الاتحاد

رأي الناس

رسالة إلى أمي

بحثت في كل المعاجم والقواميس والكتب والمجلات عن مفردات أكتب بها رسالتي لأقول لك كم أنا مشتاق فلم أجد ما يفي حقك، وكم أرجو من الله أن أقبل قدميك ورأسك وأضع رأسي على صدرك لأسمع دقات قلبك التي كنت أسمعها يوم كنت جنيناً.
أمي بعيدة هي المسافات بيننا في الحقيقة ولكنها أقرب ما تكون في تفسير القلب والمشاعر، وقد مر عشرون عاماً ولم أر فيها فرحاً وأنت بعيدة عني، كنت أجلس وحيداً متخفياً حتى أعطي عيوني حقها في التعبير عن الشوق للنظر إليك، وحين أسمع صوتك كل يوم في هاتفي تبرق الدموع حزناً لأن العين لم تعد تراك، وحين أنظر لك عبر الهاتف أرى في عينيك الكلمات التي لم تنطقي بها لأنك تخافين على مشاعري، لكنني أعلم بها وأسمعها وأراها في كل نظرة.
أعاننا الله على الظروف التي منعتني من اللقاء بأمي وتقبيل رأسها وقدميها.. سامحيني يا أمي فأنا غير قادر على فعل شيء سوى أن أكتب لك رسالتي ليراها كل إنسان مهما كانت الحواجز التي منعتني ومنعت غيري من الوصول إليك ليبقى وعدي الأكبر لك بأن أعطي أبنائي درساً كيف يكونون بارين بأمهم.

محمد يحيى البراوي

اقرأ أيضا