الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات في بغداد تطالب بتوفير الخدمات

عراقيون يتفقدون أمس حطام سيارة مفخخة تم تفجيرها في الرمادي عاصمة الأنبار الليلة قبل الماضية (أ ب)

عراقيون يتفقدون أمس حطام سيارة مفخخة تم تفجيرها في الرمادي عاصمة الأنبار الليلة قبل الماضية (أ ب)

(بغداد) - تظاهر العشرات من المثقفين والناشطين والشباب في أماكن متفرقة وسط العاصمة العراقية بغداد أمس، مطالبين بتغيير السياسات المنهجية في العراق وتوفير الخدمات للعراقيين وتطبيق وعود النواب إبان فترة الانتخابات.
فقد طالب المتظاهرون في شارع المتنبي وساحة الفردوس وسط بغداد مطالبين الحكومة العراقية بتغيير سياساتها المنهجية مثل القوانين، داعين إلى «عدم فرض القيود على الحريات وعدم استخدام سياسة تكميم الأفواه» وإيجاد سبل لتحسين الخدمات. كما دعوا أعضاء مجلس النواب العراقي إلى الوفاء بوعودهم التي قطعوها أمام الشعب العراقي في برامجهم الانتخابية.
وناشدوا، في لافتة كبيرة، مثقفي العراق مساندتهم في تظاهرة حاشدة وكبيرة في ساحة التحرير وسط بغداد لنصرة الشعب العراقي. ?واتهم المتظاهرون مجلس النواب بانتهاج الطائفية ونددوا باستخدام الأعيرة النارية لقمع تظاهرة الحمزة في محافظة القادسية أمس الأول، مما أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة 3 آخرين بجروح.
في غضون ذلك، صرح القيادي في «القائمة العراقية» النائب جمال البطيخ لـ»الاتحاد» في بغداد بأن سوء الخدمات وقبوع الوزراء خلف مكاتبهم والمحمية بالحواجز الإسمنتية وعدم تجاوبهم مع متطلبات الشارع العراقي، سيجعل من هذا الشارع قوة كامنة قد تنفجر في أي لحظة. وقال إن هناك احتمالاً كبيراً لأن تمتد هذه التظاهرات إلى جميع المدن العراقية بسبب البطالة وسوء الخدمات ومنها توفير مواد البطاقة التموينية التي تعتبر المصدر الرئيسي لإعاشة الشعب العراقي. ودعا الحكومة والبرلمان الى العمل معاً من أجل تنفيذ وعود الانتخابات.
لكن مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لشؤون الإعلام علي الموسوي استبعد في تصريح مماثل تشابه التظاهرات في العراق مع تظاهرات في بلدان عربية أخرى.
وقال «ماحصل في تلك البلدان كان بسبب الإنغلاق السياسي وعدم وجود تداول سلمي للسلطة والأمر في العراق مختلف تماماً ولايوجد لهذا النوع من الطرح أي مكان، نظراً لإجراء انتخابات كل أربعة اعوام وتداول السلطة بالشكل الدستوري». وأضاف «التظاهرات يمكن أن تكون بسبب سوء الخدمات وهي تراكمات لعقود طويلة وتحتاج إلى وقت لإعادة الأمور إلى وضعها المقبول». وتابع «التظاهر في العراق لم يتوقف أبداً وأي مشكلة تواجه المواطنين يتظاهرون وأن عملية التظاهر لم تكن غريبة وهي متاحة لكل عراقي لايصال صوته للحكومة او من يكون مسؤول عن الخدمة التي يريد توفيرها أو يعاني من سوئها». وأوضح «لذلك لايمكن إقران التظاهرات في العراق بما حصل في بلدان أخرى ولكن التزامن يمكن ان يربط الأحداث وليس السبب في التظاهر».
وحذرت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني من أن الاحتجاجات الشعبية في بعض الدول العربية قد تمتد إلى دول أخرى.
وقال وكيل السيستاني في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي
خلال إلقائه خطبة صلاة الجمعة في مسجد الإمام الحسين وسط كربلاء «من الضروري أن تدرس الحكومات جميعاً حتى الحكومات التي تعتمد النهج الديمقراطي في نظامها السياسي الأسباب الأساسية التي ادت الى حصول هذا الغضب الشعبي العارم والذي أدى الى هذا الغليان الجماهيري ضد الانظمة السياسية في تلك البلدان، تستخلص الدروس والعبر من هذه الأحوال والأوضاع «. وحذر من خطورة وجود فوارق اجتماعية ومعيشية ومالية كبيرة بين طباقات المجتمع، قائلاً «لا يكفي أن يكون البلد ديمقراطياً في ظل وجود فوارق كبيرة بين الناس، بين الطبقات المترفهة والطبقات الفقيرة والمسحوقة، ولابد من محاربة الفساد المالي والاستبداد السياسي وتقليل الفوارق الاجتماعية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية».
في سياق متصل، تعتزم وزارة المالية العراقية زيادة الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة إلى العراق إلى الضعف تقريباًابتداء من السادس من شهر مارس المقبل بموجب قانون جديد. وتكشف تفاصيل القانون رقم 22 الصادر عن الوزارة ذاتها ان الغرض من الزيادة التي تترواح من صفر إلى 80% هو حماية المنتجات المحلية واقتصاد البلاد. وعلى سبيل المثال، ستكون الجمارك على الأرز والسكر 5% وعلى المشروبات الكحولية ومياه الشرب المعدنية 80% وعلى السيارات 15%.
وحذر السياسيين، قائلا «لا يكفي التداول السلمي للسلطة. لا بد من توفر النزاهة والعدالة وعدم توظيف المناصب لتحقيق امتيازات شخصية».
كما حذر أئمة مساجد عراقية خلال خطب صلاة الجمعة من اتساع التظاهرات بسبب «الفساد والقهر والظلم». وقال إمام «مسجد أبو بكر الصديق» في الحويجة محمد الجبوري «قد نشهد في العراق شرارة مثل تلك التي تجتاح بلداناً عربية لكنها ستكون الأخطر في المنطقة نتيجة الفساد والصراع السياسي ووجود القوى التي تخالف القانون وتمتلك السلاح فهي لا تريد للعراق أن يكون قوياً بجميع مكوناته». وقال إمام مسجد «أمير المؤمنين» في كركوك سوران عبد الله عبد الرحمن «على الحكومات المحلية والمركزية الإسراع بخدمة الشعب وإلا فإن التغيير قادم».

3 قتلى و12 جريحاً واعتقال قيادي في «القاعدة»

أحمد عبد العزيز، وكالات (بغداد، واشنطن)- أسفرت اعتداءات مسلحين متفرقة في العراق أمس عن مقتل 3 عراقيين وإصابة 12 آخرين بجروح، فيما اعتقلت قوات عراقية وأميركية قيادياً في تنظيم «القاعدة» و11 مطلوباً بتهمة التعاون مع التنظيم ذاته.
وقال مدير شرطة قضاء طوزخورماتو وسط العراق العقيد علي الحمداني إن مسلحين أطلقوا النار على مدير مكتب مكافحة الإرهاب في القضاء العقيد عباس نوري أمام منزله، مما أسفر عن مقتل اثنين من أولاده وإصابته مع أحد أبنائه الاخرين بجروح، وتمكنوا من الفرار. وذكرت مصادر أمنية عراقية أن مسلحين أطلقوا الرصاص من مسدسات كاتمة للصوت على نقطة تفتيش للشرطة في الفلوجة مما تسبب في مقتل شرطي واحد.? وأصيب شرطي ومدنيان بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة قُرب دورية للشرطة في الأعظمية شمال بغداد. وقال مصدر في شرطة محافظة الأنبار غربي العراق إن مسلحين هاجموا منزل الأستاذ في جامعة الأنبار وإمام «مسجد الجبار» في عامرية الفلوجة الدكتور خميس دحام الزوبعي بالأسلحة الرشاشة وفجروه بعبوات ناسفة، مما أسفر عن إصابة اثنين من أولاده بجروح واحتراق أجزاء كبيرة من المنزل. وكان الزوبعي انتقد «القاعدة» في خطبة صلاة الجمعة الأسبوع الماضي.? وأضاف أن مسلحين هاجموا منزل شرطي في منطقة البو هوة جنوب الفلوجة بالأسلحة الرشاشة أيضاً ثم قاموا بتفخيخه بمتفجرات وتفجيره عن بعد مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه، موضحاً أنه كان خالياً وقت الهجوم. وقال النائب العراقي فوزي أكرم ترزي مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين وسط العراق إن مسلحين فجروا عبوة ناسفة في خلف منزل الضابط في الجيش العراقي النقيب علي أكرم ترزي قُرب مبنى المحافظة وسط تكريت وأسفر الانفجار عن إصابة أحد أطفاله بجروح خطيرة وإلحاق أضرار كبيرة بالمنزل. في المقابل، ذكر مصدر أمني في محافظة ديالى أن قوات الشرطة شنت عمليات تفتيش في بعقوبة عاصمة المحافظة والمقدادية وبهرز وجلولاء وبني سعد أسفرت عن اعتقال 11 مطلوباً بموجب مذكرات اعتقال قضائية بتهمة التعاون مع تنظيم «القاعدة».? وأضاف أن قوة عراقية وأميركية اعتقلت قيادياً في التنظيم خلال عملية إنزال جوي في جلولاء.

اقرأ أيضا

نيوزيلندا تبدأ إعادة جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي إلى بلدانهم