الاتحاد

عربي ودولي

عائلات الرهائن يعانون جحيم الانتظار

يشعر ريو هاينج سيك الذي يتولى رعاية ابنتيه الصغيرتين في العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول وينتظر معرفة الجديد عن مصير زوجته المحتجزة كرهينة لدى حركة طالبان الأفغانية في أفغانستان أن النوم هذه الأيام بمثابة خطيئة· ومع وصول أخبار بمقتل ثاني رهينة زاد توتر ريو وأقارب آخرين للرهائن الكوريين الجنوبيين ومجموعهم 23 رهينة بينهم 18 امرأة الذين خطفوا جنوبي كابول قبل أسبوعين تقريبا وقتل منهم حتى الآن اثنان· وقال ريو ''قلبي يحترق· أشعر بالخطيئة لمجرد تناول الطعام والنوم·'' وتابع في الكنيسة التي أرسلت مجموعة المتطوعين الكوريين الجنوبيين إلى أفغانستان ''أشعر أني في الجحيم· أتمنى أن ينتهي الأمر·'' وقال ريو إن زوجته كيم ريون يونج تحب أن تعلم الأطفال ولهذا انضمت إلى المتطوعين الآخرين الاثنين والعشرين من كنيسة سايمول باحدى ضواحي جنوبي سيؤول في رحلتهم إلى أفغانستان· ومنذ 12 يوما يتجمع أفراد عائلات الرهائن في الكنيسة لمتابعة البرامج الاخبارية· ولسو جونج باي ابنان من بين الرهائن وهما ابنة تعمل ممرضة وابن يعمل حلاقا· وقالت سو ''لم يذهبا لأفغانستان للقتال··· ومن ثم رجاء لا تجعلوا هناك المزيد من التضحيات··· ليس بوسعي انقاذهما· أتمنى أن أموت·'' وأعدت موائد للصحفيين في إحدى غرف الكنيسة المؤلفة من خمسة طوابق· أما جي مي سوك فقالت إن شقيقها المحتجز بين الرهائن تبرع بالكثير من وقته وماله لأعمال الخير· وأضافت ''قلبي ينفطر لأن طالبان تضع هذه المطالب وتعرض حياة اناس للخطر بينما نحن كلنا بشر·'' وحاولت كوريا الجنوبية التي ترسل ثاني أكبر عدد من المتطوعين المسيحيين إلى الخارج بعد الولايات المتحدة منع مجموعات اخرى من المتطوعين من السفر إلى أفغانستان بسبب الخوف على سلامتهم· ويدرك أقارب الرهائن وقصر الرئاسة أنه ليس في يد كوريا الشمالية ما يمكن أن تتفاوض به وناشدوا المجتمع الدولي تقديم المساعدة وإبداء المرونة· وقال كيم وون وونج وهو مشرع بارز من حزب أوري الموالي للحكومة ''نفوذ الولايات المتحدة على الحكومة الأفغانية مهم للغاية· يمكنها لعب دور ضروري في عملية مقايضة الرهائن الكوريين بسجناء طالبان·'' ويقول ريو إنه سينتظر في الكنيسة مع أقارب آخرين وسيدعون الله لكي ينتهي الأمر بسلام مضيفا ''نحن عائلاتهم ومن ثم لا يمكننا أن نفقد بالأمل·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس