الاتحاد

عربي ودولي

صندوق تعويضات للمتضررين بـ 854 مليون دولار

متظاهرون يقفون فوق سيارات محترقة تابعة للشرطة المصرية في الاسكندرية (أ ب)

متظاهرون يقفون فوق سيارات محترقة تابعة للشرطة المصرية في الاسكندرية (أ ب)

القاهرة (الاتحاد، وكالات) - أعلن وزير المالية المصري سمير رضوان، أن وزارته انتهت من إعداد آلية لصرف التعويضات للمتضررين فعليا من أحداث الشغب والاضطرابات التي تشهدها مصر، والتي خصص لها 5 مليارات جنيه ما يعادل (854 مليون دولار).
وقال إن هذه التعويضات تأتي في إطار حرص الحكومة على ضمان الاستقرار الاقتصادي للمواطنين المصريين وتخفيف الأعباء عنهم، مشيرا إلى أن مأموريات الضرائب العامة على الدخل المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية ستبدأ على الفور في تلقي طلبات الحصول على تعويضات من أصحاب المنشآت والمحلات التجارية وملاك السيارات التي تعرضت للتخريب والتلف، وذلك على النماذج المعدة لذلك، والتي أصدرتها وزارة المالية مجانا.
وأضاف أنه سيتم من خلال تلك الطلبات حصر أعداد المتضررين وتصنيفها وفقا للمنشآت والمحال التجارية والخدمية الخاصة المملوكة لأشخاص أو لشركات، كما سيتم حصر السيارات ومركبات النقل الثقيل والخفيف، والتي تضررت، تمهيدا لبدء صرف التعويضات بعد تقدير قيمة الخسائر الحقيقية، مشيرا إلى أنه سيتم دراسة إمكانية صرف التعويضات من خلال فروع البنوك التجارية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية. وتوقفت قطاعات كبيرة من الاقتصاد المصري منذ تفجرت الاضطرابات يوم 25 يناير، كما أن البنوك والبورصة مغلقة منذ ذلك الحين. وقال الوزير «أجرينا الحسابات وتوصلنا إلى أن بوسعنا تحمل المصروفات دون الإضرار بوضع الموازنة».
وسئل رضوان عن قدرة الحكومة على مواجهة تدفق متوقع للأموال من البلاد للخارج عند عودة البنوك للعمل غدا الأحد، فقال إن هذه مسؤولية البنك المركزي. وقال هاتفيا «نحن نراقب الوضع عن كثب. ونحن نتعاون عن كثب مع البنك المركزي».
وأضاف أن وزارة المالية ستتمكن من الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بإصدارات السندات وقال «لا مشكلة في ذلك». وتستحق في 28 فبراير الجاري سندات خزانة بقيمة أربعة مليارات دولار.
من جهة أخرى، قال وزير المالية المصري إن البلاد تكبدت خسائر اقتصادية ضخمة خلال الاحتجاجات السياسية المستمرة منذ عشرة أيام. وقال رضوان في مقابلة مع تلفزيون رويترز انسايدر «من المؤكد أنها ستكون ضخمة». لكنه أضاف أن «من السابق لأوانه تقدير حجم الخسائر بدقة». وأكد أن الحكومة المصرية ستفي بكل التزاماتها المالية بمجرد عودة البنوك للعمل يوم الأحد المقبل، بما في ذلك 21 مليار جنيه قيمة أذون الخزانة التي يحين أجل استحقاقها الاسبوع القادم. وقال رضوان ان محافظ البنك المركزي على اتصال مستمر مع رؤساء البنوك. وأضاف قوله “لديه شاغلان رئيسيان أحدهما ألا تفتقر السوق إلى السيولة والثاني ألا توضع أي إجراءات صارمة على المستثمرين الاجانب والمتعاملين الاجانب ونحوهم وبالطبع تخفيف الضغط عن الجنيه المصري”.
وقال رضوان أن مصدرين رئيسيين للنقد الاجنبي تضررا وهما السياحة وتحويلات المغتربين المصريين. وأوضح رضوان “مليون سائح غادروا البلاد بالفعل. وهذه ذروة الموسم السياحي في مصر. وكلما سارعنا في الخروج من المواجهة الحالية كان وضعنا أفضل للتغلب على آثارها”.وسئل عن اسعار الاغذية فقال انه لن يسمح لها بالخروج عن نطاق السيطرة بعد تسوية الازمة السياسية. وأضاف قوله “نحن مصرون على السيطرة على الاسواق والا تتعرض للفوضى ومن المعتاد في وضع كهذا أن يميل الناس الى رفع الأسعار”.

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد