الاتحاد

عربي ودولي

هولبروك: القوات الإضافية ستقلب الأمور ضد طالبان

جندي أفغاني يقوم بحفظ النظام أثناء توزيع مساعدات غذائية من الدنمارك في كابول أمس

جندي أفغاني يقوم بحفظ النظام أثناء توزيع مساعدات غذائية من الدنمارك في كابول أمس

قال رئيس هيئة الأركان الاميركية المشتركة الاميرال مايك مولين إن الجنود الإضافيين الذين سيتم إرسالهم الى أفغانستان في العام الحالي سيبدأون في تحويل دفة الأمور ضد التمرد الذي تقوده حركة طالبان·
ويقوم مولين بزيارة كابول مع المبعوث الاميركي الخاص لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك بعد يوم واحد من موافقة حلف شمال الأطلسي على زيادة أعداد جنوده قبل انتخابات الرئاسة في افغانستان المقررة في اغسطس· ووافق زعماء حلف شمال الأطلسي في قمة عقدت امس الاول على نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي للمساعدة في توفير الأمن لانتخابات 20 اغسطس، وهو ما يعد اختباراً رئيسياً لنجاح الولايات المتحدة في مهمة جعلها الرئيس باراك اوباما تحتل اهمية محورية في سياسته الخارجية·
وقال مولين في مؤتمر صحفي عقده مع هولبروك ''أنا مقتنع بأن هذه القدرة العسكرية الاضافية من المؤكد أنها ستبدأ في السماح لنا بعكس اتجاه التيار''· وسيتم إرسال معظم هذه القوات الى الجنوب معقل التأييد الذي تتمتع به طالبان· وقال مولين ''هذا عام حاسم· وكل عام كان كذلك، لكنني أعتقد أن عام 2009 يعد حيوياً بصفة مطلقة ومن المؤكد انه سيكون حاسماً''·
وقال مولين ''التوجهات في الجنوب والشرق خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة كانت تسير في الاتجاه الخاطئ''· وتؤكد استراتيجية اوباما الجديدة التي كشف عنها في الشهر الماضي على المشاركة الدبلوماسية مع جيران افغانستان والقوى الاقليمية الى جانب المزيد من الدعم للتنمية الاقتصادية·
وقال هولبروك انه التقى مبعوثين من دول حلف شمال الأطلسي وممثلين للقوى الإقليمية وهي روسيا والصين والهند في مدينة ميونيخ الالمانية· وقال ''أشعر بالامتنان لأني رأيت أن هناك إجماعاً بين مجموعة من الدول لها وجهات نظر متنوعة بشكل واسع على أن الاستقرار في افغانستان هو في مصلحتنا جميعاً''· وقال إن البناء على هذا الإجماع مهم جداً، لأن كثيراً من الدول الاقليمية كانت ضالعة في افغانستان في الماضي و''كل دولة تشتبه في كل دولة أخرى''· وقال ''القضية هي الحصول على الدعم لأفغانستان التي لم تبلغ حد اللعبة الكبرى في القرن الواحد والعشرين''، مشيراً الى التنافس الذي جرى في القرن التاسع عشر على افغانستان بين الامبراطوريتين الروسية والبريطانية· والقضية ذات الأولوية في العام الحالي هي انتخابات الرئاسة التي ستختبر مدى استمرار ثقة الشعب في الديمقراطية الافغانية، الى جانب قدرة حلف شمال الأطلسي على إقرار الأمن· واتفقت معظم الأطراف الآن على أن الرئيس حامد كرزاي سيبقى في منصبه بعد الموعد الدستوري النهائي المحدد في 21 مايو حتى انتخابات اغسطس، حيث تحول التركيز نحو التأكد من عدم استخدامه منصبه بطريقة غير نزيهة في الحملة الانتخابية·
على الأرض أفاد الجيش الأميركي أمس أن 15 متمرداً قتلوا في عملية نفذها جنود أميركيون وأفغان في جنوب افغانستان الذي يشكل معقلا لمتطرفي طالبان· وقال الجيش الأميركي في بيان أن 14متمردا قتلوا في معارك وغارات جوية في ولاية زابل، ''المنطقة التي تبين فيها وجود متمردين''· وأضاف البيان أن الجنود عثروا أيضا تحت الأرض على مخبأ لمعدات مخصصة لتصنيع قنابل ودمروه· وقتل متمرد آخر واعتقل ثمانية آخرون خلال عملية موازية في قندهار، وفق بيان آخر· واتخذ قرار بشن هذه العملية للقضاء على خلية لطالبان نفذت هجمات في مارس الفائت قتل جراءها أربعة جنود كنديين·

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات