الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يطالب بانتقال السلطة «الآن»

قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل أمس (أ ب)

قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل أمس (أ ب)

طالب قادة دول الاتحاد الاوروبي أمس ببدء الانتقال الديموقراطي في مصر “الآن” وهددوا بطريقة مبطنة باعادة النظر في المساعدة الاقتصادية التي يقدمونها الى هذا البلد اذا ما استمر انتهاك الحريات العامة. وجاء في بيان مشترك تبنوه خلال قمة في بروكسل ان “العملية الانتقالية يجب ان تبدأ الآن”. وطالبوا ايضا السلطات المصرية “بتلبية تطلعات الشعب المصري عن طريق تطبيق الاصلاحات السياسية وليس عن طريق القمع”. واشار القادة الاوروبيون ايضا الى ان “علاقات الاتحاد الاوروبي مع مصر يجب ان تكون قائمة على اساس المبادئ التي ينص عليها اتفاق الشراكة” المبرم عام 2001 و”الالتزامات التي قطعت في هذا الصدد”، ملوحين بذلك بالتهديد باعادة النظر في بنود هذه الاتفاقية التي تتيح لمصر الحصول على مساعدة اقتصادية اوروبية كبيرة.
وقد قرر الاتحاد الاوروبي ان يدفع لمصر مساعدة اجمالية تبلغ 449 مليون يورو خلال ثلاث سنوات بين 2011 و2013. الا ان وسائل الضغط المتوافرة للاوروبيين على نظام الرئيس مبارك تقتصر على هذه المساعدة الاقتصادية. من جهة اخرى، طلب الاتحاد الاوروبي من وزيرة خارجيته كاثرين اشتون التوجه الى مصر ودعا مرة اخرى الى “فترة انتقالية منظمة” مطالبا بتشكيل حكومة تقوم “على قاعدة عريضة”. الا ان البيان لم يتطرق الى وضع الرئيس المصري حسني مبارك وخصوصا ما اذا كان يجب ان يرحل ام لا قبل انتهاء ولايته في سبتمبر. وتعهد القادة الاوروبيون بـ”شراكة جديدة تتضمن دعما اكبر في المستقبل للبلدان التي تواصل اصلاحات سياسية واقتصادية”. لذلك يمكن ربط اتفاقات الشراكة بشرط الادارة الجيدة واحترام حقوق الانسان كما طالب بذلك الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي.
وحذر القادة الاوروبيون الجمعة السلطات المصرية من اي اعمال عنف جديدة ضد المتظاهرين. وحذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عند وصوله لحضور قمة الاتحاد الاوروبي من انه “اذا رأينا في شوارع القاهرة اعمال عنف ينظمها النظام او اللجوء الى البلطجية لمهاجمة المتظاهرين، فستفقد مصر ونظامها ما تبقى من مصداقية ودعم يتمتعان بهما في الغرب بما فيها بريطانيا”.
ودعا رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني أمس الى انتقال ديمقراطي في مصر «دون قطيعة» مع الرئيس حسني مبارك الذي اعتبره «رجلا حكيما». وقال برلوسكوني على هامش قمة القادة الأوروبية في بروكسل «أظن أنه يمكن في مصر التوصل الى انتقال دون قطيعة مع الرئيس مبارك الذي يعتبره الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة رجلا حكيما ومرجعية لكامل الشرق الأوسط». وأضاف «أظن أن لكافة الدول الغربية النظرة نفسها». وتناقض تصريحات برلوسكوني ما قاله القادة الأوروبيون عموما والولايات المتحدة التي تشدد على أن تباشر السلطات المصرية بلا تأخير بانتقال سياسي في البلاد. الا ان مقربين من برلوسكوني اكدوا أن تصريحاته لا تعني أنه يطلب أن يبقى مبارك في السلطة بل إنه «قال إنه يريد أن يقوم بالانتقال رجل في خط مبارك»، كما أفاد مصدر إيطالي في بروكسل.
من جهتها قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل “ننتظر من قوات الامن المصرية الحرص على ان تجري في يوم الجمعة الحاسم هذا، تظاهرات حرة وسلمية”. ويعتبر الاوروبيون ان عملية انتقال السلطة تستغرق وقتا طويلا. وقال كاميرون “بصراحة، ان الاجراءات التي اتخذت حتى الان لم تستجب لتطلعات الشعب المصري” فيما حذرت اشتون من “اندلاع العنف مجددا في الشوارع”. واعتبرت اشتون انه “من الاساسي جدا” ان تطلق السلطات المصرية “بدون تاخير حوارا مع المعارضة”. من جانبه قال رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رامبوي لدى افتتاحه الاجتماع “هناك ديناميكية قوية لها تداعيات على المنطقة” برمتها وعلى “الاتحاد الاوروبي”.
وفي برلين قال جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني إن المظاهرات الحاشدة التي تشهدها القاهرة هي شأن مصري داخلي بالدرجة الأولى. واضاف إن إثارة الانطباع بأن هذه التظاهرات من اختصاص الغرب وليس الشعب المصري من شأنه أن يضعف الحركة الديمقراطية في مصر. ورفضت الخارجية الألمانية الانتقادات الموجهة إلى سياسة الحكومة المتعلقة بالأوضاع داخل مصر.

اقرأ أيضا

فرنسا تحظر الاحتجاجات في الشانزليزيه