الاتحاد

عربي ودولي

صالح يجدد دعوته للحوار وأنصاره يحتلون «ساحة التحرير»

متظاهرون يرددون شعارات ضد الحكومة اليمنية خلال احتجاج أمس في صنعاء (رويترز)?

متظاهرون يرددون شعارات ضد الحكومة اليمنية خلال احتجاج أمس في صنعاء (رويترز)?

(صنعاء، واشنطن)- جدد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس دعوته تكتل «اللقاء المشترك» المعارض إلى الاستجابة لمبادرة الحوار التي أطلقها الأربعاء الماضي. فيما رد الناطق الرسمي باسم المعارضة بانتقاد المبادرة الرئاسية قائلاً «إنها غامضة ولم ترض تطلعات الشعب وتضمنت إصلاحات للنظام الحاكم فقط».
وكان صالح اقترح استئناف الحوار بين الحزب الحاكم والمعارضة، وتجميد التعديلات الدستورية، وتأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة أواخر أبريل المقبل، إضافة إلى إعلان التزامه بعدم تمديد ولايته الرئاسية في 2013 أو توريث الحكم لنجله الأكبر أحمد.
وقال صالح في اجتماع لمجلس الدفاع الوطني «أملي كبير في أن تستجيب القوى السياسية لهذه المبادرة، وان تتعامل معها بشكل إيجابي.. نحن على استعداد للجلوس معاً على طاولة الحوار وأن يحرص الجميع على الابتعاد عن التوتر والانفعالات، فالحوار هو خير وسيلة».
وعبر صالح عن أسفه لاستمرار المعارضة في تنظيم فعاليات احتجاجية بالرغم من دعوته كافة الأطراف السياسية إلى الحوار وتجميد التظاهرات والاعتصامات. وأشاد بالأجهزة الأمنية التي قال إنها تعاملت بشكل حضاري مع التظاهرات والمسيرات التي شهدتها العاصمة صنعاء ومدن أخرى الخميس الماضي.
وفي المقابل، قال الناطق الرسمي باسم تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض محمد القباطي لـ»الاتحاد» «إن اللقاء المشترك لم يتلق بعد رسمياً مبادرة صالح وسيعلن عن موقفه من المبادرة عندما يتلقاها رسمياً». لكنه أضاف «ان المبادرة لم تأت بشيء جديد، ولم تقدم ما يرضي تطلعات الشعب»، معتبراً أن كل ما تضمنته عبارة عن إصلاحات للنظام الحاكم وليس للشعب وبالتالي فإنها مجرد وعود وبنود غامضة، كما انه ليست هناك أي ضمانات لتنفيذها». وأضاف «نحن لا نثق ايضاً بوعود الرئيس، فهو أعلن سابقا أنه لن يترشح في الانتخابات الرئاسية التي أجريت 2006، لكنه تراجع عن ما أعلنه».
الى ذلك، احكم مؤيدو صالح أمس سيطرتهم على الساحة الرئيسية في صنعاء بعد ان تمكنوا من إخراج المعارضة منها الخميس. ونصبت الخيام ورفعت الاعلام الوطنية وصور الرئيس اليمني في ساحة التحرير التي احتلها أنصار حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، كما قامت عناصر من قوات الأمن بدوريات في الساحة.
وكان تدفق عشرات الآلاف الى ميدان التحرير الخميس للإعلان عن دعمهم للرئيس، مما اجبر متظاهري المعارضة الى نقل تظاهرتهم الى جامعة صنعاء على بعد نحو كيلومترين عن الميدان. وقال طارق الشامي المتحدث باسم الحزب الحاكم «ان مناصرينا سيواصلون تنظيم المسيرات والتظاهرات في ميدان التحرير الى أن يتنازل اللقاء المشترك الذي تنضوي تحته أحزاب المعارضة عن مطالبهم المغالية».
وانتشر عناصر الشرطة السرية في المباني المجاورة للميدان والتي من بينها مكتب جهاز الاستخبارات. بينما تدفقت أعداد كبيرة من المعارضين على الجامعة حيث تقام التظاهرات، وتعهد أحد المتحدثين بان يواصل المحتجون تحركاتهم حتى إسقاط الفساد والنظام.
وجرح ثلاثة اشخاص مساء أمس الأول احدهم إصابته حرجة حين أطلقت الشرطة النار بالرصاص الحي وألقت غازات مسيلة للدموع لتفريق تظاهرة لانفصاليي الحراك الجنوبي جنوب شرق اليمن. وأفاد شهود عيان «ان قوات الأمن في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت استخدمت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع للتصدي للمشاركين في تظاهرة دعا إليها الحراك للاحتجاج على سياسة الحكومة.
من جهته، أشاد الرئيس الأميركي باراك اوباما بالإصلاحات في اليمن، داعياً في الوقت نفسه النظام الى ضبط النفس حيال التظاهرات الاحتجاجية. وقالت الرئاسة الأميركية في بيان «إن اوباما اتصل بالرئيس اليمني للإشادة بالإصلاحات المهمة التي اعلنها وطلب منه الإيفاء بوعوده وهو يتخذ الإجراءات الملموسة».
وطلب أوباما ان تلتزم قوات الامن اليمنية ضبط النفس وان تمتنع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين الذين يمارسون حقهم في التجمع وحرية التعبير». كما اغتنم فرصة المحادثة مع صالح لتجديد مطالبة السلطات اليمنية التصرف بحزم ضد تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» لحماية حياة أبرياء في اليمن كما في الخارج.
من جهة أخرى، نفى مدير الموقع الإلكتروني للرئيس اليمني الأنباء التي تحدثت عن تعذر عملية دخول مستخدمي الانترنت إليه، بعد دعوات إلى حجبه أطلقتها مجموعة «انونيمس» لقراصنة المعلوماتية التي استهدفت سابقاً مواقع رسمية للحكومتين التونسية والمصرية.
وقال مدير الموقع فاتك الرديني لـ»الاتحاد» «إن موقع الرئيس يعمل بشكل طبيعي، ولم يتعرض لأي قرصنة»، مشيراً إلى أن أنباء حجبه «مجرد أكاذيب»، وأضاف «لم يتم حجب الموقع سواء في داخل اليمن أو خارجه».
وكانت وكالة «فرانس برس» أشارت إلى تعذر مستخدمي الانترنت من الدخول إلى موقع الرئيس اليمني، الذي قالت إنه تعرض لهجوم إلكتروني أطلق عليه اسم «عملية اليمن»، بحسب المدونة الأميركية فالي واغ، المتخصصة في أخبار التكنولوجيا.

اقرأ أيضا

مدمرة أميركية تبحر في بحر الصين الجنوبي