الاتحاد

الاقتصادي

جدل في أميركا بشأن الحقائب البلاستيكية

للمتاجر الأميركية طريقتها في تأكيد الفكرة المسبقة المأخوذة عن الأميركيين وخطاياهم البيئية· ويبدو أن موظفي الخزينة وتسليم البضائع في المحلات الأميركية لا حدود عندهم لأعداد الحقائب البلاستيكية التي يستخدمونها لوضع مواد البقالة فيها· وتقول السلطات إن نحو مليار حقيبة بلاستيكية تستخدم في الولايات المتحدة سنوياً أي نحو 300 حقيبة كل عام لكل مواطن أميركي بما فيهم الاطفال والسجناء وأنصار البيئة· وقد دفعت هذه المخاوف بشأن تأثير هذه الحقائب على البيئة المواطنين الأميركيين لإعادة النظر في استخدام الحقائب البلاستيكية· بيد أن الإجراءات التي يتخذونها ليست عادية، فضلاً عن أنها لا تحقق نتائج مرضية دائماً·
ويقول فصيل مناهض للحقائب البلاستيكية إن هذه الحقائب، المصنوعة غالباً من مشتقات بترولية، من الصعب إعادة تدويرها، ويحملونها المسؤولية عن قتل الأسماك والطيور والسلاحف إذا ما انتهي بها الأمر إلى المجاري المائية· كما أن الحقائب الخفيفة الوزن تطير في الهواء حتى تسقط فوق شجرة أو ما شابه ذلك ناشرة حالة من الفوضى في المكان· وقليلة هي المحلات الأميركية التي تعاملت مع الوعي البيئي المتزايد· ولتشجيع الزبائن على إعادة استخدام الحقائب التي يحملون فيها مشترياتهم من أصناف البقالة المختلفة فان سلسلة محلات ''هول فودز'' الحديثة التي تستهدف المستهلكين الأثرياء تمنح خصما قدره 5 % على فاتورة البقالة لكل حقيبة يحضرها الزبون لوضع مشترياته فيها· وثمة سلسلة محلات أكبر تمنح خصماً قدره 3 % لكل حقيبة يعاد استخدامها·
ولم يتحرك لحظر الحقائب البلاستيكية تماماً إلا عدد محدود من مجالس المدن· وكان في طليعتها سان فرانسيسكو التي حظرت استخدام الحقائب البلاستيكية اعتباراً من الخريف المقبل وفي الصيدليات اعتباراً من العام القادم· وتم تمرير القانون الخاص بذلك والذي رعته روز ميركاريمي، رئيسة مجلس المدينة، في وقت سابق من العام الحالي· وصرحت ميركاريام لصحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل في مارس بقولها: ''إنني مذهولة ومندهشة من حجم الاهتمام العالمي· وآمل أن تحذو المدن والولايات الأخرى حذونا''·
وحظر استخدام الحقائب البلاستيكية يوفر ملايين اللترات من البترول المستخدم في صناعتها سنوياً كما انه يقلل من حجم القمامة التي تنتهي في المكبات أو تلك التي تتناثر هنا وهناك مشوهة منظر البيئة· لكن اتحاد محلات البقالة في سان فرانسيسكو حذر من أن القانون الجديد سيؤدي الى ارتفاع الأسعار وإحباط جهود إعادة التدوير· وتكلف الحقيبة البلاستيكية الواحدة المحل ما بين 2 إلى 3 سنتات مقابل 5 إلى 10 سنتات لكل حقيبة ورقية أو صديقة للبيئة· كما خلقت الحملة ضد الحقائب البلاستيكية مأزقاً لأنصار البيئة الأميركيين فقد تجدد قلقهم بشأن ما تخلفه الحقائب الورقية على البيئة من آثار·
وبحسب تقديرات شركة فرانكلين اسوشيتس الاستشارية المتخصصة في القضايا البيئية، فان إنتاج الحقائب الورقية يحتاج إلى طاقة تعادل ضعف ما تحتاجه الحقائب البلاستيكية· وقالت الشركة: إن الحقائب البلاستيكية أثبتت أيضاً أنها الأفضل من الناحية البيئية إذا ما أعيد تدويرها· ولذا فإن أنصار البيئة يريدون تغيير عادات المستهلك الأميركي رأساً على عقب· ويرون انه على المجتمع أن يعيد التفكير بشكل كامل في طريقة استخدام الحقائب البلاستيكية والا يحاول إلقائها في البحر لأن الأسماك تأكلها ويحدث لها انسداد في الأمعاء وتموت·

اقرأ أيضا

حريق محدود في مصفاة بالكويت دون تأثير على الإنتاج