كابول، واشنطن (وكالات)

صمدت الهدنة الجزئية بين «طالبان» من جهة والولايات المتحدة والقوات الأفغانية من جهة ثانية لليوم السابع على التوالي، ولم تسجل سوى هجمات صغيرة عشية توقيع اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأميركية من البلاد.
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمس، إن الولايات المتحدة لاحظت انخفاضاً كبيراً في العنف في أفغانستان خلال الأيام الستة الماضية.
ويقضي الاتفاق بانسحاب القوات الأميركية عقب أكثر من 18 عاماً على وجودها في البلاد، على أن تقدم طالبان التزامات أمنية عدة وتتعهد بالتفاوض مع الحكومة في كابول.
ومن اللافت غياب المسؤولين الأفغان من احتفالية توقيع الاتفاق التي ستجري في الدوحة اليوم السبت. لكن هذه الأخيرة شهدت وصول وفد حكومي أفغاني من أجل عقد «اتصالات أولية» مع المتمردين. وبينما تطالب حركة طالبان بانسحاب جميع القوات الأميركية من البلاد، يصرّ البنتاجون على بقاء آلاف منها لمكافحة تنظيم «داعش» وجماعات مسلحة أخرى.
واجتمع مسؤولون أفغان بأعضاء من طالبان في قطر أمس لبحث خطة لتبادل السجناء قبل إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان سيحدد الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية.
وقال اثنان من كبار المسؤولين الحكوميين في كابول إن الاجتماع في الدوحة كان جزءاً من آلية ضرورية لبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة. وتريد طالبان الإفراج عن أكثر من 5000 محتجز قبل بدء مفاوضات مباشرة مع الجانب الأفغاني لوقف دائم لإطلاق النار، وهو حجر عثرة في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.
وقال قيادي بارز في طالبان بالدوحة إن الجانبين يعملان على «زوايا مختلفة للتغلب على الخلافات في اتفاق تبادل السجناء».
ولا يملك الوفد الأفغاني سلطة الموافقة على تبادل السجناء. وقال مسؤول آخر إنه سيتشاور ويرفع تقريراً إلى الرئيس.
ووفقاً لدبلوماسيين غربيين، كان إقناع الحكومة الأفغانية وطالبان بعقد مفاوضات أحد أكبر التحديات التي واجهها المفاوضون الأميركيون.
وقال مسؤول كبير في مكتب الرئيس الأفغاني أشرف غني إن الرئيس كان متردداً في إرسال وفد لمناقشة تبادل السجناء مع طالبان قبل إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، إذ إن أفغانستان ليست طرفاً موقعاً على هذا الاتفاق الثنائي.
وتابع المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه قائلاً «لكنه يدرك الآن أن عقد اجتماع أمر حاسم في هذه المرحلة.. هذه الفرصة الذهبية لا يمكن أن تضيع».