الاتحاد

ثقافة

قراءات تستعيد الموروث العربي

من اليسار احمد صلاح والتميمي والقمري في الأمسية

من اليسار احمد صلاح والتميمي والقمري في الأمسية

احتفاءً بالشعر والإبداع أقام اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي مساء امس الأول في مقره بالمسرح الوطني أمسية شعرية أحياها الشعراء خالد أبوحمدية من الأردن وأحمد صلاح كامل من مصر وحازم رشك التميمي من العراق والهادي القمري من تونس·
استهل الشاعر كريم معتوق في تقديمه للشعراء بالترحيب بهم وبالحضور من الجمهور الذي كان من الأدباء والشعراء الذين حضروا ليحتفوا بالاستماع للشعر الذي قدم في ليلة شعرية خالصة· خالد ابوحمدية عضو رابطة الكتّاب الأردنيين والعرب له خمسة دواوين شعرية بدأ بقصيدة افتتاحية ثم قرأ قصيدتين قصيرتين هما ''درس'' و''عنب أسود'' بعدها قرأ قصيدة طويلة بعنوان ''لو اقرأ التفاح'' جاء فيها ''محروسة / من عين حاسديها / عيونك··/ لا دخان بحورها / الرّقيا··/ ولا الزرقاء من خرزاتها / في الصدر / تنفعُ / فاتركي عينيك ترتقيان / تزدهيان'' تلك هي تأملية أبوحمدية باستخدام الحكاية والاسطورة ''زرقاء اليمامة'' ليؤسس عليها قصيدته·اما احمد صلاح كامل الذي حصل على العديد من الجوائز والذي يحمل درجة الماجستير في النقد الادبي فقد قرأ ''انا آخر الصاعدين الى أفق ليس يرقاه غيري'' ثم قرأ ''للموت طعم يختلف'' و''لمن الحزن اليوم'' التي يقول فيها: ''سماء غاضبة تتدلى من عينيك / ورسل راكعة فوق لسانك / تستجدي رحمة خنزير/ وجهات الكون الأربع/ تغرس اسهمها في قلبك / هل صادف وجهك وقتا انسب من هذا'' ثم يستمر في تأكيد الموروث ايضا وما فعله المغول باستخدام قناعي لما يحدث الآن في قصيدته (بيان أخير)· يقرأ بعد ذلك الشاعر حازم التميمي ثلاث قصائد عمودية تجلت من خلالها براعته في اقتناص الصور التي تأتي تباعا، والتميمي من شعراء الناصرية مدينة جنوب العراق قرأ قصيدة ''لوح الى الاثداء'' التي يقول فيها ''ما نجمة في منزل الشعراء / كانت ورائي قبل كون ورائي / اسكرت فيها الضوء لو قديسة / لترنحت من خمرة الأضواء / ردناي منديل الغياب حشاشتي / جسر الرحيل الى الضفاف النائي / بعض من الاسماء حفنة حكمة / نثرت عليها حفنة الاسماء'' ومن الغرابة حقا ان يلتقي هؤلاء الشعراء الثلاثة عند الموروثيات العربية والاسطورية والمحلية التي يستقونها من عوالمهم الاجتماعية بشكل رمزي·
اما الشاعر الهادي القمري والذي لم يطبع ديوانا شعريا فقد قرأ قصيدة لـ''ابوظبي'' وسحر جمالها وشفافيتها وانبهاره بها متغزلا بعطائها ومجودا لها ثم قرأ قصيدة ''نهر الاربعين'' التي جاء فيها ''قد بلغت الاربعين؟/ كل يوم تسألين/ إي·· وربي··/ قد بلغت الاربعين/ غير اني يا صغيره/ أقدر الآن اذريّ/ الف ريح في رياحي / دون ان اخشى بسري/ ان يقاضيني الهوى/ عند نهر قد تعاطى سيل/ شوقي''·

اقرأ أيضا

انطلاق المهرجان القومي للمسرح المصري في القاهرة