صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

البغدادي يقرّ بالهزيمة ويأمر الإرهابيين بالفرار للجبال

عمليات إجلاء مدنيين من خطوط المواجهات غرب الموصل أمس (رويترز)

عمليات إجلاء مدنيين من خطوط المواجهات غرب الموصل أمس (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

شقت القوات العراقية طريقها أمس لتصل إلى خط التماس عند حي الدوّاسة وسط الساحل الأيمن غرب الموصل ما يجعل المجمع الحكومي الرئيسي الذي يضم المربع الأمني الذي يشكل أحد الأهداف الرئيسية للمرحلة الثالثة من عملية «قادمون يا نينوى» في مرمى نيران وحدات الرد السريع. تزامناً مع شن التحالف الدولي ضربات مكثفة بينها 7 غارات استهدفت مواقع «داعش» في حي الدواسة بمركز المدينة. وفيما استمرت موجة نزوح مئات المدنيين من مواقع المعارك، أكدت مصادر محلية أن التنظيم الإرهابي أمر السكان في حي الموصل الجديد جنوبي المدينة بإخراج مركباتهم إلى الشوارع والأزقة لاتخاذها خط صد يعرقل تقدم القوات العراقية التي تواصل تقدمها نحو مركز الساحل الأيمن.

وتمكنت قطعات الفرقة المدرعة التاسعة من تحرير قرية الدامرجي الصغيرة جنوب بادوش غرب الموصل. وبينما دكت ضربات جوية عراقية المحكمة الشرعية لمنطقة غرب الأنبار، أكد مصدر محلي أن زعيم التنظيم الإرهابي أبوبكر البغدادي وجه خطاباً لأنصاره في المناطق التي مازالت تحت سيطرتهم أقر فيه بالهزيمة في المعارك الأخيرة، وأمرهم بالتخفي والفرار للمناطق الجبلية في العراق وسوريا.

وأبلغ مصدر محلي بمحافظة نينوى قناة «السومرية نيوز» العراقية أمس، أن البغدادي وجه خطابا لأنصاره في المناطق التي يسيطرون عليها، أسماه «خطبة الوداع» إلى المقربين منه ووزعها على الخطباء لشرح ما يمر به التنظيم الإرهابي، وأن الخطباء بدؤوا بالتحدث عن الهزائم التي يتجرعها «الدواعش» في نينوى وباقي المحافظات. وأضاف المصدر أن «الخِطبَة تضمنت تعليمات لعناصر التنظيم بأن يفجروا أنفسهم عند محاصرتهم من قبل القوات العراقية»، داعياً اتباعه إلى «التوجه للمناطق الجبلية والوعرة في العراق وسوريا».

وأكد المصدر نفسه، أن قادة ما يسمى «مجلس الشورى» هربوا جميعهم من نينوى وتلعفر باتجاه الأراضي السورية، مضيفاً أن «القادة البارزين المقربين من البغدادي يتحركون على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا».

وأكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، أن قوات مغاوير النخبة والفرقة الخامسة للشرطة الاتحادية وصلت إلى خط التماس مع «داعش» بحي الدواسة وسط الموصل.

وقال مسؤول في الإعلام الحربي يعمل مع الوحدات الخاصة في وزارة الداخلية «حالياً مجلس المحافظة والمجمع الحكومي تحت نيران قوات الرد السريع» في إشارة إلى مدى يصل إلى 400 متر. والسيطرة على المجمع الحكومي ستساعد القوات العراقية على مهاجمة الإرهابيين في وسط المدينة القديمة القريب وستكون لها أهمية رمزية فيما يتعلق باستعادة سلطة الدولة على المدينة.

وذكر الفريق جودت أن الشرطة الاتحادية تفتش المناطق المحررة في أحياء الغزلاني والجوسق والطيران، بحثاً عن الألغام، وعن عناصر «داعش» المتخفين وسط الأهالي قبل الشروع باقتحام مناطق الدندان والعكيدات والنبي شيت والدواسة وسط الموصل. وأضاف أن التنظيم الإرهابي يعيش «حالة الإرباك والانهزامية، وعناصره تقاتل بمجاميع منعزلة ومجساتنا الاستخبارية الميدانية تشير إلى تفكك التنظيم وهروب قياداته العليا من الموصل».

وأحرق المتشددون منازل ومتاجر وسيارات للتمويه أثناء تحركاتهم ومنع المراقبة الجوية من رصد مواقعهم. وأكد سكان في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون أنهم أجبروا على إخراج سياراتهم من المرائب إلى الشوارع لإعاقة تقدم المركبات العسكرية.

وصباح أمس، قال العميد سلمان هاشم من جهاز مكافحة الإرهاب إن ما بين 700 إلى 800 نازح من مناطق المأمون ومناطق حي التغطية والمناطق التي داهمتها قوات مكافحة الإرهاب في مناطق وادي حجر وصلوا لمواقع القوات العراقية حيث نقل المصابون إلى عيادة طبية في حين جرى فحص الرجال للاطمئنان إلى أنهم ليسوا «دواعش».

وقال رجل شرطة آخر إنهم تلقوا معلومات بأن متشدداً اسمه مشتاق يختبئ ضمن النازحين، بينما أظهرت صور جنديين يقتادان رجلاً مشتبها بأنه «داعشي» وعلى رأسه قناع. وحمل أحد الرجال سيدة فقدت وعيها بعد إصابة ابنها بشظية أثناء فرارهم من منطقة تل الرمان.

ووصل رجل يدعى أبو علي من منطقة تل الرمان مع أطفاله الأربعة، قائلاً إن «داعش» قتل أمهم لأنها خرجت للشارع دون تغطية وجهها، مضيفاً أنه عثر على جثتها في مشرحة.

وأعلن الفريق جودت أنه منذ انطلاق عملية الساحل الأيسر، قتل 929 إرهابيا&rlm? ً?ودمر ?84 آلية ?ملغمة و ?170 عبوة ?ناسفة، كما تم ?إسقاط ?3 ?طائرات ?مسيرة، إضافة لدك ?48 ?مضافة ?و30 ?حزاماً ?ناسفاً ?و4 ?أنفاق.

رشق العبادي بالحجارة في جامعة واسط والشرطة تتصدى للطلاب

بغداد (وكالات)

احتج طلاب في جامعة واسط على زيارة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي وصل أمس لمدينة الكوت مركز المحافظة لعقد اجتماع لمجلس الوزراء، حيث ?وقعت ?مواجهات ?رشق ?فيها الطلاب رئيس الحكومة ?بالحجارة، ?وتم ?استخدام ?الغاز ?المسيل ?للدموع ?لتفريق ?الطلبة ?ب?الحرم ?الجامعي. وردد الطلاب المحتجون هتافات منددة بالفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وحملوا شعارات أحدها يشير إلى عبارة معروفة لدى التيار الصدري، وهي «شلع قلع كلكم حرامية». وبحسب مصادر، فإن العناصر الأمنية المكلفة بحماية العبادي، قامت بتفريق المحتجين داخل الحرام، لتتطور الأمور إلى إطلاق عيارات بالهواء، وضرب مراسل صحفي لإحدى القنوات الفضائية. ودعا العبادي في كلمة له خلال زيارته جامعة واسط إلى إبعاد الجامعات عن الصراعات السياسية وعدم توريط الطلاب بالخلافات، وقال العبادي «إننا نسمح بالمعارضة في إطارها السلمي وعدم السماح بالتجاوز على المواطنين والأملاك العامة والخاصة». ونوه إلى أن «من لديه مشكلة مع رئيس الوزراء فلتكن مع رئيس الوزراء دون أن تؤثر على أمن البلد وسير المعركة». وتابع «إننا نسير بالاتجاه الصحيح والعراق يتقدم وانتقل من حالة التشرذم إلى مرحلة التوحد»، مضيفاً «هدفنا توحيد البلد وتقليل الخلافات لأن الخلافات هي من أتت (بداعش) وهذه الخلافات يريدون نقلها للجامعات».