الاتحاد

الرياضي

«الماتادور» يصطاد «الديوك» بثنائية

فابريجاس لاعب إسبانيا (وسط) يسيطر على الكرة رغم رقابة جوركوف (يمين) وديارا

فابريجاس لاعب إسبانيا (وسط) يسيطر على الكرة رغم رقابة جوركوف (يمين) وديارا

جدد المنتخب الاسباني بطل أوروبا، تفوقه على مضيفه الفرنسي وأكد مجدداً أنه الأوفر حظاً لرفع كأس العالم الصيف المقبل بعد فوزه عليه 2-صفر أمس الأول على ستاد فرنسا الدولي في باريس في مباراة دولية ودية تدخل ضمن استعدادات الطرفين لنهائيات جنوب أفريقيا 2010.
وكان المنتخب الاسباني تغلب على مضيفه الفرنسي في المواجهة الودية الأخيرة بينها في 6 فبراير 2008 في ملقة بنتيجة 1-صفر سجله خوان كابديفيلا، علماً بأن المباراة الأخيرة بين الطرفين في بطولة رسمية تعود إلى الدور الثاني من مونديال المانيا 2006 عندما فازت فرنسا 3-1، وهو الفوز الأول لاسبانيا على فرنسا في عقر دارها منذ 1968 عندما تغلبت عليها 3-1 في ليون في مباراة ودية أيضا.
وواصلت اسبانيا عروضها الرائعة وحققت فوزها الثاني والعشرين من أصل مبارياتها الـ23 الأخيرة وكانت خسارتها الوحيدة في غضون 18 شهراً أمام الولايات المتحدة صفر-2 في نصف نهائي كأس القارات. وبدأت المباراة بطريقة حرجة بالنسبة للمدرب الفرنسي ريمون دومينيك لأن جماهير ستاد فرنسا الدولي استقبلته بصافرات الاستهجان، كما كانت الحال في المباريات الأخيرة، بسبب الأداء المخيب الذي ظهر به "الديوك" في التصفيات حيث احتاجوا إلى مواجهة فاصلة مع ايرلندا حسموها بطريقة مخزية بفضل لمسة اليد الشهيرة لتييري هنري.
وغاب عن فرنسا المدافعون وليام جالاس واريك ابيدال وسيباستيان سكيلاتشي بالإضافة إلى مهاجم ريال مدريد الاسباني كريم بنزيمة بسبب الإصابة، وأشرك دومينيك مدافع بوردو ميكايل سياني أساسيا في أول مباراة دولية له، فيما بقي جان ألن بومسونجج على مقاعد الاحتياط. وتحول نجم بايرن ميونيخ الألماني فرانك ريبيري للعب على الجهة اليمنى عوضاً عن اليسرى أو المحور، وتواجد إلى جانبه نجم بوردو يوان جوركوف وعلى الجهة اليسرى لاعب برشلونة تييري هنري، فيما تولى هداف تشيلسي الإنجليزي نيكولا انيلكا مهمة رأس الحربة.
أما بالنسبة لاسبانيا فخاضت المباراة بتشكيلة كاملة وقد فضل المدرب فيسنتي دل بوسكي أن يبقي مهاجم ليفربول فرناندو توريس على مقاعد الاحتياط كما الحال بالنسبة للاعب وسط برشلونة تشافي هرنانديز، معولاً على هداف فالنسيا دافيد فيا في خط المقدمة ومن خلفه زميله في الفريق دافيد سيلفا وفرانسيسك فابريجاس وأندريس انييستا وتشابي الونسو.
وكانت الفرصة الأولى اسبانية عندما انبرى تشابي لركلة حرة لعبها إلى داخل المنطقة فوصلت الى سيرجي بوسكتس الذي حولها برأسه لكن كرته مرت قريبة من مرمى الحارس هوجو لوريس (18). ولم ينتظر الاسبان كثيرا ليفتتحوا التسجيل بعدما فقد هنري الكرة في منطقة أبطال أوروبا الذين انطلقوا بهجمة مرتدة سريعة بقيادة انييستا الذي مرر كرة إلى فيا فتوغل داخل المنطقة ووضعها بعيدا عن متناول الحارس لوريس (21)، مسجلاً هدفه الدولي السابع والثلاثين ليصبح على بعد 7 أهداف من أفضل هداف في تاريخ المنتخب راوول جونزاليز (44 هدفاً).
وعندما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة أضاف مدافع ريال مدريد سيرجيو راموس الهدف الاسباني الثاني عندما وصلته الكرة على الجهة اليسرى اثر تمريرة من تشابي الونسو فسيطر عليها وتلاعب بجوليان اسكوديه قبل أن يسدد فتحولت من الأخير وسكنت شباك لوريس (45). وفي الشوط الثاني، زج دل بوسكي بتشافي وتوريس وراوول البيول بدلاً من فابريجاس وفيا وكارليس بويول على التوالي. وتحسن الأداء الفرنسي وهدد أصحاب الأرض مرمى الحارس ايكر كاسياس الذي تدخل للتصدي لتسديدة زميله السابق في ريال مدريد انيلكا الذي وصلته الكرة من بكاري سانيا المتوغل في الجهة اليسرى (48). واجبر كاسياس على التدخل مجدداً ليصد محاولة هنري الذي قام بمجهود فردي مميز قبل أن يصطدم بحارس ريال مدريد (53).
ورد بطل أوروبا بفرصة لتوريس الذي وصلته الكرة من راموس لكن لوريس ضيق الزاوية على هداف ليفربول ونجح في تجنيب منتخب بلاده تلقي الهدف الثالث (60). ثم قام دومينيك بتبديله الأول، فأشرك سيدني جوفو على حساب هنري (64)، فيما قام نظيره دل بوسكي باخراج تشابي الونسو وانييستا واشرك خيسوس نافاس وماركوس سينا الذي يعود إلى المنتخب بعد أن غاب عنه في المباريات الثلاث السابقة بسبب الإصابة. وكاد مهاجم باناثينايكوس اليوناني جبريل سيسيه بديل أنيلكا، أن يقلص الفارق لأصحاب الأرض في أول كرة لكن تسديدته مرت قريبة جداً من مرمى كاسياس (77) الذي تدخل بعد دقيقة فقط ليقف في وجه محاولة جوركوف. وعاند الحظ فرنسا عندما ناب القائم عن كاسياس ليصد تسديدة مالودا بعد تمريرة من سيسيه (80).
يذكر أن فرنسا التي تبحث عن لقبها المونديالي الثاني بعد 1998 تلعب في النهائيات ضمن المجموعة الأولى مع جنوب أفريقيا المضيفة والمكسيك والأوروجواي التي ستكون الاختبار الأول لمنتخب "الديوك" في 11 يونيو على "كايب تاون ستاديوم" في كايب تاون. أما بالنسبة لاسبانيا التي تأمل أن يمتد نجاحها الصيف المقبل من الساحة القارية إلى الساحة العالمية لكي ترفع الكأس للمرة الأولى، فتلعب في النهائيات ضمن المجموعة الثامنة إلى جانب هندوراس وتشيلي وسويسرا التي ستواجهها في مباراتها الأولى في 16 يونيو على ملعب "موزيس مابهيدا" في دوربان.

اقرأ أيضا

«الفرسان» يمطر شباك «الفهود» بخماسية