الاتحاد

الإمارات

نهيان: تأصيل التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل

التعليم العالي برامج تواكب المتطلبات

التعليم العالي برامج تواكب المتطلبات

كشف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن الخطة الاستراتيجية للوزارة والتي تهدف إلى تأصيل الموازنة المنشودة بين احتياجات سوق العمل من ناحية ومخرجات التعليم العالي في البلاد من ناحية أخرى، في الوقت الذي تسعى فيه الخطة أيضاً إلى الارتقاء بالجامعات والكليات الإماراتية إلى مصاف أفضل مؤسسات التعليم العالي العالمية باعتماد أفضل الممارسات والمعايير الدولية وتوظيفها وفقا للظروف والاحتياجات المحلية·

وقال معاليه خلال كشفه عن أبرز ملامح تلك الخطة: ''إنها تأتي امتداداً لاستراتيجية حكومة دولة الإمارات، حيث حرصت الوزارة على تضمين العناصر كافة المعنية بعملية بناء ونشر المعرفة، وذلك التزاماً برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) التي حملتها استراتيجية الحكومة وأعلن ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي''·

تعميق التعاون مع الوزارات

وأوضح معالي الوزير أن خطة الوزارة تسعى إلى الارتقاء بمستويات التعليم الجامعي في الدولة من أجل المساهمة بفعالية في بناء قواعد اقتصاد المعرفة، حيث تتطلع الوزارة إلى تأسيس قاعدة جديدة للتعاون والشراكة بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من جهة وسوق العمل من جهة أخرى لضمان تعظيم الفائدة وإيجاد الكوادر اللازمة لدعم جهود التنمية الشاملة، حيث أشار معاليه إلى أهمية مشاركة مؤسسات القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في توفير الرعاية اللازمة لطلاب الدولة، وكذلك المساهمة في إتاحة المنح الدراسية لهم سواء داخل البلاد أو خارجها·

وأشار معالي الوزير إلى سعي وزارة التعليم العالي الحثيث لتعميق التعاون مع الوزارات الأخرى خصوصاً مع وزارة التربية والتعليم، وقال: ''نسعى إلى إيجاد منظومة متناغمة تساهم في تعزيز مخرجات التعليم في الدولة، وربما يكون أحد أمثلة التعاون مشروع (مدارس الغد) الذي تعول عليه وزارتا التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي الكثير من الآمال لرفع مستوى الطلاب، ومن ثم العمل على إيجاد حلول ناجحة وبدائل فعالة لبرامج التقوية في الجامعات والكليات والتي ننوي إلغاءها حال توافر البدائل المناسبة''·
وأضاف معاليه: ''بدأت الوزارة بالفعل مباشرة الإجراءات التنفيذية للخطة في ضوء مؤشرات الأداء المعتمدة، وفي إطار تحديد واضح للاختصاصات والمسؤوليات عن تنفيذ المبادرات المختلفة داخل الوزارة''، مشيراً إلى عزم الوزارة رفع تقارير دورية إلى رئاسة الوزراء حول ما يتم إنجازه في سياق الخطة·

التخطيط والتنسيق

وتنص خطة الوزارة على دعم فاعليتها في التخطيط والتنسيق للتعليم العالي والبحث العلمي، بما يحقق نظاماً متطوراً للتعليم العالي في الدولة ومن ثم الاستمرار في تحقيق الجودة الشاملة في عمل الجامعات والكليات كمطلب رئيس لتحقيق التنمية البشرية الناجحة في الدولة، وإعداد أبناء وبنات الوطن للعمل المنتج بعد التخرج·
وأكد معالي الوزير على أهمية البحث العلمي وأثره الكبير في دعم مجتمع المعرفة في الدولة، وتأكيد دورها الإقليمي والدولي في تطوير ونشر المعارف والعلوم·
وقال معاليه: ''إن الوزارة ستواصل العمل على تطوير نظام المعلومات الخاص بالتعليم العالي والبحث العلمي في الدولة، بما يدعم عمليات اتخاذ القرار على أسس سليمة للحفاظ على الكفاءة والفاعلية في برنامج البعثات الحكومية الخارجية، وربط البرنامج باحتياجات المجتمع من القوى العاملة المؤهلة بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وعلى المستويات في المجتمع كافة''·

وتسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تحقيق باقة من الأهداف المهمة من بينها استحداث وحدة للتخطيط والتقييم والتطوير بالوزارة، وربط إعداد موازنة الوزارة بالخطة الاستراتيجية، وتحقيق الجودة الشاملة في عمل الجامعات والكليات، إلى جانب العمل مع وزارة التربية والتعليم ومجالس التعليم لتخفيض نسب تسرب الطلبة الذكور من المدارس، ومن ثم زيادة نسبة الطلبة الذكور في الجامعات·

الشراكة بين الجامعات والكليات

كما تتضمن أهداف استراتيجية الوزارة تأسيس علاقات الشراكة بين الجامعات والكليات من جانب، وجهات العمل في الدولة من جانب آخر، بما يحقق الموازنة في احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم العالي في البلاد، إضافة إلى تطوير ودعم هيئة الاعتماد الأكاديمي التي تشرف على شؤون الجامعات والكليات الخاصة، والتنسيق مع مجالس التعليم والحكومات المحلية في هذا الشأن·

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الإعداد لخطة الوزارة تم على مراحل عدة، بدأت بدراسة ما جاء في استراتيجية الحكومة من توصيات سواء متعلقة بالتعليم العالي والبحث العلمي وغيرها من الوزارات، ومن ثم كان دراسة توزيع الاختصاصات والأهداف بين الجامعات والكليات نظراً لكون المسؤولية الكبرى في تنفيذ خطط التعليم العالي والبحث العلمي تقع على عاتقهم، مشيراً إلى أن الخطة الاستراتيجية تأتي أيضاً امتداداً لخطط الجامعات التي بادرت منذ سنوات بإطلاقها حيث تغطي هذه الخطط الأهداف والتوصيات كافة المتعلقة بعمل المؤسسات والواردة في الخطة الاستراتيجية للحكومة·

أما دور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في منظومة التطوير - وهو ما تم تحديده ضمن آخر مراحل إعداد استراتيجية الوزارة - فيتلخص في التخطيط العام للتعليم العالي والبحث العلمي، التنسيق بين الجامعات والكليات في الدولة، والإشراف على شؤون الجامعات والكليات الخاصة، وكذلك الإشراف على البعثات الحكومية الخارجية، علاوة على التنظيم العام لجهود البحث العلمي بالدولة·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها