الاتحاد

الرئيسية

اجتماع شرم الشيخ يؤكد الالتزام بحل الدولتين

عبد الله بن زايد يترأس وفد الدولة في اجتماع شرم الشيخ

عبد الله بن زايد يترأس وفد الدولة في اجتماع شرم الشيخ

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والولايات المتحدة أمس التزامهم بتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ورحبوا في البيان الختامي لاجتماعهم في شرم الشيخ بخطاب الرئيس الأميركي جورج بوش لتعزيز الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين عبر حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً· كما أكدوا وحدة العراق والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية، وشددوا على دعمهم الثابت لأي دولة من دول الخليج تواجه تهديدات خارجية لسيادتها ووحدة أراضيها، مؤكدين أن السلام والأمن في الخليج أمران حاسمان لسلامة وقوة الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي، وطالبوا إيران بالالتزام بجميع تعهداتها إزاء معاهدة حظر الانتشار النووي·

وترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة في الاجتماع الموسع المغلق لمجموعة ''6+2+·''1 كما شارك في الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية ''التعاون'' ومصر والأردن الذي عقد في وقت سابق لتنسيق المواقف·

وأكد البيان الختامي التشاور كشركاء وأصدقاء لتنسيق الجهود من أجل التشجيع على إحلال السلام والأمن في المنطقة والالتزام بحل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مع التشديد على أن الأساس لتحقيق هذه النتيجة يتضمن تطبيق قرارات مجلس الأمن 242 و 338 و1397 و 1515 ومبادرة السلام العربية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً تعيش في سلام وأمن مع جميع جيرانها، مؤكداً الرؤية المشتركة حيال شرق أوسط ينعم بالسلام والاستقرار والرفاهية والالتزام بالعمل معاً من أجل تحقيق هذا الهدف·

وأكد البيان أن النزاعات بين الدول يجب تسويتها سلمياً وبأسلوب يتفق مع القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، معرباً عن القلق البالغ حيال الأوضاع الإنسانية للشعب الفلسطيني خاصة في غزة، ومديناً جميع أعمال العنف· وحث إسرائيل والفلسطينيين على الوفاء بجميع تعهداتهما السابقة، ودعم الجهود الرامية إلى تهيئة مناخٍ مواتٍ لتحقيق تقدم في المسارات الثنائية من أجل التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة· كما رحب البيان بالالتزام الذي أعلنه بوش لتعزيز الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً ووعده بدعم الجهود لتحقيق تلك الغاية·

وأكد البيان مجدداً سيادة ووحدة أراضي العراق واستقلاله السياسي ووحدته الوطنية، مشدداً على الالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية، وحث جميع جيران العراق على التنفيذ الكامل للقرارات الدولية ووضع نهاية لجميع التدخلات بما في ذلك عمليات الإمداد بالسلاح والتدريب للمليشيات والجماعات المسلحة التي تعمل خارج الإطار الحكومي، كما دعا الحكومة العراقية إلى احترام التزاماتها، مجدداً في الوقت نفسه الالتزام بمنع انتقال الإرهابيين إلى العراق والأسلحة للإرهابيين والتمويل الذي من شأنه أن يدعمهم، وشدد على أن وجود دولة عراقية موحدة وديموقراطية ومستقرة تعيش في سلام مع جيرانها هو هدف بالغ الأهمية للجميع، وتعهد بتوسيع نطاق الدعم المالي والسياسي للعراق، مهيبا بجميع العراقيين العمل معاً من خلال العملية السياسية لبناء مستقبل مشترك أكثر إشراقاً، داعياً الحكومة العراقية إلى تعزيز المصالحة بعملية سياسية شاملة ونزيهة تجمع سائر العراقيين وترعى الإصلاح الاقتصادي وتوفر الأمن والخدمات للجميع، كما طالب بحل جميع الميليشيات فوراً وبوقف فوري لأعمال الإرهاب والعنف الطائفي كافة·

وأعرب البيان عن الدعم الثابت لأي دولة من دول الخليج تواجه تهديدات خارجية لسيادتها ووحدة أراضيها، واتفق الوزراء على أن السلام والأمن في الخليج أمران حاسمان لسلامة وقوة الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي، مؤكدين الحاجة إلى استمرار الاستقرار في الخليج باعتباره يمثل مصلحة وطنية حيوية للجميع ومشددين على الاستمرار في التعاون القائم لمواجهة التهديدات·

وأكد البيان أهمية تحقيق البعد العالمي لمعاهدة حظر الانتشار النووي وضرورة التزام سائر الأطراف بصورة كاملة بهذه المعاهدة سعياً إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية· وجدد الوزراء تأكيد دعمهم القوي للجهود الدبلوماسية الدولية بشأن إيران التي طالبوها بالالتزام بجميع تعهداتها إزاء معاهدة حظر الانتشار النووي، آملين في مواصلة المحادثات بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصورة إيجابية مع تأكيد حقوق جميع الأطراف الموقعة على المعاهدة في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية·

وجدد البيان تأكيد إدانة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وضرورة الحفاظ على جبهة موحدة ضد العناصر الإرهابية التي استهدفت الشرق الأوسط وهددت دول وشعوب المنطقة، وتبنى الوزراء الدعوة التي أطلقها إعلان الرياض في مارس 2007 من أجل تشجيع ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار والانفتاح، ورفض أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف كافة·

وأكد الوزراء مجدداً دعمهم للبنان متمتعاً بالسيادة والديمقراطية والرخاء وللحكومة اللبنانية الشرعية برئاسة فؤاد السنيورة، وحثوا الأطراف اللبنانية على دعم الجهود الرامية لاستئناف الحوار الوطني، مشددين على أهمية التنفيذ الكامل لقرارات الأمم المتحدة، ومطالبين جميع الأطراف اللبنانية والأطراف الإقليمية باحترام العملية السياسية الشرعية والامتناع عن أي نشاطات تزعزع استقرار هذه العملية وإجراء انتخابات رئاسية نزيهة لتكرس الوحدة الوطنية، وأعربوا عن شجبهم بقوة جميع الهجمات الإرهابية ضد لبنان·

اقرأ أيضا