الاتحاد

عربي ودولي

نشر قوة مختلطة في دارفور

وافق مجلس الامن الدولي بالاجماع أمس على نشر ما يصل الى 26 الفا من القوات والشرطة المختلطة في منطقة دارفور السودانية في مسعى لوقف الهجمات على ملايين النازحين بالمنطقة·
ويسمح القرار باستخدام القوة دفاعا عن النفس ولضمان حرية الحركة لعمال المساعدات الانسانية ولحماية المدنيين الذين يتعرضون لهجوم·
وعدلت بريطانيا وفرنسا مشروع القرار عبر تضييق نطاق استخدام القوة وتخفيف اللهجة ''العدائية'' تجاه السودان، ولم يتم تغيير البند الخاص بالتفويض الصارم في مشروع القرار للقوى الدولية الذي يمثل أكبر اعتراضات الخرطوم على مشروع القرار، ويسمح هذا البند باستخدام القوة الدولية لضمان أمن وحركة أعضاء بعثة حفظ السلام وعمال الإغاثة وحماية المدنيين الذين يتعرضون لتهديد عنف مادي·
وينص التعديل على السماح لبعثة حفظ السلام ''باستخدام الوسائل اللازمة لما تعتقد أنه في نطاق قدراتها''، وهو تلطيف لتعبير ''استخدام القوة'' بدلاً من'' استخدام كل الوسائل اللازمة''، كما تم حذف الإشارة إلى الفصل السابع في النص الخاص بمراقبة الاسلحة في السودان· ويتضمن النص الجديد تفويضاً بنشر ما يصل إلى 19555 جندياً من العسكريين و6400 شرطي مدني، ويدعو الدول الأعضاء إلى الانتهاء من تقديم مساهمتها خلال 90 يوماً من تبني القرار·
ونصت الصيغة الأخيرة المعدلة لمشروع القرار على أن تبدأ ''القوة المختلطة'' بتطبيق ''وسائل عملية'' من أجل إقامة مقر عام للقيادة في ''موعد أقصاه أكتوبر ·''2007
وستتشكل قوة المشاة في القوة الجديدة من دول أفريقية على الأغلب، فيما يقتصر دور الولايات المتحدة على نقل القوات إلى دارفور والمشاركة في دفع النفقات·
ويحدد نص المشروع مجموعة مواعيد مستهدفة لنقل السلطة من الاتحاد الأفريقي إلى القوات المشتركة المؤلفة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المنتظر أن تنتشر في دارفور خلال عام· ومن بين التعديلات التي تم ادخالها على نص مشروع القرار، حذف كلمة ''يدين'' في فقرات مثل استمرار خرق اتفاقات السلام، وحذف إشارة محددة إلى ميليشيات ''الجنجويد'' الموالية للحكومة السودانية· وقال سفير أميركا في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد عقب ادخال التعديلات: ''نحن قريبون جداً، وتوقعاتنا أن نصل إلى صيغة نهائية للنص خلال 24 ساعة''·
ومن المتوقع أن تصل تكلفة عملية حفظ السلام الجديدة في دارفور إلى نحو ملياري دولار خلال العام الأول· وكان السودان وافق في 12 يونيو الماضي على ارسال ''القوة المختلطة'' التي اطلق عليها اسم ''يوناميد'' إلى دارفور لتحل محل 7 آلاف جندي من الاتحاد الأفريقي ينتشرون حالياً في الإقليم ويشكون من نقص التمويل والمعدات·
على صعيد آخر، قتل 34 شخصاً وأصيب 38 آخرون بجروح في مواجهات بين قبيلتين عربيتين متخاصمتين في جنوب دارفور، وذكر رئيس قبيلة ''ترجام'' محمد حماد حلبي في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية أن ''هذه المواجهات التي اعقبت مواجهات الأسبوع الماضي اوقعت امس الأول 34 قتيلاً و38 جريحاً''·
إلى ذلك، ذكرت هئية إغاثة إيرلندية أن معدلات سوء التغذية بين الأطفال الصغار تعدت حد الطوارئ في الجنينة عاصة ولاية غرب دارفور والمخيمات المجاورة لها، وواوضح المسح الذي أجرته هيئة ''كونسيرن'' الإيرلندية في الجنينة أن معدل سوء التغذية بين الأطفال الصغار دون سن خمس سنوات وصل إلى 17,4% بزيادة نقطين عن الحد الاقصى لسوء التغذية العام والذي يصل إلى 15%·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس