الاتحاد

عربي ودولي

قرار مرتقب بإنهاء مقاطعة وزراء «العراقية» للحكومة

(بغداد)- يعقد ممثلو الكتل السياسية الممثلة في مجلس النواب العراقي اليوم الجلسة التمهيدية الثانية للمؤتمر الوطني، وسط أنباء متضاربة عن حسم القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي موقفها واتخاذها قرارا بعودة جميع وزرائها لاجتماعات مجلس الوزراء، بعد تصريحات متفائلة قدمها رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه الثاني خضير الخزاعي. فيما قتل شرطي وأصيب 3 أشخاص باعتداءات في بغداد وصلاح الدين.
وأعلنت رئاسة الجمهورية العراقية أمس عن اجتماع اللجنة التحضيرية التي تضم ممثلي الكتل النيابية الرئيسة الثلاث “التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني” تمهيدا لعقد المؤتمر الوطني.
وكشف مصدر مطلع في العراقية أمس أن القائمة قررت عودة جميع وزرائها لاجتماعات مجلس الوزراء، بعد حصولها على ضمانات من طالباني والخزاعي القيادي في ائتلاف دولة القانون على طرح جميع طلبات العراقية في اجتماعات المؤتمر الوطني المرتقب خلال الشهر الجاري، لكن إعلانا رسميا بذلك لم يصدر بعد.
وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه إن هذا القرار يأتي لتأكيد موقف القائمة من أهمية الانتهاء من الخلافات، وفتح باب متجدد في الحوارات الجارية بعد دخول الأمم المتحدة على خط المشاورات الجارية لترتيب أعمال المؤتمر الوطني.
وترى مصادر العراقية أن الضمانات التي قدمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لطالباني حول الانتهاء من تطبيق الاتفاقات المتبقية من طاولة أربيل التي شكلت على أساسها حكومته، وتتمثل في الحقائب الأمنية، وتشكيل مجلس السياسات وإصدار النظام الداخلي لمجلس الوزراء الذي توزع فيه الصلاحيات بين المالكي ونوابه، وآليات اتخاذ القرارات فيه، جعلت العراقية توافق على عودة وزرائها إلى أعمال مجلس الوزراء.
وتم تأجيل موضوع نائب رئيس الوزراء صالح المطلك إلى عقد المؤتمر الوطني لتقديم اعتذار علني أمام القيادات السياسية مقابل موافقة المالكي المسبقة على قبول هذا الاعتذار.
من جانبه، اعتبر طالباني عودة العراقية إلى جلسات مجلس النواب “خطوة إيجابية”، وأكد أن الاتفاق على خارطة طريق للشراكة وتنفيذ الاتفاقات المبرمة بين القوى يحتاج إلى جو من الوئام والهدوء التام، وأعرب عن أمله بأن تعود الحكومة إلى عقد اجتماعاتها بنصابها الكامل.
وقال طالباني لدى استقباله وفد العراقية برئاسة أياد السامرائي، إن “هناك خطوات مشجعة وبناءة نحو الانفراج السياسي في البلد وحلحلة المشاكل العالقة”. وأكد على “تذليل العقبات لإنجاح المحاولات الحثيثة للدفع بالعملية السياسية نحو الأمام واتفاق الأطراف السياسية من أجل وضع خارطة الطريق للشراكة وتنفيذ الاتفاقات المبرمة بين القوى السياسية”.
من ناحيته، أكد السامرائي أن “الحوار والمناقشات الهادئة هي الحل الأفضل والناجع لإنهاء الجو المتشنج والسجال السياسي”.
وكانت القائمة العراقية اجتمعت مساء أمس الأول واستعرضت الأوضاع على الساحة السياسية في عموم العراق، الأمنية والخدمية والاقتصادية، فضلا عما آلت إليه العملية السياسية في البلاد. وطالبت بمعالجة الأوضاع بسرعة وارتأت أنه لابد من تفكيك المشاكل وتوجيه العراق إلى طريق السلامة والأمن والاستقرار، لعقد المؤتمر الوطني الذي سيكون أساساً لنقلة مهمة لبناء شراكة وطنية حقيقية.
وأكدت القائمة على لسان الناطقة باسمها ميسون الدملوجي أن لقاءات العراقية مع قيادات القوى السياسية اتسمت بالارتياح الشديد وسادتها أجواء التفاؤل. وقالت إن قيادة العراقية تأمل أن تستمر هذه الأجواء من خلال تحديد اللجان التحضيرية للمؤتمر الوطني، لكي تعود العراقية إلى اجتماعات مجلس الوزراء وضخ المزيد من التفاؤل للعراقيين.
أمنياً قتل مسلحون في سيارة مسرعة يستخدمون أسلحة مزودة بكواتم للصوت، شرطيا خارج نوبة عمله داخل سيارته في وسط بغداد. وفي ناحية الإسحاقي أسفر انفجار ثلاث قنابل مزروعة على الطريق عن إصابة ثلاثة أشخاص بينهم شرطي.
وفي سامراء بمحافظة صلاح الدين خطف مسلحون شقيق النائبة السنية والعضو بكتلة العراقية ناهدة الدايني وحارسه الشخصي على الطريق بين بغداد وكركوك.

اقرأ أيضا

رئيس وزراء تركيا السابق ينتقد الحزب الحاكم بشدة