الاتحاد

الإمارات

الزاهد لـ "الإتحاد": استبدال ديزل العبرات بالغاز الطبيعي

العبرة في دبي وسيلة للتنقل بين ضفتي الخور

العبرة في دبي وسيلة للتنقل بين ضفتي الخور

تستعد هيئة الطرق والمواصلات للبدء في تزويد محركات ثلاث عبرات بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل، منتصف أغسطس الجاري، كمرحلة تجريبية أولى خلال فترة ستة أشهر، نظراً للفوائد العديدة التي تنتج عن استعمال الغاز الطبيعي من الناحية الاقتصادية والبيئية في تكاليف الوقود وتخفيض نسبة التلوث البيئي إلى أن تشمل 150 عبرة ترسو في خور دبي حالياً·
وستقوم شركة غاز الإمارات بتوفير التمويل اللازم للمشروع في المرحلة التجريبية، وإعداد تقارير دورية من الطرفين عن سير العمل في المشروع ووضع التوصيات واقتراح الحلول للمشكلات التي تطرأ أثناء تطبيق المشروع، إضافة إلى تدريب مشغلي العبرات على استعمال الغاز الطبيعي المضغوط في تشغيل عبراتهم·

شكل العبرات

وقال المهندس خالد الزاهد المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري بالإنابة لـ ''الاتحاد'': ''لا توجد نية نهائياً لتغيير شكل العبرات، وإنما ستظل بشكلها المتعارف عليه قديماً بما تمثله من هوية للبلد وباعتبارها جزءاً من تراثنا الأصيل، والتطوير يشمل فقط توفير سبل الراحة بها ولا توجد حالياً أي نية لزيادة عدد العبرات إذ سيظل عددها كما هو 150 عبرة لدخول خدمة جديدة وهي الباص المائي، فضلاً عن التاكسي المائي في عام ·''2008
وأكد الزاهد أن تشغيل محركات العبرات بالغاز الطبيعي له عدة مزايا منها الجدوى الاقتصادية مقارنه بالديزل، حيث يتوقع أن يساهم في خفض التكاليف بنسبة 30% من قيمة الوقود، وخفض نسبة التلوث الناجم من محركات العبرات ''الديزل'' بنسبة 66%، وكذلك خفض نسبة الغازات الضارة مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون الصادران من عوادم محركات العبرات، كما أنه أكثر أمناً في حال حصول تسرب أو زيادة تدفق الغاز نتيجة وجود نظام الإغلاق الآلي المضاد للاشتعال أو الانفجار، كما أنه يحتاج إلى محركات ذات أحجام أصغر وكفاءة أعلى، وكذلك انخفاض نسبة الضوضاء الصادرة من المحرك، وسهولة أعمال الصيانة مقارنة بمحركات الديزل، وطول العمر الافتراضي للمحرك نظراً لخلوه من الرصاص، إلى جانب تفادي حصول بقع نفطية·

وقال: ''يُعد المشروع مرحلة تجريبية أولى تستمر لمدة ستة أشهر وتتحمل شركة غاز الإمارات تكلفة تمويل المشروع في المرحلة التجريبية وستقوم الهيئة عند نجاح المشروع بدراسة تعميم تطبيق بدائل الوقود على أنظمة النقل البحري المختلفة التابعة لها''·
وأضاف أن ''تسجيل'' التابعة لمجموعة ''اينوك'' ستتولى إجراء الفحص الفني للعبرات العاملة بين ضفتي خور دبي والتي تشرف عليها ''الهيئة''، وفقاً للشروط والمعايير العالمية للحدود القصوى لعوادم المحركات·

وأوضح الزاهد أن الهيئة قامت بتحديد ثلاث عبرات لتشغيلها بالغاز الطبيعي المضغوط، وذلك بالاتفاق مع مشغليها، فضلاً عن قيامها بتوعية مشغلي العبرات بأهمية الدراسة والتجربة وتعريفهم بالفوائد التي ستعود عليهم وعلى إمارة دبي من جراء استعمالهم للغاز الطبيعي المضغوط، كما ستقوم بمتابعة نتائج الدراسة أو التجربة مع المشغلين وشركة غاز الإمارات، إضافة إلى التنسيق بين الشركة ومشغلي العبرات في كل ما يتعلق بتشغيل العبرات بالغاز الطبيعي المضغوط، وإعداد التقارير عن سير العمل وإفادة الشركة بالمنافع المكتسبة من تشغيل العبرات بالغاز مقارنة بالديزل·

قواعد الأمن

وستتولى ''غاز الإمارات'' استبدال المحركات القديمة التي تعمل حالياً بالديزل بمحركات بحرية تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط CNG، خلال فترة ستة أشهر، وتعبئة الاسطوانات بواسطة محطة مؤقتة بموقع إيواء العبرات وتغذيتها بالغاز الطبيعي المضغوط، على أن تكون المحطة المؤقتة معتمدة لدى السلطات المختصة لنقلها في الشوارع العامة، وكذلك مراعاة قواعد الأمن والسلامة كافة وفقاً للمعايير الدولية والالتزام بالقوانين والنظم واللوائح كافة التي تنظم عمل العبرات·

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية