الاتحاد

الرياضي

هل يعزف ليون السيمفونية السابعة

جونينيو وكيم كالستروم من نجوم ليون

جونينيو وكيم كالستروم من نجوم ليون

يسعى فريق اولمبيك ليون مع بداية الموسم الكروي الفرنسي الجديد يوم 4 اغسطس الحالي الى مواصلة هوايته في التربع على قمة الدوري من بدايته ولاسيما ان منافسه في مباراة الاسبوع الأول للدوري هو فريق ستراسبورج الصاعد من دوري الدرجة الثانية هذا الموسم، ولأن ليون هو البطل الفرنسي المتوج على امتداد ستة مواسم متتالية، وهو ما يضعه على قمة الكرة الفرنسية، فإنه يسعى الى تحطيم رقمه الخاص (الفوز بالدوري ست مرات متتالية) بأن يحلق هذا الموسم في ''السماء السابعة'' بمعنى ان يفوز بالدوري للموسم السابع على التوالي ليصبح من الصعب على أي ناد فرنسي آخر ان يلحق به أو يتساوى معه أو يقترب منه ولو قليلا·

وليون لا تنقصه المواهب ولا الامكانات لتحقيق هذا الانجاز الجديد - التحليق في السماء السابعة - وعلى الرغم من الاستغناء عن النجم المتألق فلوران مالودا الذي انتقل الى تشيلسي الانجليزي وايريك ابيدال الذي رحل الى برشلونة الاسباني، والبرتغالي تياجو الذي انتقل الى صفوف يوفنتوس تورينو الايطالي، فإن الفريق قد ضم في المقابل المدافع الايطالي ذا النزعة الهجومية فابيو جروسو والثنائي بودمير وكيتا من فريق ليل الفرنسي، مع احتفاظه بنجومه القدامى امثال جريجوري كوبيه حارس المرمى وجونينيو البرازيلي صانع اللعب وصاحب التسديدات التي لا تصد ولا ترد ومعهم كريم بن ذمة المنضم حديثا لمنتخب الديوك الفرنسية، وسيدني جوفو الدولي الفرنسي وصاحب الهدفين الشهيرين في مرمى ايطاليا في بداية التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية ،2008 وغيرهم كثيرون ساهموا - سواء كانوا أساسيين أو جلسوا على دكة الاحتياطي - في تحقيق هذه الانجازات الكبيرة مع ليون·

كرة جماعية

والوصفة السحرية التي جعلت ليون يستمر على القمة لست سنوات متصلة وفي الطريق الى السنة السابعة على التوالي هي ان لاعبيه - والكلام على لسان بعضهم - ينزلون ارض الملعب ولا هم لهم إلا تحقيق الفوز بغض النظر عما يفعله المنافسون، علاوة على انهم يلعبون بالشكل الذي اعتادوا عليه: الكرة الجماعية في اطار من الانضباط والالتزام بحيث يمكن لأي أحد عشر لاعبا ان يحققوا النتيجة المرجوة وهي الفوز مهما كان اسم اللاعب الغائب، وبخلاف الكرة الجماعية، هناك ايضا الروح القتالية وإرادة الفوز·

وليون لم يصنع مجده فجأة أو في غفلة من الزمن او بدون وجه حق، وإنما حققه بعد جهد وعرق وعمل دؤوب منذ اكثر من عشر سنوات تطور خلالها اداؤه وترتيبه في جدول الدوري، من التاسع موسم 96-1997 الى السادس في موسم 97-،1998 ثم الثالث في موسمي 98-1999 و99-،2000 أما في موسم 2000/2001 فقد احتل المركز الثاني في ترتيب الدوري، وبعدها احتكر البطولة تماما حتى وقتنا هذا·· اذن التدرج طبيعي ومنطقي والتصاعد بثبات في المستوى، والانجاز رائع في غضون عشر سنوات أو يزيد قليلا لفريق لم يكن له أي تاريخ في مسابقة الدوري الفرنسي قبل هذه الفترة على الاطلاق، وكل ما كان في جعبته هو حصوله على بطولة كأس فرنسا ثلاث مرات ولكن أعوام 1964 و1967 و·1973

مهندس الصفقات

ورئيس النادي ''جان ميشيل اولا'' يحكم قبضته بقوة على مقاليد السلطة في ليون وهو مهندس صفقات بارع ويعرف كيف يسوق بضاعته، وكيف يشتريها بثمن بخس ثم يبيعها بأسعار خيالية، ويعرف ايضا الوقت المناسب للشراء والبيع سواء بالنسبة للاعبيه أو مدربيه·· فعل ذلك عندما باع نجمه الغاني مايكل ايسين الى تشيلسي مقابل 38 مليون يورو على الرغم من انه كان قد اشتراه من باستيا الفرنسي بمبلغ يقل عن الخمسة ملايين يورو، وكذلك فعل نفس الشيء مع فلوران مالودا الذي اشتراه من جوينجام الفرنسي (درجة ثانية) مقابل 6,5 مليون يورو ثم باعه لتشيلسي مقابل اكثر من عشرين مليون يورو·· وصفقات اخرى كثيرة انجزها بمهارة وتفوق وذكاء·

مدرب كفء

وعلى الرغم من أن فريق ليون استغنى هذا الصيف عن مدربه جيرار اولييه صاحب الخبرة الطويلة، إلا انه تعاقد مع مدرب فرنسي آخر لا يقل كفاءة وقدرة عنه وهو ''الان بيران'' مدرب سوشو السابق والذي يؤكد قبل بداية الموسم انه يعلم ان وضع فريقه كبطل للدوري الفرنسي ستة مواسم متتالية يفرض عليه مواصلة الانتصارات ويمنعه من السقوط في فخ الهزيمة، ولكنه يعترف في الوقت نفسه ان فريق ليون خسر هذا الموسم جهود عدد لا بأس به من النجوم الذين رحلوا وسبق وذكرنا اسماءهم، او اولئك الذين مازالوا يعانون من الاصابة امثال البرازيلي فريد، وان ذلك قد يؤثر على اداء الفريق، ولا يتفق بيران مع رئيس النادي ''جان ميشيل اولا'' الذي يرى ان فريق ليون الحالي افضل من الفريق الذي حقق بطولة الدوري الموسم الماضي وهذا ما دفع المدرب الجديد الى القول: كلمات رئيس النادي لا تلزم إلا الذين يصدقونها، فالفريق يضم مجموعة جيدة حقا ولكن بودمير وكيتا وبلحاج ليس لديهم خبرة الذين رحلوا·

وفي حوار سريع لمدرب ليون الجديد مع صحيفة ''ليكيب'' الفرنسية قال انه يفضل ان يلعب فريقه بطريقة 4-4-2 وهي الطريقة التي لعب بها الفريق خلال دورة الصداقة والسلام بكوريا الجنوبية مؤخرا وعلق على ذلك بقوله: 4-4-2 هي الطريقة المثلى والتي يمكن التحول منها بسهولة الى طريقة 4-2-3-1 التي تتناسب مع أي منافس مهما كان ثقله·

ضغط إضافي

وعما اذا كان ما يقوله يعني نهاية طريقة 4-3-3 الليونية الشهيرة، قال بيران: نعم ولا، فاللعب بـ4-4-2 سيسمح لنا أيضاً بالاحتفاظ بنفس مبادئ اللعب عندما ننتقل الى تطبيق طريقة 4-3-،3 وعلى أي حال فإن طرق اللعب تتغير تبعاً للوضع الدفاعي للفريق ووفقاً لظروف كل مباراة بل وحسب سير المباراة من وقت إلى آخر، ويعتبر بيران نجمه البرازيلي جونينيو لاعبا محوريا في الفريق (وهو الكابتن بالمناسبة) وانه يستطيع اللعب في ظل طريقة 4-4-2 مثلما كان يلعب في طريقة 4-3-·3

ولأن تدريب فريق اعتاد على البطولات مسألة تشكل ضغطاً إضافياً على أي مدرب، فقد سألته الصحيفة عن رأيه في هذا الأمر فقال بيران: تلك حقيقة فعلا وتدريب ليون شكل ضغطاً إضافياً على شخصي ولعل هذا ما جعلني أعمل بجدية حتى لا نفقد أي ساعة وأنا عندي من الخبرة ما يجعلني أنجح في أن أبدأ الموسم بداية ناجحة، واستطرد يقول: مشكلة ليون اليوم ان الخسارة ممنوعة وتلك مشكلة فلا أحد يعرف رد فعل النادي اذا ما حدثت الخسارة وخاصة في بداية الموسم ولعل هذا ما يدفعنا الى الإجادة·

وعما إذا كان يتوقع تحقيق نجاح لليون في دوري الأبطال الأوروبي، فقال وهو يبتسم: نعم أعتقد ذلك·· ولقد سبق وان نجحت مع سوشو في الفوز بكأس فرنسا، ولأن المقارنة لم تعجب الصحيفة فقد سألته: أتقارن ليون ودوري الأبطال بسوشو وكأس فرنسا؟ فأجاب بيران قائلا: لو اخذنا الأمر من زاوية ان سوشو لم يكن فريقا مرشحا للفوز ومع ذلك فاز بكأس فرنسا، فالأمر سيان بالنسبة لليون في دوري الابطال فهناك برشلونة وريال مدريد وتشيلسي وليفربول ومانشستر وغيرها من الاندية الاكثر تفوقا ولكن هذا لا يمنع ليون من اللعب والتفوق والإجادة فتلك مباريات نتائجها ليست محسومة لصالح أحد وسوف نلعبها بكل قوة·

وبعيدا عن كلام المدير الفني الجديد لليون، يتوقع الخبراء الفرنسيون أن يواجه ليون منافسة شديدة من اكثر من فريق آخر مثل مرسيليا وبوردو ولانس ورين وليل وغيرها، وهو في سبيله لتحقيق حلمه الجديد ورقمه القياسي الجديد بالتحليق في السماء السابعة للدوري الفرنسي،، فهل يحقق اولمبيك ليون المعجزة ويفوز بالدوري للمرة السابعة على التوالي أم ينجح أي من الفرق السالفة الذكر في إيقاف مسيرته وعرقلة خط سيره وكتابة فصل النهاية لتفوقه؟ دعونا ننتظر لنرى·

اقرأ أيضا

فورلان: الـ "فار" ستحد من ظاهرة اللاعبين المتحايلين