الاتحاد

رأي الناس

ثقافتنا .. منبر عريق

تعد الثقافة رافداً رئيساً لتقدم الدول ورفعتها لما تشكله من حضارة ونهضه ثقافية وأدبية وعلمية، مما يسهم في جعلها منبراً لبناء الدولة الحديثة التي تتمتع بتاريخ عريق وأصالة راسخة. فقد اهتمت الإمارات كثيراً بالموروث الثقافي لأنه هوية للأجيال القادمة ويمثل عمقاً تاريخياً ورسالة لكل العالم. وتتمتع الإمارات بموروث ثقافي كبير يعكس قيم وأصالة أهلها، وقد بقيت تلك القيم راسخة وحاضرة في وجه التطورات التاريخية المتعاقبة لترسيخ العادات والتقاليد، والفنون الشعبية، والأطعمة الإماراتية، والحياة الاجتماعية إلى جانب العديد من المواقع الأثرية ومرافقها المتعددة التي تجسد تاريخ المنطقة مثل القلاع، والحصون، والمساجد، ومرافئ الصيد، وأسواق السمك، وأرصفة بناء القوارب، ومراكز تدريب الصقور، وأسواق الذهب، وأسواق البهار.
وتنظم الدولة بشكل دوري الفعاليات الثقافية متمثلة بالعديد من الجهات مثل نادي تراث الإمارات الذي يُعنى بتنظيم سباقات القوارب الشراعية، وسباقات التجديف في المراكب الطويلة، وسباقات الهجن، وكلها تعبر عن الاهتمام بالتراث الإماراتي وثقافته التي توارثتها الأجيال. كما تقيم العديد من المهرجانات مثل مهرجان الشيخ زايد في الوثبة، والمهرجان الوطني للحرف والصناعات التقليدية في العين، ومهرجان ليوا للرُّطَب، ومعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، وهذه المهرجانات والفعاليات تعمل على صون الثقافة التقليدية والاعتزاز بالحياة التي عاشها الأجداد والآباء في الماضي وصولاً إلى الحياة العصرية التي نعيشها اليوم. كما تسهم إمارة الشارقة في هذا الجانب منذ عام 1993 باستضافة «بنيالي الشارقة» الذي تنظمه مؤسسة الشارقة للفنون مرة كل عامين، وهي احتفالية تعمل على مد جسور التبادل الثقافي بين الفنانين، والمعاهد، والمنظمات المعنية بالفن على المستوى المحلي والإقليمي، والعالمي.
ولا ننسى دور مختلف إمارات الدولة في تنمية الثقافة الإماراتية والموروث الشعبي القديم، بهدف تناقله من جيل إلى جيل، ويستمر هذا التراث الزاخر بشتى المعارف والتاريخ الإماراتي الأصيل.
خالد عبدالرحمن - أبوظبي

اقرأ أيضا