الاتحاد

عربي ودولي

أميركا وإيران تتسابقان على النفوذ في العراق


بغداد-جون بيرنز:لم تضع ايران وقتا في تسجيل نفوذها الجديد في العراق، وبالتالي ارسلت وزير خارجيتها الى بغداد بعد 48 ساعة فقط من تسجيل وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس سبق أول زائر رفيع المستوى يعقد مباحثات مع الحكومة العراقية الجديدة التي يقودها الشيعة·
إن وصول المسؤول الايراني كمال خرازي قد أكد التغيرات التي طرأت على المشهد السياسي الذي يجد عدد كبير من العراقيين بانه مربك ومحير: فبعد 25 عاما تقريبا من دخول العراق وايران في حرب استمرت 8 سنوات وحصدت أرواح مليون شخص، يقود حكومة بغداد الان مسؤولون تربطهم علاقات وطيدة شخصية، وسياسية، ودينية بالنظام الحاكم في ايران· واعترف المسؤولون العراقيون الذين قابلوا خرازي ان توقيت وصوله، فور مغادرة رايس بعد زيارة استمرت 12 ساعة، لم يكن مصادفة· وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي معلقا:' ان الرسالة السياسية لهذه الزيارة مهمة جدا، وبالذات في توقيتها·
ومن جانبه، يبدو ان خرازي شديد الحرص على لفت نظر الولايات المتحدة بان ايران تتوقع نفوذا كبيرا في العراق، خاصة على المدى الطويل، سوف يعادل او يتفوق على نفوذ الولايات المتحدة·
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي الجديد، قال خرازي ردا على سؤال احد الصحفيين حول التسابق من اجل بسط النفوذ بين واشنطن وطهران، بالتذكر بما وصفه بالحقائق الجغرافية· واضاف:' دعوني اذكركم بان الطرف الذي سيرحل عن العراق هو الولايات المتحدة، لانها في النهاية سوف تنسحب· لكن الطرف الذي سوف يعيش مع العراقيين هو ايران، لانها جار العراق'·
وقد منح الجعفري وكبار القادة الشيعة خرازي استقبالا مليئا بالاشارات الى الروابط التي شكلوها خلال سنوات العيش في المنفى في ايران بعد هروبهم من قمع صدام· ولكن لم يكن هناك مجال للهروب من حقيقة القوة الاميركية المهيمنة على الاوضاع هناك، او حاجة القادة العراقيين لموازنة علاقات المصاهرة مع ايران بالاعتماد المثبت على القوة العسكرية الاميركية من اجل محاربة التمرد العربي السني· وفي ظهوره المشترك مع خرازي ركز الجعفري ملاحظاته على تصميم الحكومة الجديدة على عدم السماح لعلاقاتها مع ايران او الولايات المتحدة بالتردي بسبب العداء القائم بين طهران وواشنطن· وقال بهذا الصدد:' سوف نبني علاقات بين العراق والدول الاخرى طبقا للمعايير والمصالح الوطنية العراقية· ونحب ان نرى علاقات اميركا وايران قائمة على الحب والسلام، والاحساس بمصلحتهما المشتركة· لكن علاقاتنا مع أي بلد سوف تصاغ بطريقة مستقلة عن المشاعر الايجابية او السلبية التي يكنونها تجاه أي دولة اخرى'·
عن خدمة نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

اليمن: الميليشيات الانقلابية تنعي وزير داخليتها