الاتحاد

عربي ودولي

«طالبان» تعلن عن اتفاق مبدئي لفتح مكتب في قطر

عناصر أمن في أحد الموقعين اللذين شهدا تفجيرين انتحاريين بمدينة قندهار

عناصر أمن في أحد الموقعين اللذين شهدا تفجيرين انتحاريين بمدينة قندهار

كابول (وكالات) - أعلنت حركة طالبان الأفغانية أمس توصلها إلى اتفاق مبدئي لفتح مكتب سياسي لها في قطر، وطالبت بالإفراج عن السجناء المحتجزين في السجن الحربي الأميركي بخليج جوانتانامو في كوبا. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني “نحن مستعدون الآن لفتح مكتب سياسي في الخارج حتى يكون هناك تفاهم مع المجتمع الدولي وتوصلنا في هذا الصدد إلى تفاهم مبدئي مع قطر، وحول المواقع المعنية”.
وأكد ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة أن فتح مكتب جديد للحركة لا يعني إنهاء عملياتها العسكرية. وأضاف “هذه ليست نهاية لمعركتنا المقدسة ضد الغزاة”.
وقال البيان الذي استخدمت فيه “طالبان” عبارة “الإمارة الإسلامية” للإشارة إلى نفسها “طلبت الإمارة الإسلامية أيضاً الإفراج عن السجناء في جوانتانامو”.
من جهته، قال مسؤول بالسفارة الأميركية في كابول إنه يجب على طالبان إنهاء علاقتها بتنظيم القاعدة ونبذ العنف. وقال المتحدث باسم السفارة جافين سندوول “إننا ندعم إجراء عملية مصالحة بقيادة أفغانية، تنفصل فيها طالبان عن القاعدة، وتنبذ العنف وتقبل الدستور الأفغاني، خاصة ما يكفله من حمايات للأقليات والنساء”.
ويرى مسؤولون غربيون وأفغان أن فتح مكتب لطالبان مهم للمضي قدما في محاولات سرية للتوصل إلى نهاية للحرب الأفغانية التي اندلعت قبل 10 سنوات عبر التفاوض. وكانت أفغانستان استدعت سفيرها لدى قطر منتصف الشهر الماضي، وقال مسؤول بارز بالخارجية الأفغانية إن السبب هو دخول قطر في مناقشات مع طالبان لتأسيس مكتب تمثيلي لها هناك. وبعدها بأيام، أكد الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري صحة المعلومات التي تحدثت عن حوار يجري بين قطر وحركة طالبان، وقال إن “هناك شيء من الصحة ونحن نعتقد أن الحل في أفغانستان يتطلب أن تكون طالبان جزءا منه وان يتم التعامل معها كجهة سياسية”.
على الصعيد الأمني، قتل 5 أشخاص وأصيب 16 آخرون في عملية انتحارية استهدفت آلية لشرطة قندهار أمس.
وقال مسؤول أمني إن انتحارياً فجر دراجته وسط عدد من رجال الشرطة في بازار بمدينة قندهار، عاصمة إقليم قندهار. وقال رئيس شرطة قندهار الجنرال عبدالرازق إن “5 أشخاص، 4 أطفال وشرطي، قتلوا فيما أصيب 16 شخصا من بينهم 4 شرطيين و6 أطفال”. ولم تتبن أي جهة الهجوم.
وأعلنت الشرطة الأفغانية مساء أمس أن عملية انتحارية ثانية هزت مدينة قندهار أمس، ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص، بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، وإصابة 12 شخصاً آخر. وقال الجنرال عبد الرازق قائد شرطة ولاية قندهار إن الانتحاري الذي كان يستقل مركبة صغيرة ثلاثية العجلات، فجر نفسه في وسط العاصمة.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان “إيساف” خلال مؤتمر صحفي بمدينة كابول أمس الأول أن القوة تريد استئناف إمداد قواتها من باكستان “في أسرع وقت ممكن”. وكانت إسلام آباد أوقفت تزويد “إيساف” بالمؤن قبل أكثر من شهر، بعدما قتلت قوة الحلف 24 جندياً باكستانياً بالخطأ قرب الحدود الافغانية في 26 نوفمبر. وكان ثلث تموين “إيساف” يصل بحراً إلى كراتشي ثم ينقل برا عبر باكستان إلى أفغانستان.
وقال الجنرال كارستن جاكوبسن المتحدث باسم “إيساف” إنه “من مصلحة المجتمع الدولي وأفغانستان تطبيع العلاقات مع باكستان” و”إعادة فتح طرق التواصل، في أسرع وقت ممكن”. وتابع أن “الوضع الحالي له عواقب اقتصادية سلبية على اقتصادي باكستان وأفغانستان” لأنه “يؤثر بشكل أساسي على نشاط العاملين في قطاع النقل في باكستان وأفغانستان”.
وسعى لتهدئة مخاوف الأفغان من أن توقف الإمداد بالوقود والمواد الغذائية من باكستان سيدفع الحلف للتزود بالمؤن من المواد المحلية ما سيؤدي إلى زيادة الأسعار. وقال إن “لشعب الأفغاني لن يتعرض لمنافسة حلف الأطلسي على وقوده وغذائه”. وأضاف “سنبدأ سريعاً في إعادة التزود بطرق بديلة”.
وفي الوقت الحالي تقف آلاف الشاحنات والمستوعبات الخاصة بـ”إيساف” في كراتشي أكبر موانئ باكستان. وقال مسؤول في الميناء رافض كشف هويته لقد “هناك 3 آلاف و676 آلية عسكرية و1732 مستوعبا تعود لقوات الحلف الأطلسي في الميناء”. وقال مسؤولون محليون إن هناك أكثر من 1000 صهريج لإمداد الحلف بالوقود متوقفين في كراتشي . ووصلت آخر شحنة معدات إلى “إيساف” إلى كراتشي من طريق البحر يوم السبت، وكانت تضم 268 آلية عسكرية و132 مستوعباً. ويذكر أن “إيساف” تتزود بالإمدادات براً عبر آسيا الوسطى وعبر النقل الجوي.
من جهة أخرى، أكدت قوة الحلف الأطلسي في أفغانستان “إيساف” أمس الأول أنها ضبطت خلال عام 2011 كميات ضخمة من المخدرات بالتعاون مع قوات الأمن الافغانية، ما سيقلص من الإمكانات المالية لمتمردي طالبان.
وقال المتحدث باسم قوة “إيساف” كارستن جايكوبسون خلال مؤتمر صحفي في كابول إن “تهريب المخدرات كان عاملاً رئيسيا في تمويل المتمردين، لكن هذا التمويل يتراجع”. وأضاف أن “قوات الأمن الافغانية مع شركائها في إيساف ضبطت كميات ضخمة من المخدرات غير المشروعة والمواد المرتبطة بها خلال 2011 مقارنة بعام 2010”.

اقرأ أيضا

العاهل الأردني يلغي زيارة إلى رومانيا رداً على موقفها من القدس