الاتحاد

عربي ودولي

رايس: المساعدات العسكرية ليست موجهة ضد أحد

رفضت الإدارة الاميركية امس الانتقادات التي وجهتها ايران الى صفقة الاسلحة والمساعدات العسكرية الى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر واسرائيل، مؤكدة ان مشاريعها بهذا الصدد لن تزعزع الاستقرار في المنطقة· ودحضت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط في شرم الشيخ الاتهامات الايرانية بان شحن الاسلحة الاميركية الى الشرق الاوسط سيثير الخوف وسيضعف العلاقات بين الدول العربية، وحملت على العكس من ذلك مسؤولية مثل هذه الزعزعة الى النظام الايراني· فيما ردت ايران بانتقادها مجددا صفقات الاسلحة، وقال وزير الخارجية منوشهر متكي ''ان المسعى الاميركي لبيع اسلحة بمليارات الدولارات ونشر السيناريوهات المفبركة في المنطقة عمل انتهازي ولا فائدة منه وهدف الوحيد الحيلولة دون افلاس شركات تصنيع الاسلحة الاميركية''·
ورفضت رايس بشدة تلميحات ايران بان المعونات العسكرية هي في مقابل الحصول على المساعدة بشأن العراق، كما اكدت ان المعونات ليست موجهة ضد ايران او غيرها ولا تهدف الى تغيير الميزان العسكري في المنطقة او اطلاق سباق جديد للتسلح كما انها ليست مسألة اعطاء شيء مقابل الحصول على شيء، وقالت ''اننا نعمل مع هذه الدول لمكافحة التطرف واعطاء فرصة لقوى الاعتدال والاصلاح ونحن جميعا شركاء في المصلحة في أن يكون العراق مستقرا ويمكنه الدفاع عن نفسه والدفاع عن نظامه السياسي وأن يكون موحدا وهذا المسعى سيعزز قوى الاعتدال ويدعم استراتيجية اوسع للتصدي لنفوذ المتشددين ونحن عازمون على الحفاظ على الموازين العسكرية والاستراتيجية في المنطقة·
وقالت رايس ان المساعدات هي نتاج لمناقشات اميركية دارت مع دول المنطقة لمدة عقود من اجل التأكد من أمن الحلفاء والأصدقاء في المنطقة، مشيرة الى انه في الأسابيع المقبلة ستكون هناك مناقشات أخرى إضافية مفصلة والولايات المتحدة عازمة كل العزم على التأكيد لحلفائها وأصدقائها انه يمكن الاعتماد عليها في تلبية احتياجاتهم الامنية· فيما قال ابوالغيط انه قرأ البيان الايراني وشعر بالذهول لان المساعدات العسكرية لمصر قائمة منذ بداية العلاقة الاميركية المصرية التي تزيد على 25 عاما كما ان تزويد دول الخليج بالاسلحة الاميركية يعود الى عقود طويلة·
واكدت رايس ان المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي دعا الرئيس جورج بوش الى عقده في الخريف المقبل يستهدف دفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قدما من اجل حل الدولتين ولا يستطيع أي طرف ان يحل محل الاطراف في مناقشات تأسيس الدولتين، وقالت ''سأذهب الى اسرائيل والى المناطق الفلسطينية حتى نزيد من احداث التقدم وعلينا ان نتأكد ان المؤتمر سيدفع قدما بهذه الجهود''، مشددة على ان هدف المؤتمر ليس مراجعة ما حدث فقط ولكن اعطاء دفعة للمستقبل وانها سـتقوم بزيارة اخرى الى المنطقة خلال الفترة المقبلة من أجل تعزيز المسألة·
واضافت رايس ''سنضع المبادرة العربية وخريطة الطريق وبيانات موثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الاعتبار بقدر الامكان لحل القضية وخروج المؤتمر بنتائج إيجابية ولن نعقد المؤتمر لمجرد الاجتماع بالقادة ونقول: صنع في اميركا''· فيما قال ابو الغيط ''ما نرغب ان نراه في اعمال المؤتمر الدولي المقترح الحاجة لقيام الولايات المتحدة بجهد كي ندفع في طريق السلام واكدنا اننا يجب ان نرى ما يقود الى اقامة الدولة الفلسطينية في القريب العاجل''·
واكدت رايس على ضرورة الاسراع في المصالحة الوطنية العراقية، وقالت ''نحن نعرف ما هي الالتزامات الخاصة بجيران العراق··الجيران التزموا في مؤتمر شرم الشيخ السابق وعليهم أن ينفذوا هذه الالتزامات خاصة فيما يتعلق بالإعفاء من الديون والدعم الدولي كما ان على كل الاطراف ان تلقي بثقلها خلف جهود المصالحة الوطنية وهذا يعني تكثيف جهود من لهم نفوذ في العراق''، معربة عن املها بان تقوم مزيد من الدول العربية اذا ما اتاحت الظروف الامنية بفتح بعثات ديبلوماسية في العراق، وقالت ''العراقيون امامهم معركة صعبة للغاية ضد اعداء معروفين وما سمعناه من المصريين ان دول الخليج تدرك انه لو نجح هؤلاء الاعداء المعروفون فان المنطقة كلها ستسقط في الفوضى''· فيما اكد ابوالغيط الالتزام العربي والخليجي والمصري بتوحيد العراق ومساعدته على ان يصل الى الاستقرار الكامل، داعيا إلى عدم التدخل من قبل أي دولة أجنبية في الشؤون العراقية·
واشارت رايس الذي وصلت وجيتس في وقت لاحق الى السعودية الى مناقشة اجتماع شرم الشيخ ايضا الوضع في لبنان، وقالت ''من المهم جدا ان تفهموا ان الولايات المتحدة تدرك ان هذه الاوقات هي اوقات تحديات وهي ايضا أوقات فرص وما لم نتعامل مع جميع التحديات والفرص المتاحة فإننا سنخفق وستضيع الفرصة ولن نضع المنطقة في وضع مستقر يسير الى الامام''·
وقال جيتس من جانبه ان مصر ودول الخليج اعربت عن مخاوفها من انسحاب اميركي متعجل من العراق قد يؤدي الى فوضى في المنطقة، وقال ''هناك قلق واضح من جانب مصر واظن انه يعكس قلقا في اماكن أخرى من ان الولايات المتحدة قد تنسحب بشكل متعجل من العراق او قد تنسحب بشكل ما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة كلها''، واضاف ''اكدنا لهم ان بوش سيضع في اعتباره ما يرى انه في مصلحة استقرار المنطقة على المدى الطويل''·
واضاف ''ان الخليج والشرق الاوسط لهما اهمية حيوية دائمة للولايات المتحدة وسنستمر في أن يكون لنا وجود قوي في المنطقة مثلما كان لنا على مدى عقود''، مشيرا الى ان التعاون في امن البحار واجراء التدريبات على التعامل مع الكوارث وادارة الازمات هي من الطرق التي قد تستخدمها الولايات المتحدة لتوثيق تعاونها العسكري في المنطقة·
وقال مسؤول في ''البنتاجون'' ان احد ابرز اهداف الجولة واضح تماما بعد ابداء الايرانيين موقفا عدائيا تماما تجاه باقي دول المنطقة، واضاف ان الولايات المتحدة جهزت مشروع عقد بقيمة 20 مليار دولار لبيع اسلحة اميركية الى السعودية تحديدا كي تتمكن من مواجهة تهديدات ايران·
واضاف ''ان هذا العقد لا يتعلق الا بالسعودية ولا يشمل دول الخليج الاخرى ويتضمن خصوصا انظمة دفاع مضادة للصواريخ وانظمة رادار للانذار وكذلك وسائل دفاعية جوية وبحرية''، واضاف مفضلا عدم الكشف عن هويته ان الاسلحة التي تنوي الولايات المتحدة بيعها هي ضرورية لتأمين أمن المملكة خلال السنوات العشر المقبلة في مواجهة النفوذ المتزايد لإيران والتهديدات الاخرى في المنطقة مثل الإرهاب·

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا