما في نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم هذا الأسبوع قبل أن يتحول تركيزهما للمنافسة في البطولة الرئيسية في جدول أعمالهما بدوري أبطال أوروبا، ويتفوق برشلونة حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب كأس ملك إسبانيا برصيد 26 مرة بهدفين دون رد على ريال سوسيداد قبل مواجهتهما في إياب الدور قبل النهائي في سان سيباستيان غداً، بينما يتفوق الريال «الذي فاز بلقب كأس ملك إسبانيا 18 مرة ويحتل المركز الثالث على لائحة الأندية الأكثر تتويجاً بهذه البطولة خلف أتليتيك بيلباو صاحب 23 لقباً»، بثلاثة أهداف دون رد قبل رحلته عبر العاصمة لمواجهة غريمه أتلتيكو مدريد حامل اللقب اليوم.
وتتجه الأنظار صوب «فيسينتي كالديرون» معقل أتلتيكو مدريد لمتابعة إياب نصف نهائي كأس الملك، بين الأتليتي وجاره الكبير ريال مدريد اليوم، وعلى الرغم من أن مهمته شبه مستحيله في ظل هزيمته ذهاباً بثلاثية بيضاء بلون قميص الريال إلا أن فريق المدرب دييجو كوستا يحلم باستعادة الثقة المفقودة، فقد سقط أمام الريال في كأس الملك، ثم تجرع مرارة الخسارة في مواجهة ألميريا في بطولة الدوري، ليخسر الصدارة، ويرضى بالشراكة في القمة مع البارسا والريال، حيث لا يفصل بينهما سوى فارق الأهداف، والذي يضع الكتالوني أولاً، ثم الملكي، والأتليتي ثالثاً.
بدورها، قالت صحيفة «ماركا» أن الأسبوع الماضي، يمكن تسميته بالأسبوع الأسود في مسيرة الأتليتي الجيدة خلال الموسم الجاري، على وقع هزيمته الثقيلة في كأس الملك، وسقوطه الغريب في بطولة الدوري، مما يهدد بتوقف مسيرة تألق الفريق في الوقت الحرج من الموسم.
يبدو أن النتائج الجيدة في أتلتيكو مدريد أصبحت مرتبطة بتألق النجم الإسباني البرازيلي دييجو كوستا، الذي سجل في مناسبتين فقط منذ بداية عام 2014، وجاءت هذه الثنائية على مدار 938 دقيقة، وهو ما لا يتفق مع قدراته التهديفية اللافتة التي برهن عليها في النصف الأول من الموسم، وتحديداً خلال الفترة من نهاية أغسطس حتى ديسمبر الماضي.
واللافت في الأمر أن كوستا لم ينجح في الوصول إلى مرمى الريال وألميريا مطلقاً ولم يقم بأي تسديدة، الأمر الذي يدفعه لتقديم كل ما لديه في موقعة الليلة من أجل استعادة الثقة، ويسعى الأتليتي إلى تحقيق انتصار معنوي حتى إذا لم يتأهل على إثره إلى نهائي كأس الملك، فالثقة هي ما يحتاج إليه فريق المدرب سيميوني قبل الدخول في أجواء دور الـ 16 لدوري الأبطال أمام الميلان، وبقية منافسات الليجا.
ويخشى عشاق الأتليتي أن يكون منحنى الأداء قد بدأ في الهبوط، ومؤشر الثقة آخذ في التراجع في توقيت هو الأهم على مدار الموسم، فالفريق لايزال يملك الفرصة «نظرياً» للمنافسة على بطولات الموسم كافة، ولكن حظوظه أصبحت شبه مستحيلة في الوصول إلى نهائي كأس الملك.
«ديربي» الليجا
في مطلع مارس المقبل، سيكون عشاق الليجا على موعد مع ديربي جديد واعد بالمتعة والإثارة، حيث يستضيف الأتليتي فريق الريال بمعقله في فيسينتي كالديرون، في إطار مواجهات المرحلة الـ 26 للدوري الإسباني، وهي واحدة من مباريات تحديد ملامح البطل للموسم الحالي، في ظل المنافسة الثلاثية المشتعلة بين البارسا والريال والأتليتي. وتأتي مواجهة الليلة في بطولة الكأس قبل حوالي 20 يوماً من قمة الدوري لترفع من وتيرة الإثارة والسخونة في مواجهات أتلتيكو مدريد والريال، حيث يحظى الأتليتي بشعبية لا بأس بها في العاصمة الإسبانية، الأمر الذي يدفع الصحافة المدريدية للتخلي مؤقتاً عن انحيازها للريال حينما يتعلق الأمر بأي مباراة للديربي. وكان فريق سيميوني قد نجح في تحقيق الفوز على الريال في المباراة التي جمعت بينهما في الدور الأول لبطولة الدوري، وهي المواجهة التي أقيمت بين جماهير الريال بمعقل الملكي في سنتياجو برنابيو، وشهدت فوز الأتليتي على كبير العاصمة مدريد للمرة الأولى منذ بداية الألفية الجديدة، متخلصاً من عقدة امتدت لفترات طويلة.
في المقابل، يسعى الريال لحسم التأهل، مستغلاً الحالة الجيدة التي يمر بها على المستويات كافة، فقد نجح الفريق في مواصلة رحلة الانتصارات حتى في غياب أبرز نجومه كريستيانو رونالدو، وعلى الأرجح سيكون نهائي كأس الملك هذا الموسم بنهكية الكلاسيكو، حيث يلتقي في نصف النهائي الآخر ريال سوسييداد مع البارسا، وكان الفريق الكتالوني قد نجح في الفوز بين جماهيره في مباراة الذهاب بثنائية دون مقابل.
وإضافة إلى محاولة الريال الثأر من الهزيمة أمام اتليتيكو في النهائي الموسم الماضي بهدفين لهدف، سيحاول ريال استثمار الأداء المقنع الذي قدمه الأسبوع الماضي في مباراة الذهاب على ملعب «برنابيو» الذي كان أحدث دليل على استعادة الفريق لمستواه مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.
عودة ميسي
أما فريق برشلونة الذي تعثر بشكل مفاجئ في الدوري في بداية الشهر الحالي، حينما خسر بثلاثة أهداف لهدفين على أرضه أمام فالنسيا، تقدم بسهولة في الكأس، وعاد إلى القمة في الدوري بفضل فوز عريض 4 - 1 على مضيفه إشبيلية أمس الأول. وتطلب الأمر بعض الوقت من مهاجمه ليونيل ميسي للاقتراب من مستواه المعروف بعد غياب دام نحو شهرين للإصابة وسجل هدفين في مرمى إشبيلية، ليثبت أنه يسير على طريق العودة الصحيح.
وأشادت صحيفة «ماركا» الإسبانية بالمستوى الذي ظهر به الساحر ميسي خلال مباراة أشبيلية، وأكدت الصحيفة أن ميسي عاد إلى مستواه المعهود من جديد، مشيرة إلى أنه بدى عليه الرغبة الشديدة في الانتقام وبث رسالة للجماهير حول العالم أنه عائد بقوة لتمزيق شباك المنافسين. وأوضح التقرير أن ميسي رجع مرة أخرى لدوره الأساسي مع الفريق هو قيادة مفاتيح اللعب، بعدما أحرز هدفين وقاد فريقه للتألق أمام الغريم العنيد أشبيليه. وكان ميسي قد واجه انتقادات طوال الفترة الماضية بسبب ابتعاده عن مستواه المعهود الذي طالما أمتع الجماهير به بحسب التقرير.
وفور انتهاء مهمتهما في كأس الملك سيخوض برشلونة مباراة أخرى في الدوري الإسباني على أرضه أمام رايو فايكانو المتعثر قبل أن يلعب خارج أرضه أمام مانشستر سيتي في دور الستة عشر لدوري أبطال
أوروبا في 18 فبراير. وسيحل ريال ضيفاً على خيتافي وسيستضيف ألتشي في الدوري الإسباني قبل رحلته لمواجهة شالكه الألماني في 26 فبراير.

اقرأ أيضا

"ملك" و"فرسان" و"فخر"