الاتحاد

عربي ودولي

عباس يطالب مجلس الأمن اليوم بـ«آلية دولية متعددة» للسلام

رام الله (الاتحاد، وكالات)

تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي اليوم حيث ينتظر أن يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية وتنفيذ قراراته المتعلقة بتنفيذ حل الدولتين ومواجهة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ووضع حد للمأساة والظلم اللذين يعيشهما الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال.

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور إن التحركات ستبدأ فورا عقب خطاب عباس، مشيرا إلى أن اجتماعات عقدت مع مجلس السفراء العرب تم خلالها تشكيل فريق للبدء في تنفيذ لقاءات منفصلة مع أعضاء مجلس الأمن لاستطلاع آرائهم بشأن تقديم طلب الحصول على العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.

من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جمال محيسن على أهمية الحراك الشعبي ضمن استراتيجية منظمة التحرير دعما للحراك الدبلوماسي للقيادة، وقال إن عباس سيؤكد في خطابه اليوم على الثوابت الوطنية، وسيطالب بآلية دولية جديدة لعملية السلام متعددة الأطراف، وتحديد سقف زمني وفق المرجعية الدولية وبعيدا عن الرعاية الأميركية. متهما واشنطن بالسعي من خلال ما يسمى «صفقة القرن» إلى حل إقليمي للقضية الفلسطينية، ومشدداً على أن القيادة الفلسطينية لن تتنازل عن إقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال مستشار عباس للعلاقات الدولية، نبيل شعث، إن الفلسطينيين يريدون روسيا والاتحاد الأوروبي والصين والأمم المتحدة بديلاً للولايات المتحدة في عملية السلام، وأضاف «الولايات المتحدة منحازة على نحو فظ لتل أبيب بقرارات مجحفة بحق الشعب الفلسطيني، بقرار اقتطاع جزء كبير من المساعدات المقدمة للفلسطينيين، مروراً بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والشروع في نقل السفارة الأميركية إليها وصولا إلى إعلان حائط البراق جزءا من إسرائيل في أي ترتيبات قادمة». وأضاف «يرى الفلسطينيون في الاصطفاف الدولي ضد قرار ترامب، فرصة للانتقال من الاحتكار الأميركي لرعاية عملية السلام إلى رعاية دولية».

وأوضح شعث «أن الأميركيين كانوا الشهود على عملية السلام وتم توقيع اتفاق أوسلو في البيت الأبيض، وكان لهذا الاتفاق أبعاد زمنية واضحة بأنه خلال عامين على الأكثر تبدأ مفاوضات الحل النهائي وخلال 5 سنوات على الأكثر نكون قد وصلنا إلى حل نهائي، ولكن هذا كله لم يتم، وحتى التفاصيل في الاتفاقيات التي تمت بعد أوسلو لم يتم احترام أي شيء منها من دون أن تحرك أميركا ساكناً». وأضاف أن «كلمات 14 دولة في مجلس الأمن ضد قرار ترامب بشأن القدس، أثبتت تماماً للرئيس الأميركي أن بلاده لم تعد الحاكم الأوحد في العالم، وعلينا أن نخطط لعالم مختلف متعدد الأقطاب».

في المقابل، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها عبر المصادقة غداً الأربعاء على إقامة ثلاثة آلاف وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «جيلو» المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب القدس الشرقية المحتلة، ضمن ما يسمى «مشروع القدس 2020». وأفاد الخبير في شؤون الاستيطان، خليل التفكجي، أن «مشروع القدس 2020 يقضي بإقامة 58 ألف وحدة استيطانية داخل القدس المحتلة، وهو ما يعني إنشاء مستوطنات جديدة وتوسيع أخرى قائمة على أراضي الفلسطينيين». وأضاف أنّ ذلك يندرج في إطار أوسع وهو عملية بناء استيطاني منظم لإحداث تغيير ديموغرافي جذري، وفي نفس الوقت توسيع المستوطنات على حساب أراضي الفلسطينيين.

وأضاف: «في الوقت الذي نتحدث فيه عن ثلاثة آلاف وحدة استيطانية ستتم المصادقة عليها، يجري بناء نحو 500 وحدة في مستعمرة «رمات شلومو» من 1500 وحدة تمت الموافقة عليها». كما أكد، أن الولايات المتحدة منحت ضوءاً أخضر لدولة الاحتلال، للتسريع في عمليات الاستيطان من أجل فرض أمر واقع على الأرض، بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده مستعدة لاستضافة محادثات سلام بين فلسطين وإسرائيل من دون شروط مسبقة. ونقلت وكالة «تاس» عن لافروف القول أمام منتدى «فالداي» الدولي للحوار الذي يحمل هذا العام عنوان «روسيا في الشرق الأوسط.. لاعب في كل الساحات»:«إننا مقتنعون بأنه لا يوجد سبيل آخر إلا الاتفاق المباشر بين فلسطين وإسرائيل». وأضاف: «نؤكد استعدادنا لتوفير مكان في روسيا لاستضافة القادة الفلسطينيين والإسرائيليين من دون شروط مسبقة»، مشيراً إلى الزيارات التي قام بها مؤخراً إلى موسكو كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. وتابع قائلا:«نتوقع أن تتم دراسة العرض الخاص باستضافة المحادثات وأن تكون هناك استجابة».

اقرأ أيضا

أبو الغيط يؤكد التزام الجامعة العربية بتقديم كلّ الدعم للسودان