الاتحاد

الإمارات

«خط الحرير» رؤية تنقل «الشحن» إلى آفاق جديدة

 محطات تابعة لموانئ دبي العالمية

محطات تابعة لموانئ دبي العالمية

يوسف العربي (دبي)

أكد اقتصاديون ومسؤولون أن «وثيقة الخمسين» التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسمت خريطة الطريق للتقدم واستدامة النهضة الاقتصادية التي تعيشها الإمارة، وتفتح المجال أمام موجة متجددة من النمو والانتعاش، انطلاقاً مما تضمنته الوثيقة، في خطوات تراتبية واضحة للوصول لهذا الهدف.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»، إن الوثيقة تبعث برسالة ثقة وطمأنينة لمجتمع المال والأعمال في دبي، خاصة العاملين والمستثمرين بقطاعي الشحن والتجارة بعد أن أكد البند الأول فيها أهمية التجارة من منظور الحكم وكشف عن المحطة التالية ببناء خط الحرير بالتعاون مع الأصدقاء والأشقاء.
وأضافوا أن ما تضمنه البند الأول من الوثيقة الخاص بـ «خط دبي للحرير» يعكس رؤية اقتصادية متقدمة تنطلق من معرفة متفحصة لأهمية الموقع الاستراتيجي لإمارة دبي، باعتبارها محطة التجارة التي تربط بين الشرق والغرب، ومن إدراك لما يجب فعله للحفاظ على ريادة الإمارة في هذا القطاع الحيوي والبناء على المكتسبات القائمة.

مركز عالمي للتجارة
وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة «تنتقل دبي بوثيقة الخمسين إلى عصر جديد من الازدهار لتعانق الإمارة الآفاق الواعدة لمستقبلها مرتكزة إلى أسس راسخة».
وأضاف أن خط دبي للحرير سيتوج ما حققته دبي من إنجازات شامخة لتكون اليوم مركزاً دولياً وإقليمياً للتجارة العالمية ولحركة السفر الدولية، مضيفاً أن موانئ دبي العالمية ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ستعمل خلال المرحلة المقبلة ليصبح خط دبي للحرير محوراً أساسيا في حركة النقل والسفر والتجارة على مستوى العالمية. وأكد أنه «يتم تكريس أقصى الجهود الممكنة لتحقيق هذا الإنجاز الذي تم التأسيس له بتطوير وإدارة 80 ميناء ومحطة عبر العالم».
وأضاف ابن سليم «تتكامل في وثيقة الخمسين معالم نهضة دبي الجديدة بمناطقها المتخصصة ومجالسها الاقتصادية وجامعاتها الإبداعية ومنطقتها التجارية الافتراضية، مدعومة بخدمات لا نظير لها عالمياً تقدم للمواطنين عبر الملف التعليمي الخاص ونظام الطبيب لكل مواطن وإنشاء الشركات التعاونية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عُشر بيوت المواطنين والنهوض بالأعمال الإنسانية لتصبح دبي كما وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مدينة فاضلة يعيش الناس فيها بسعادة ووئام تام».
من ناحيته، أكد أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، أن وثيقة الخمسين بما تشمله من 9 بنود، تمثل خريطة طريق لنصف قرن قادم من الازدهار والرفاه للشعب، مشيراً إلى أن محور التجارة يعد محوراً رئيسا في بنود الوثيقة. وقال إن الإمكانات اللوجستية الهائلة والبنية التحتية المتطورة في دبي تؤهلها لنجاح خط الحرير الخاص بها بالتعاون مع الشركاء والأشقاء، ما يستشرف مستقبلاً مضيئاً للأجيال القادمة أيضاً، وفي السياق ذاته أعلن سموه عن قيادة دبي العالمية لإنشاء أول منطقة تجارية افتراضية في المنطقة ومنح الرخص التجارية دون شرط الإقامة في دبي، وهو تفكير ملهم خارج الصندوق سيقود دبي والمنطقة كلها لآفاق أكثر رحابة ونمو قوي في القطاع التجاري بالاعتماد على التقنية المتطورة.
مركز لوجستي عالمي
من جانبه، قال باسل الدباغ، الرئيس التنفيذي لشركة «أجيليتي - أبوظبي» للخدمات والحلول اللوجستية، إن وثيقة الخمسين تفتح المجال أمام موجة متجددة من النمو والانتعاش خاصة في قطاع التجارة والخدمات اللوجستية انطلاقاً مما تضمنته الوثيقة من خطط طموحة على هذا الصعيد. وأضاف أن ما جاء بالوثيقة بخصوص خط دبي يعكس رؤية اقتصادية متقدمة تنطلق من معرفة متفحصة لأهمية الموقع الاستراتيجي لإمارة دبي، باعتبارها محطة التجارة التي تربط بين الشرق والغرب، ومن إدراك لما يجب فعله للحفاظ على ريادة الإمارة في هذا القطاع الحيوي والبناء على المكتسبات القائمة.
وقال الدباغ، إنه وفق الدراسة التي تجريها الشركة سنوياً وتشمل جميع الأسواق الناشئة في العالم، طالما حافظت الإمارات على موقعها ضمن أكبر ثلاثة مراكز لوجستية بفضل تطور التشريعات الفاعلة والبنية التحتية المتطورة للموانئ والمطارات، وقبل كل ذلك الموقع الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب.
ولفت إلى أن المكانة العالمية التي تتمتع بها دبي كمركز لوجستي، وما أعلنت عنه بخصوص طريق دبي للحرير، وما تقوم به أبوظبي أيضاً من تطوير لموانئها ومطاراتها العملاقة يخدم توجهات الدولة نحو تحقيق التنوع الاقتصادي في المجالات غير النفطية، ويؤكد أن الدولة تسير بالاتجاه الصحيح نحو هذا الهدف متوقعاً مزيداً من النمو في هذا المجال خلال المراحل القادمة.
وقال الدباغ، إن الإمارات مثال يحتذى به للأسواق الناشئة والمتطورة على حد سواء، حيث حققت تفوّقاً ملحوظاً في العديد من المجالات المهمّة بالنسبة لموفّري الخدمات اللوجستية وعملائهم. ولفت إلى أن المناطق الحرة في إمارة دبي تضطلع بدور مهم في تعزيز حركة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارة حيث نمت خلال التسعة اشهر الأولى من 2018 محققة 394 مليار درهم بما يشكل 41% من تجارة دبي خلال الفترة نفسها بنسبة نمو بلغت 22%، حيث بلغت الواردات نسبة 54.5% بقيمة 215 مليار درهم والصادرات وإعادة التصدير ما نسبته 45.5% وبقيمة 179 مليار درهم.
وسجلت تجارة دبي الخارجية غير النفطية، في الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2018، نحو 965.3 مليار درهم، متخطية الانعكاسات السلبية للتقلبات التجارية والاقتصادية العالمية، نتيجة التنوع الفعال في بنية التجارة الخارجية للإمارة، ما مكنها من تحقيق نمو في تجارة إعادة التصدير، خلال الأشهر التسعة، بنسبة 13% لتصل قيمتها إلى 299.2 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الواردات 592.2 مليار درهم، وقيمة الصادرات 97.7 مليار درهم.

اقرأ أيضا

الرئيس الباكستاني يمنح منصور بن زايد وسام «هلال باكستان»