الاتحاد

ثقافة

فرحة الرطب

إبراهيم مبارك

إبراهيم مبارك

احتفالات كثيرة في الإمارات تأتي وتذهب، دون أن تترك أثراً مهماً في الحياة اليومية أو الاجتماعية، ولا حتى وقفة للتفكر في مضامينها، وإنما احتفالات لسد وقت فراغ، قد لا تهم غير فئة صغيرة هنا أو هناك·· وجد مهرجان أو احتفالية الربط، هذه الفكرة الجميلة والرائدة، التي ندعو أن تستمر وتتطور الى الأجمل والأشمل لكل أرض الإمارات، بالتأكيد لها تأثير عظيم وفائدة كبيرة، ليس للمشاركين وحدهم وإنما للبيئة وزيادة الثروة النباتية في الإمارات من ثمار النخيل، وهي أيضاً ذات فائدة عظيمة على تحسين جودة المنتج الزراعي، بل ازدياد الاهتمام والعناية بالنخيل، هذه الثروة الهامة في الإمارات·
هذا الإنتاج الزراعي هو دعم ومساندة للمزارعين الذين بالتأكيد سوف يدفعهم هذا المهرجان مستقبلاً الى الاشتغال على إنتاج ما هو أجمل من أنواع النخيل·
إنها فرحة الناس الحقيقيين والمرتبطين بالأرض والزراعة والمهتمين بما يقدم لهذا الوطن من ثبات ورسوخ وشموخ واعتزاز بالنخيل·
إن هؤلاء دائماً وأبداً ما انفكوا عن أرضهم ونخيلهم، الثروة الحقيقية الدائمة للصحراء على مر التاريخ، والتي كانت وما زالت هي العمود الفقري للإنتاج الوطني الأهم·
أجمل شيء أن تنال هذه الفكرة الدعم والمساندة من المسؤولين، وهذا سوف يعزز هذه الأفكار الرائدة التي تستحق كل التقدير والاحترام والمؤازرة·
إن اختيار منطقة ليوا لانطلاق مثل هذا المهرجان المحلي الحقيقي والمؤثر في الناس والبيئة، والذي بكل تأكيد سوف يكون له أثر كبير على المزارعين أو المهتمين بالزراعة وتجويد أنواع التمور، بدون شك سوف يكون العام القادم أكثر أهمية وأكثر تنوعاً، وذلك للمساندة والدعم الذي ناله هذا المهرجان، وهذا ما يجب أن نشيد به ونقدره، لأنه عامل مساعد ومؤثر فيما سوف ينتج في العام القادم من ثروة وافرة من الرطب والتمور·
وأيضاً يمكن تطوير هذا المهرجان بحيث يشمل ثمارا أخرى تشتهر بها بعض مناطق الإمارات الزراعية وخاصة الحمضيات، مثل أشجار الليمون أو أشجار المنجا، وحتى الخضار بحيث تبدأ بالأشياء النوعية النادرة من أحجام وأشكال مختلفة·
مع الاستمرار في تقديم ابتكارات العرض هذا العام والتي جاءت كأفكار جديدة يمكن أن تستمر أيضاً لسنوات قادمة·
هذه الاحتفالية الجميلة سوف تجذب في المستقبل الكثير من المهتمين بالبيئة والزراعة والأشجار وربما معارض الزهور·
وأيضاً يمكن أن ينتقل هذا المهرجان إلى مناطق زراعية أخرى، مثل العين أو رأس الخيمة أو الفجيرة والمناطق الشرقية مثل الذيد أو القرى الزراعية وكذلك حتا ومصفوت وما جاورها·
إن الأفكار الرائدة مدعاة الى أن تصبح أكثر أهمية وأكثر تأثيراً عندما يتم إضافة الجديد إليها من الابتكارات وكذلك المزيد من الدعم المادي، أيضاً لتجديد وتحسين بعض الأفكار وتقديمها بأشكال جديدة·
إن هذا المهرجان المحلي للرطب هو من أهم المهرجانات ذات الأثر الأكثر أهمية، سواء على المشاركين به أو حتى البيئة والناس والبلد·
هذه الفكرة تستحق التحية والتقدير وكذلك كل من ساندها ودعمها·


Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

اقرأ أيضا

«القدس عاصمة فلسطين الأبدية» شعار مهرجان الفيلم الدولي بالمغرب