الاتحاد

الإمارات

مؤتمر «الاستطلاع والمراقبة»: الإمارات بقيادة خليفة تسعى لتطوير قدراتها الدفاعية في جميع المجالات

مشارك يتحدث خلال المؤتمر (وام)

مشارك يتحدث خلال المؤتمر (وام)

أبوظبي (وام) - أكدت وزارة الدفاع، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تسعى إلى تطوير قدراتها الدفاعية في جميع المجالات، كما تسعى لاكتساب التقنيات المتقدمة التي تساعدها على تحقيق هذا الهدف، وتعزيز خبراتها من خلال التواصل مع الدول الصديقة والشقيقة، وتبادل الخبرات معها من خلال المؤتمرات والتمارين المشتركة واللقاءات المتواصلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر “الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة في الشرق الأوسط” الذي نظمته تحت رعاية وزارة الدفاع، وبدعم من القوات المسلحة، مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري “إينجما” أمس، في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي.
حضر المؤتمر عدد من القيادات العسكرية والسياسية والدبلوماسية من الدول العربية والأجنبية، بالإضافة إلى كبار الضباط والملحقين العسكريين والخبراء ومديري الشركات الدفاعية في المنطقة.
وألقى اللواء الركن محمد العيسى ممثل وزارة الدفاع، الكلمة الرئيسية للمؤتمر، وقال فيها “إننا نجتمع اليوم تحت سقف واحد كي نتحاور ونناقش أحد الموضوعات العسكرية وأكثرها حساسية وفعالية في حسم المعارك وإحراز النصر بأقل جهد ممكن وبالحد الأدنى من الخسائر في الجانبين المدني والعسكري، ونحن هنا أيضا للاستماع إلى المختصين والخبراء، وأحدث ما توصلوا إليه من خبرات وحلول في هذا المجال، وسنتدارس ما سيتمخض عن المؤتمر من توصيات حيث نتقاسم جميعا رؤية مشتركة تتمثل في مكافحة الإرهاب ونشر السلم والاستقرار الدوليين”.
وأضاف: إننا في دولة الإمارات إذ نعمل تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نسعى إلى تطوير قدراتنا الدفاعية في جميع المجالات ونسعى لاكتساب ليس التقنيات المتقدمة التي تساعدنا على تحقيق هذا الهدف وحسب وإنما إلى اكتساب الخبرات والمعرفة من خلال التواصل مع الدول الصديقة والشقيقة وتبادل الخبرات معها من خلال المؤتمرات والتمارين المشتركة واللقاءات المتواصلة”.
من جانبه رحب رياض قهوجي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري في بداية الجلسة الافتتاحية، بالحضور شاكرا كبار ضباط القوات المسلحة ووزارة الدفاع لرعايتهم المؤتمر.
وقال، إن التطورات التكنولوجية الحديثة ساعدت قطاع الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة على التطور وتمكين القوات المسلحة من التغلب على تحديات كثيرة، وبالتالي ما زالت التحديات والتهديدات مستمرة وبأشكال عديدة ومختلفة ومع ذلك تبقى المخاطر كبيرة وعلينا مواصلة الجهود إما لاحتوائها أو التغلب عليها.
وأضاف انه تماشيا مع رسالتها، اختارت “إينجما” موضوع الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة، باعتباره الموضوع الرئيسي ضمن سلسلة المؤتمرات الدفاعية التي تنظمها نظرا لأهميته لدى جيوش دول المنطقة في الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص.
بعد ذلك بدأت أولى جلسات المؤتمر، وترأسها اللواء متقاعد خالد عبدالله البوعينين القائد السابق للقوات الجوية والدفاع الجوي ورئيس” إينجما”، وتحدث فيها الفريق ديفيد غولدفين قائد القوات الجوية في القيادة الوسطى الأميركية الذي استطلع “التحول نحو عمليات الشبكة المركزية وتضمينها لمشتريات أنظمة الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة المستقبلية.
وتحدث اللواء نيكولا جيلاو رئيس قسم المعلومات والأمن في القوات المسلحة الإيطالية وتناول موضوع تحسين استخراج الإشارات من مصادر أنظمة الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة.
وأوضح جيلاو، أنه ينبغي أن يكون الجميع على علم بأن التقنية المعمول بها تسمح وبسهولة لأجهزة الاستشعار الموجودة على متن الطائرات بأن تكون مصممة لأداء مهمتها، إضافة إلى مهام أخرى بحيث يمكنها إعطاء تنبيه ظرفي متكامل لذلك وبتغيير وجهة نظرنا يمكننا تجميع أجهزة الاستشعار لدينا بطريقة تحدد قدراتها المتعلقة بالاستخبارات والاستطلاع والمراقبة، بدلا من الوظائف الأساسية.
وتناول المتحدث الأخير في الجلسة الدكتور المهندس محمد الأحبابي المستشار الأعلى لشؤون المعلوماتية والاتصالات والتكنولوجيا في مركز الامتياز لدى القوات المسلحة، موضوع قوة المعلوماتية في الحروب الحديثة، موضحا أن قطاع المعلوماتية والاتصالات والتكنولوجيا يمثل عنصرا رئيسيا في نظم المعلومات في الإمارات إذ تحرز تقدما ملحوظا في هذا المجال.
ترأس الجلسة الثانية برونو مونفيس رئيس مركز الامتياز والتطوير لدى القوات المسلحة، وسلط خلالها اللواء جان بيير سيرا نائب الرئيس في إدارة المخابرات العسكرية لدى وزارة الدفاع الفرنسية، الضوء على موضوع جمع الاستخبارات التكتيكية بواسطة المركبات الجوية غير المأهولة في البيئات القتالية – الدروس المستفادة”.
كما تحدث اللواء بحري تشارلز جاويت نائب قائد القوات البحرية في القيادة الوسطى الأميركية الذي قدم مداخلة حول قدرات تهديدات الحرب الإلكترونية النامية وتأثيراتها على أجهزة الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة المتواجدة في ميادين القتال، وقال إن الاحتياجات العسكرية متنوعة وتتضمن مزيجا من الاتصالات الفضائية لدعم العمليات في زمن الحرب وهذا الخليط يتضمن استخدام نطاقات التردد العسكرية وكذلك زيادة من أقمار الاتصالات التجارية.
وفي ختام الجلسة تحدث اللواء الطيار متقاعد علي إبراهيم الصغير القائد السابق للجناح السادس في سلاح الجو الملكي السعودي ونائب الرئيس لشؤون الأنظمة الإلكترونية لشركة نورثروب غرومن في المملكة العربية السعودية، متناولا موضوع أنظمة الإنذار المبكر المحمولة جوا ودمجها بأنظمة الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة الإقليمية، وقدم عرضا تحدث فيه عن دور المملكة العربية السعودية خلال عملية عاصفة الصحراء حرب تحرير الكويت.
وفي الجلسة الثالثة والأخيرة التي ترأسها جوزيف جي أنسور ممثلا عن شركة نورثروب غرومن، كان أول المتحدثين العقيد عمر بومدين من الجيش الوطني الشعبي في الجزائر، موضحا موضوع تحديث الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة لكي ترقى إلى متطلبات الحروب في القرن الحادي والعشرين.
وتطرق إلى التحديات التكنولوجية والثقافية ومن ضمنها مهمة الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة بين الحروب الحديثة، وما بعدها بالإضافة إلى تغيير النماذج الثقافية والأمن الإلكتروني.
وتحدث الدكتور موفق الربيعي مستشار الأمن القومي السابق لدى العراق، والذي ناقش موضوع متطلبات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة الناشئة في العراق، وأشار إلى أن هناك تهديدا إرهابيا كبيرا يستوجب قيام جهاز استخبارات داخلي فضلا عن كم هائل من النشاط الإجرامي الأمر الذي يتطلب قيام مثل هذه الأجهزة، وأن العراق لا يزال يعاني من حدوده المفتوحة نسبيا مما يسمح بدعم الإرهاب من أطراف خارجية.”
وكان آخر المتحدثين في الجلسة الأخيرة الفريق متقاعد ديفيد ديبتولا نائب سابق لقائد القوات الجوية الأميركية للاستخبارات والاستطلاع والمراقبة، شارحا تسخير مركبات الفضاء الأدنى للقدرة على التحديق المستمر.
وأضاف: إن التفكير في مضمون الندوة وكل ما يجري في العالم اليوم سياسيا واقتصاديا وعسكريا وفي مجال المعلومات جعلني أطرح مفاهيم جديدة خاصة بالاستخبارات والاستطلاع والمراقبة للقرن الـ21”.
وفي نهاية المؤتمر تم عقد ورشتي عمل تناولت الأولى “التحركات ذات الصلة عبر المجتمع العسكري عندما يتم دمج قدرات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة بأنظمة التهديف، بينما تناولت الثانية موضوع “الاستغلال الفاعل لأنظمة الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة بالوقت الفعلي بالنسبة للبيئات التكتيكية المدنية”.

اقرأ أيضا

«الدولي للطرق» يبحث تطوير النقل والابتكارات في المدن الذكية