الاتحاد

ألوان

«سمك العاصمة».. مبادرة تجارية بأيدٍ شبابية

أحد الشباب المستفيدين يمارس عمله داخل «سمك العاصمة»(من المصدر)

أحد الشباب المستفيدين يمارس عمله داخل «سمك العاصمة»(من المصدر)

أحمد السعداوي (أبوظبي)
ترجم فؤاد المرزوقي، حب الوطن والرغبة في العطاء إلى واقع ملموس، عبر مبادرة «سمك العاصمة» التي تمد يد العون إلى بعض الأسر المتعففة واستغلال طاقات الشباب ليكونوا رواداً للأعمال، في تجارة الأسماك بوصفها واحدة من أقدم المهن التي عرفها أهل الإمارات.
المرزوقي، قال إنه بدأ هذه المبادرة مع 3 من أصدقائه منتصف سبتمبر 2017، بعد أن حدد معهم ما يمكن تقديمه وإضافته للمجتمع، ولخبرتهم الطويلة في صيد الأسماك اختاروا هذا المجال ليصبح منطلقا، وكانت البداية بافتتاح محال بيع أسماك في «المشرف مول» بأبوظبي، بهدف اكتشاف أسرار وآلية هذه التجارة، قبل تشجيع الآخرين على الدخول فيها.
وبعد أن تعرف على أسرار هذا المشروع وآلية عمله، درب مجموعة من الشباب للتعرف على آلية العمل وإدارته، بعد ذلك تم افتتاح فرعين جديدين في سوق المينا بأبوظبي وسلمت للشباب لإدارتها، وذلك لإعداد شباب قادر على العمل باحترافية في هذه المهنة.
ولفت إلى أن الكثير من الشباب لديه الطموح بأن يصبح من رواد الأعمال ولكن هنالك أسباباً كثيرة تمنعه منها التخوف من المجهول، وعدم معرفة سير آلية المشروع، والخوف من الخسارة، فعندما يلتحق الشباب ويبدأ العمل معنا، تنكشف لديه هذه الخفايا ومع الوقت يكتسب الشجاعة الكافية التي تجعله قادراً على الإدارة والإبداع.. ولم يقتصر ذلك على الشباب فقط، فهناك فريق نسائي من الأسر المتعففة يساهم في العمل.
وأكد أن أفضل ما في المبادرة، إتاحة فرص تجارية مبتكره «أفراد، وعائلات»، لأن بيع الأسماك مهنة قديمة وقد توارثت في مجتمعنا منذ قديم الزمان، ولكن ما نطمح له ليس فقط الطرق التقليدية القديمة.

زيادة التنافسية
ومن الميزات الأخرى لهذه المبادرة حسب المرزوقي، الحد من تضخم أسعار السمك، وعدم البخس بأسعار الصيادين المحليين، كما أن زيادة تجار الأسماك ستؤدي إلى زيادة التنافسية على السمك المحلي مما سيساعد الصيادين كثيرا في مصدر رزقهم، وكما هو متعارف عليه، أن أحد أكبر التحديات التي تواجه الصيادين في مختلف أنحاء الدولة هو بيع أسماكهم لتجار الجملة، مما يؤدي إلى طمع بعض تجار الجملة في البخس بأسعار سمك الصيادين ومن ثم رفع الأسعار على المستهلكين.. ومن خلال هذه المبادرة، يسهم الشباب المشارك فيها بنشر الثقافة المحلية أمام السائحين وتعريفهم على مجتمعنا المتسامح، ومن هنا فإن وجود كادر وطني يوضح هذه الثقافة ويبين لهم سماحة ديننا وثقافتنا مما يترك أثراً كبيراً في قلوبهم.
وينصح المرزوقي، الشباب بالعمل بجد واستغلال الفرص المتوفرة، والتغلب على التحديات التي قد تقابله، لأنه بالصبر والمثابرة سيرى الإنسان ثمرة عمله، وقدر إسهامه في العطاء للوطن والمجتمع، مؤكداً أن المشروع يستهدف تنمية الفرد والمجتمع من خلال صنع فرص تجارية مبتكرة للأفراد أصحاب الطاقات غير المستغلة، والأسر المتعففة، بالإضافة إلى نشر الوعي في المجتمع بالمجالات التجارية المحلية المستهدفة، ودعم الفئات المستهدفة علمياً وعملياً إلى أن يصبحوا رواد أعمال في مجالهم، ومن ثم يقومون بهذا الدور وتعليم أفراد جدد إلى أن يصبحون فئة منتجة، والمحافظة على موروث أجدادنا ونشر ثقافة دولة الإمارات للسائحين وتعريفهم على مجتمعنا المتسامح.

اقرأ أيضا

نمر يقتل زوجته المستقبلية في أول لقاء بينهما بحديقة الحيوان في لندن