الاتحاد

الإمارات

أهالي مصفوت يطالبون بإنشاء حديقة وجسر للحد من الحوادث

جفاف مزارع النخيل في مصفوت (تصوير حسام الباز)

جفاف مزارع النخيل في مصفوت (تصوير حسام الباز)

(عجمان) ـ طالب أهالي منطقة مصفوت بعجمان بإنشاء حديقة عامة وحديقة نسائية لتخدم أهالي المنطقة التي تشمل 9 قرى تابعة لها، كما طالبوا بإنشاء جسر للحد من حوادث السيارات التي تتكرر بصفة مستمرة على مدخل منطقة مصفوت.
وأشاد الأهالي بالخدمات المتميزة التي تقدمها لهم دائرة البلدية والتخطيط من خدمات تشمل الصحة العامة والبيئة والنظافة وأعمال الزراعة والإنارة والتجميل وتراخيص تجارية، علاوة على تعاون المسؤولين عن مكتب الدائرة في المنطقة مع الأهالي، كما أشادوا باهتمام صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بالمنطقة ودور وزارة الصحة التي تقوم بإنشاء مستشفى كبير لأهالي المنطقة قارب على الإنجاز.
في الوقت ذاته، طالب أعضاء بنادي مصفوت الرياضي بإنشاء صالة رياضية لخدمة أهالي المنطقة التي تعاني عدم وجود صالة رغم وجود ناد رياضي يمارس أعضاؤه رياضاتهم في ملعبين تم إنشاؤهما على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة. وطالب الأهالي بالسماح لهم بحفر آبار أو تزويدهم بمياه كافية لعودة الزراعة إلى منطقتهم بعد أن جفت 80% من مزارع المنطقة، وتوقف المزارعون عن زراعة الخضراوات في مزارعهم والتي كانت تنتج كميات كبيرة من الخضراوات تكفي وتزيد على حاجة أهلها، بينما جفت أكثر من 90% من مزارع النخيل ولم يعد هناك سوى مزارع قليلة تعد على اليد الواحدة ويتم ريها بالمياه الجوفية.
وقال حيان محمد أحد أهالي المنطقة وسكرتير نادي مصفوت الرياضي إن مصفوت بها مركز صحي متميز ويتم الآن تأسيس مستشفى كبير، مطالباً بإنشاء حديقة عامة وأخرى نسائية، حيث إن المنطقة تعاني عدم وجود حديقة تكون متنفساً للأهالي وأسرهم في أوقات العطلات، مشيداً باهتمام صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بالمنطقة وزيارته المستمرة لها وتفقده لأحوال أهاليها.
وأضاف أن أهالي المنطقة يعانون شح المياه بعد انقطاع هطول الأمطار منذ فترة طويلة، الأمر الذي أثر سلباً على مخزون المياه الجوفية، فأصبحت هي الأخرى شحيحة للغاية، فقد جفت أكثر من 80% من مزارع الخضراوات والنخيل، ولم يعد هناك إنتاج للخضراوات بعد أن كانت المنطقة مكتفية ذاتياً منها، وكان هناك فائض إنتاج يباع في مناطق أخرى.
وقال عبيد محمد من أهالي المنطقة إن لدينا أكثر من سد لحجز المياه في المنطقة، منها سد العويس الذي جف تماماً نتيجة عدم هطول الأمطار منذ فترة طويلة، وكذلك سد جلفا، حيث كان أهالي المنطقة يقومون بزراعة أشجار النخيل والمانجو والخضراوات المختلفة، ولكن الآن لا توجد أي زراعة للخضراوات، كما جفت أكثر من 80% من مزارع النخيل.
وأشار إلى أن أغلب أهل المنطقة يعملون موظفين في دوائر ومؤسسات حكومية مختلفة، ولم يعودوا يعتمدون على أعمال الزراعة، أو استخراج عسل النحل من خلايا الجبال القريبة والتي تحيط بالمنطقة من كل جانب، بعد أن حرمتهم الكسارات المنتشرة في المنطقة من استخراجه وأثرت عليه بنسبة 90%، ولم يعد هناك أحد تقريباً يعمل في هذه المهنة.
وقال أحمد سعيد الزحمي رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت الرياضي وأحد وجهاء المنطقة إن الأهالي يعانون كثيراً الحوادث المرورية التي تحدث عند مدخل المنطقة، ويطالبون بإنشاء جسر لحمايتهم من هذه الحوادث المتكررة، مشيراً إلى أن مدخل المنطقة به خطورة شديدة عند الخروج والدخول إليها، حيث إن الشارع العام متجه إلى سلطنة عمان، والآخر متجه إلى دبي، ولا يوجد به دوار أو إشارة مرورية، الأمر الذي يتسبب في كثير من الحوادث.
وأضاف: لدينا نقص في الصالات الرياضية، حيث نحتاج إلى إنشاء صالة رياضية لخدمة أهالي المنطقة، مشيراً إلى أن النادي حصل على مكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث وجه اتحاد كرة القدم بإنشاء ملعبين لكرة القدم وأعمال الإنارة بهما والعشب الصناعي، ويكلف الملعب الواحد مليون درهم.
وأوضح أن النادي تأسس ليخدم أهالي منطقة مصفوت والقرى المحيطة بها وهي مزيرع والخنفرية وسيح زهرة والصبيغة ووادي القور وغيرها، وإنه تم بناء النادي عام 1982 وإشهاره كناد رياضي واجتماعي عام 1995 وذلك بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، عندما كان ولياً لعهد أبوظبي.وقال محمد توفيق مدير صالة الأفراح التي افتتحها صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان منذ أسبوعين لخدمة أهالي المنطقة إن هذه الصالة هي الوحيدة التي تخدم منطقة مزيرع ومصفوت وحوالي 9 قرى أو مناطق تابعة لها، وهي تسع ثلاثة آلاف شخص وقد تم إنشاؤها على نفقة راشد عبيد الكلباني رئيس مجلس إدارة مؤسسة خيام الخليج، وقام صاحب السمو حاكم عجمان بافتتاحها وتكفل بنفقات أول عرس أقيم بها يوم 28 يناير الماضي.
وأشار إلى أن الصالة تتم إقامة الأفراح بها مجاناً، ولا تتحصل سوى رسوم الخدمات من طعام وشراب يقدم للمحتفلين، ولديها حجوزات من أهالي المنطقة حتى يوليو المقبل، مناشداً المسؤولين بمساعدتهم في توصيل الكهرباء إليها، حيث إنها تعمل بالمولدات الكهربائية ولم تحصل على موافقة بتوصيل الكهرباء إليها حتى الآن.
وقال أبو محمد: إن المنطقة تخلو من الشوارع المرصوفة، وكلها عبارة عن طرق ترابية، لدرجة أننا أصبحنا نعاني الغبار المتطاير، جراء عدم وجود شوارع مرصوفة، حيث لا يوجد إلا الشارع الرئيس فقط لدخول المنطقة، وأيضاً يخلو من الإنارة.
وأضاف أن المنطقة تخلو بالكامل من أعمدة الإنارة، على الرغم من وجود أعمدة قديمة، لكنها لا تعمل، كما أنها تخلو من حديقة ترفيهية لأهالي وسكان المنطقة، إضافة إلى خلوها من سوق تجارية كبيرة، تلبي احتياجات الأهالي، حيث نضطر للذهاب إلي إمارتي دبي والشارقة، ولا يوجد سوى بعض البقالات المتناثرة على أطراف الشارع الرئيس، الذي يؤدي إلى دبي.
ولفت أبو شهاب، أحد سكان المنطقة إلى أن المنطقة بها كثافة سكانية كبيرة، وكأنها أصبحت منسية من قلة الخدمات، علماً بأنها في فترة المساء، تمسي مظلمة، ولا ترى إلا إنارة المنازل فقط، كما أننا نعاني وجود الحيوانات السائبة في المنطقة، وهذا المنظر غير حضاري، وتخلو المنطقة من حديقة ترفيهية لسكانها، ولذا نشعر بأن قطار التطوير فاتنا، وأصبحنا بحاجة إلى اهتمام المسؤولين بنا.
وأشارت المواطنة أم علياء إلى أن المنطقة تفتقر إلى بعض الخدمات التي تعتبر أساسية، فلا توجد جمعية تعاونية، سوى بقالات صغيرة على طرف الشارع، حيث إن أقرب جمعية تعاونية في منطقة حتا، التي تبعد عنا نحو 12 كيلومتراً، موضحة أن الشوارع ترابية، ومع ذلك تنتشر بها المطبات، لذا، مطلوب إحلال وتطوير المنطقة بالخدمات التي تهم المواطن والمقيم.
من جانبه، قال سالم عبداله الكعبي مدير مكتب دائرة البلدية والتخطيط في مصفوت إن مكتب البلدية يخدم حوالي 8 آلاف نسمة، هم تقريباً عدد سكانها، ويتوزعون على 9 قرى أو مناطق صغيرة هي مصفوت ومزيرع “وهي أكبر قرية في المنطقة ومقسمة إلى أحواض عدة” وسيح زهرة والخنفرية والصبيغة وهي كلها مناطق سكنية.
وأضاف أن هناك 588 رخصة تجارية سارية المفعول تتوزع على محال تجارية مختلفة الأنشطة، مشيراً إلى أن البلدية تقدم مختلف الخدمات للأهالي والتي تشمل الصحة العامة والنظافة والزراعة والتفتيش التجاري والسكني والمتابعة والتوجيه.
وأشار إلى أنه يتم الآن إنشاء 20 منزلاً سكنياً لأهالي منطقة مزيرع على نفقة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وسوف يتم الانتهاء من إنشائها نهاية النصف الأول من العام الجاري وتسليمها للأهالي أول يوليو المقبل، مضيفاً أنه تم الانتهاء من إنجاز المبنى الإداري المتكامل للمنطقة، والذي أطلق عليه صاحب السمو حاكم عجمان مشروع سند، وهو مجمع لتقديم أغلب الإدارات المحلية والاتحادية في مكان واحد، وتكلف إنشاؤه قرابة 20 مليون درهم وتم إنجازه بالكامل وسيتم افتتاحه قريباً.
وأوضح أن الدائرة قامت بإنارة طريق شارع القصر والذي يصل طوله لما يقارب 3 كيلو مترات واستبدال الإنارة القديمة بأخرى جديدة، مشيراً إلى أن العمل جار لإنشاء حديقة نسائية في منطقة ورقة بمصفوت وستخصص للنساء والأطفال، وسيتم إنجازها خلال العام الجاري، كما أن هناك عدداً من مشاريع التشجير في الشوارع الداخلية، كما يتم مسح وتسوية عدد من الأراضي السكنية تمهيداً لتوزيعها على المواطنين في المنطقة.
من جانبه، قال حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية ومدير مستشفى خليفة بعجمان إنه يتم الآن إنشاء مستشفى مصفوت الجديد التابع لمنطقة عجمان الطبية، والذي تعنى بتشييده وزارة الأشغال العامة، وبدأت الأعمال الإنشائية فيه نهاية يناير من العام الماضي وقد قارب على الإنجاز.
وتبلغ المساحة الكلية للمشروع خمسة آلاف و900 متر مربع، ويتسع إلى 30 سريراً وبتكلفة مبدئية تبلغ 70 مليوناً، ومن المقرر الانتهاء من تنفيذه نهاية عام 2012.
ويتكون المشروع من العيادات الخارجية وقسم الولادة وعيادة عامة وغرفتين ولادة مع الخدمات وأماكن انتظار وخدمات عامة، إلى جانب عيادة أطفال وأخرى للنساء وثالثة للأسنان وقسم العمليات والحوادث وقسم المختبرات وغرفة طوارئ إسعاف وقسم الأشعة، وغيرها من الأقسام الطبية والأقسام المساعدة الأخرى
مصفوت بين الأمس واليوم
تبعد منطقة مصفوت عن عجمان 110 كم إلى الجنوب الشرقي، وتضم مدينة مصفوت منطقة مزيرع والصبيغة. وينحدر سكانها من قبائل بدوات وبني كعب. وكانت مصفوت تشتهر بالزراعة، حيث التربة الخصبة والوديان الفسيحة والمناخ المعتدل، مما أهلها لتكون مركز جذب للسياحة. وتتميز بالطبيعة الخلابة، حيث الجبال الشاهقة، مثل جبل دفتا وجبل ليشن والجبل الأبيض. وكذلك تشتهر بالوديان الفسيحة، مثل وادي غلفا والصوامر ومصفوت والخنفرية ووادي الضفدع.
وتعاني مصفوت جفافاً شديداً قضى على 80 % من مزارع النخيل والمانجو والخضراوات التي كانت تشتهر بها، ويطالب أهلها بإمدادهم بمياه كافية لعودة الزراعة إلى مزارعهم مرة أخرى.

اقرأ أيضا

رئيس أوزبكستان يزور واحة الكرامة