الاتحاد

الإمارات

مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي يصدر موسوعة النباتات الطبية

مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي

مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي

عرف مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي سابقا باسم ''مركز أبوظبي لطب الأعشاب''، حيث اهتم المركز ومنذ بداية انطلاقته الفعلية سنة 1988 في مدينة أبوظبي، بتقديم خدمات علاجية لحوالى 20 حالة مرضية مزمنة، جاءت في مقدمتها مرض السكري وآلام المفاصل وتضخم البروستاتا الحميد وارتفاع ضغط الدم وارتفاع دهون الدم·
وقام المركز باستغلال جميع الموارد الطبيعية المتاحة إلى جانب المعلومات المحلية في الطب الشعبي، ليقوم بتقديم أرقى أنواع الخدمات العلاجية، كما يهدف المجمع إلى المحافظة على التراث الشعبي الإماراتي وذلك من خلال تقديمه لعدد من العلاجات لبعض الأمراض الشائعة، باستخدام مجموعة من الأدوية العشبية المثبت فائدتها علميا، كما يقوم بالتجهيز لإنتاج عدد من المستحضرات العشبية العلاجية في عدد من الأشكال الصيدلانية المختلفة عن طريق البحوث والتطوير المتوفرة بالمركز·

أنشطة المركز

يقول الدكتور مازن علي ناجي مدير عام مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي، إن المجمع يقدم مجموعة من الأنشطة المهمة التي تنحصر في علاج بعض الأمراض الشائعة بالأعشاب الطبيعة، فهو يقوم بجمع وتحليل جميع المعلومات المحلية عن العلاجات العشبية لحفظ وتوثيق تراث الطب الشعبي بدولة الإمارات، كما يقوم بتقييم علمي لجميع المستحضرات العشبية الحاصل عليها وذلك وفقا لمقاييس عالمية يتم توثيقها حسب التصنيف النباتي والكيميائي والاقربازيني والعلاجي، كما يقوم المجمع بتقديم عدد من الإجراءات والدراسات التي تقوم الجودة للمواد الخام وللمستحضرات النهائية لتسجيلها بالدولة·
بإضافة إلى ما يقدمه المجمع من أنشطة فهو يقوم بالإطلاع ونشر لجميع الأوراق البحثية والمراجع العلمية المقدمة في المركز، كما يقوم بإعداد ونشر دستور للأدوية العشبية خاص بدولة الإمارات لنشر الوعي والاهتمام بالنواحي العلمية المتعلقة باستخدام العلاج بالأعشاب في الدولة، ويضيف أن مجمع زايد ومنذ انطلاقته شارك بمجموعة من المؤتمرات وورش العمل محلياً ودولياً وذلك للاطلاع على آخر البحوث والدراسات بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، كما قام المركز بتقديم العديد من الاستشارات العلمية التي ساهمت وبشكل كبير في تطوير جانب الكوادر والخبرات الفنية· ويضيف مدير عام المجمع: يوفر مجمع زايد لمرضاه عددا من الأقسام العلاجية التي تختص بتقديم الرعاية الصحية اللازمة ودعم أفضل الخدمات العلاجية، كما تقدم العيادات الموجودة في المركز عددا من الخدمات من خلال مختبرات تحاليل الدم والكيمياء السريرية والأشعة التشخيصية التابعة لها، كما يقوم المركز حاليا بتطوير خدمات البحوث والتجارب الإكلينيكية وذلك ليزيد على ما يقدمه من خدمات، هذا وتوفر صيدلة المجمع مجموعة كبيرة من المنتجات العلاجية العشبية، وأخرى ذات مصادر طبيعية عالية الجودة يتم استيرادها من مختلف دول العالم·

أقسام البحوث

ويشير الدكتور مازن إلى عدد الأقسام الموجودة في المركز ويقول: يقوم قسم تصنيف النباتات بمقابلة المعالجين الشعبيين المحليين وجمع المعلومات المتوارثة في مجال الطب الشعبي بالدولة، وذلك من أجل الحفاظ على التراث، كما يقوم القسم بجمع وتعريف وتوثيق جميع النباتات التي يتم استخدامها شعبيا وكذلك النباتات التي تدرج ضمن الأبحاث العلمية بالمركز، حيث تتضمن الأنشطة الرئيسية للقسم اختيار النباتات وجمعها من أماكن نموها الطبيعية وإجراء الدراسات البيئية اللازمة لمعرفة توزيعها الجغرافي بالدولة، كما يقوم بتعريف وتوثيق النباتات المستخدمة في الطب الشعبي وذلك بالإشراف على المعشبة وحفظ عينات النباتات طبقا للمقاييس الدولية، أما بالنسبة لقسم العلوم العقاقيرية فهو يقوم بتحضير وتجهيز خلاصات النباتات المختلفة في قسم علوم العقاقير، حيث يتم إجراء قياسات الجودة على المواد العشبية الخام والمصنعة فيها، كما يتضمن قسم العلوم تقديم مجموعة من الأنشطة الرئيسية والتي تندرج في تحضير الخلاصات النباتية المختلفة للأعشاب المفردة والمستحضرات المركبة، على نطاق محدود بغرض الدراسة، وتقوم أيضا بإجراء الدراسات المورفولوجية والمجهرية للنباتات، وإجراء التحاليل الكيميائية اللازمة لضمان خلو المستحضرات من المعادن الثقيلة والمواد السامة، كما يقوم بفصل المكونات الرئيسية باستخدام طرق الكروماتوجرافيا المختلفة، والتعرف على مكونات النباتات الرئيسية ومعرفة تركيبها الكيميائي باستخدام مختلف الدراسات المطيافية وتقنيات المقارنة والتحليل، وإجراء دراسات الرقابة النوعية وضبط الجودة للمواد الخام والخلاصات التي يتم التأكد من تأثيرها وفعاليتها، والمشاركة في تطوير وتحضير تركيبات عشبية لإجراء الدراسات الإكلينيكية عليها، وإجراء دراسات ضبط الجودة للمستحضرات العشبية للتعرف على مكوناتها من الأعشاب وكذلك للتحقق من تواجد مواد أخرى بها تتم إضافتها بغرض الغش·

إنجازات المجمع

يذكر الدكتور مازن علي ناجي أن المركز ومنذ بداية انطلاقته وهو يحصد عددا كبيرا من الإنجازات، حيث نشر أكثر من 130 بحثا وملخصا علميا في مجلات علمية عالمية متخصصة في مجال الطب العشبي، كما تمكن المركز من استكمال التجارب على مستحضرات عشبية جديدة لعلاج عدد من الامراض الشائعة مثل مرض السكري وضغط الدم وحصى الكلى وقرحة المعدة، كما قيم المركز حوالى 300 نبات من الإمارات وبعض النباتات المهمة من الدول الأخرى، هذا إلى جانب نشر الجزء الأول من موسوعة النباتات الطبية بدولة الإمارات، وتقديم الدعم والمساعدة التقنية للجهات العلمية والأكاديمية فيما يتعلق بنواحي البحث والتحاليل والتدريب العلمي، وحصر النباتات السامة بدولة الإمارات العربية المتحدة والدول المجاورة لها، إلى جانب تقديم عدد من الخدمات العلاجية لحوالي 100,000 مراجع منذ افتتاح المجمع، وإجراء دراسات الرقابة النوعية والتحليل لأكثر من 1000 عينة مجهولة وردت للمجمع من جهات مختلفة، وتقديم المشورة العلمية في نشر بعض النبذات العلمية عن النباتات الطبية لمنظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى المقترحات في السياسات الاسترشادية للمنظمة، والمشاركة في لجان رقابية وتنظيمية في جهات حكومية مختلفة، وعمل برامج تدريبية متخصصة لطلاب الجامعات وكليات التقنية العليا، هذا ما قاد المجمع إلى أن يصبح اليوم واحدا من أهم المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية المعترف بها دوليا وذلك نتيجة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنفيذ الهيئة الصحية بإمارة أبوظبي لجميع المتطلبات اللازمة للحصول على هذا الاعتراف الدولي·

الخطط المستقبلية

يشير مدير عام المجمع إلى أن المجمع سيقوم بتطبيق أحدث التقنيات والطرق في النواحي التشخيصية والعلاجية لمكافحة الأمراض الشائعة بالمنطقة وسوف يستمر المجمع في تقديم ما كان يقدمه من خدمات مثل خدمات الطب البديل محليا وعالميا، وتدعيم التعاون مع الجهات الأخرى في المجالات الصحية، وبناء قاعدة معلومات مرجعية عن النباتات الطبية بالدولة تشمل الخصائص العلاجية والمكونات الكيميائية والخصائص الطيفية والكروماتوجرافية، بالإضافة إلى تقييم السلامة والسمية والدراسات العلمية التي تجرى بالمجمع، وإعداد الجزء الثاني من موسوعة النباتات الطبية في دولة الإمارات، وإدخال نظم علاج جديدة بالطب البديل بعيادة المجمع، والتعاون الكامل مع الجهات الصحية والهيئات الصحية في الدولة للمساعدة في تحليل الأدوية ذات المصادر الطبيعية·

التحذير من الإعلانات

أكد الدكتور مازن علي أن هناك دورا كبيرا للإعلام عندما ينشر الإعلانات وتجرى مقابلات للمعالجين في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، فمن الطبيعي أن يشجع ذلك المعالجين والمعلنين، ولكن العلاج بالأعشاب له حدوده ومحاذيره فعندما يتجه المريض إلى الأعشاب يجب أن يتجه إلى ذوي الاختصاص الذين لهم دراية بمجال علاجهم والحدود والمحاذير، فبعض المرضى تدفعهم حاجتهم للعلاج لاستعمال كل منتج متوفر أمامهم من خلال الإعلانات أو غيرها، ولكن يفضل دائما استخدام المنتجات المعتمدة على أسس ودراسات علمية، ويجب أن لا يجعلوا الشعور بالإحباط أو اليأس يشوش على قدرتهم في اتخاذ القرار الصحيح، فالإعلان يجب أن يكون مرخصا ومصرحا به ويجب أن يتقيد بالضوابط فهناك لجان خاصة بالإعلانات من الهيئات الصحية بالدولة سواء بهيئة الصحة بأبوظبي أو وزارة الصحة، وننصح المرضى بالحذر من استخدام الأدوية الطبيعية دون استشارة الطبيب وخاصة المرضى الذين يستخدمون الأدوية المتداولة الحديثة والتي قد تتعارض مع الأدوية الحديثة فتزيد أو تقلل من فعاليتها، الحذر من المنتجات التي تروج على أنها تقدم نتائج اعجازية خلال فترة زمنية قصيرة فالعلاج لا يتم بين ليلة وضحاها فالعلاج الفعلي يتطلب الوقت والتأني الكافي حتى تظهر النتائج المرجوة، وبدوره يشدد مدير عام المركز على نصح هؤلاء المستخدمين لهذه العقاقير المزعومة والحذر الشديد من المنتجات التي يروج لها عن طريق سرد القصص وشهادات المجربين والتي عادة ما تكون مضللة، حيث ننصح متبعيها بسؤال الطبيب المختص تجنبا للأمراض، وبدوره فهو يرحب بأي استفسار في هذا المجال كما يرحب بجميع من يود أن يزور مجمع زايد لبحوث الأعشاب ويطلع على كل ما فيه·

دراسات قبل الإكلينيكية

يقوم قسم العلوم الطبية الحيوية بإجراء الدراسات قبل الإكلينيكية على خلاصة المستحضرات العشبية وذلك من أجل التأكد من سلامة وفاعلية هذه المستحضرات، حيث يتضمن القسم تطوير وإجراء التجارب على النماذج الحيوانية لاختبارات السلامة والفاعلية للخلاصات وآثارها على الحالات المرضية وكذلك الأنشطة الاستقلابية الحيوية مثل السكري والربو وتساقط الشعر والآلام والالتهابات واضطرابات الجهاز العصبي والجهاز الدوري والحيوية الجنسية، وإجراء الدراسات السمية الحادة وتحت الحادة والمزمنة، وإجراء دراسات الطفرات الجينية والتأثيرات على الأجنة، إضافة إلى إجراء دراسات التأثير على الدم والغدد الصماء وفحوصات الكلى و الكبد، ودراسات الحساسية الجلدية وفحص العينات غير المعروفة والتي يتم استلامها من خارج المجمع·
كما يقوم قسم الأحياء الدقيقة بتقديم رقابة نوعية للميكروبات على المنتجات العشبية طبقا للمعايير الدولية، وذلك من خلال اختبار وجود الميكروبات ونظام تكاثر اللاقم البكتيري ومعرفة التأثير العشبي على الأحياء الدقيقة، حيث يضم القسم إلى جانب ما يقوم به من نشاطات إلى معالجة الخامات والمستحضرات النباتية الملوثة بالميكروبات، وتقييم المخاطر الناتجة من الملوثات العشبية، وتقييم العقاقير المضادة للميكروبات، وإجراء دراسات على الملوثات الميكروبية والتأثيرات العشبية المضادة لها، وتصميم وتطوير نظام رقابة نوعي للمضادات الحيوية النباتية لعلاج الأمراض الميكروبية، والتجهيزات الرئيسية للمختبرات التي يتم فيها تجهيز مختبرات المجمع بأحدث الأجهزة التحليلية والمختبرية المتطورة واللازمة لجميع المراحل من المادة الخام إلى المستحضر النهائي·

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية