الاتحاد

عربي ودولي

عون يتفق وجعجع على إلغاء الماضي ··ويهدىء مع جنبلاط والحريري


بيروت-الاتحاد:
برزت عشية اقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية في جبل لبنان والشمال والبقاع محاولة اخيرة لتعويم الحوار بين الجنرال ميشال عون وقوى المعارضة للوصول الى تحالف انتخابي يبعد شبح معارك 'كسر العظم' المرتقبة في هذه المحافظات· وقام الجنرال عون الذي لم يغلق الباب نهائيا امام امكانية التحالف مع المعارضة بزيارة قائد 'القوات اللبنانية' المنحلة سمير جعجع في سجنه بوزارة الدفاع منهيا عداوة حرب ضروس بين الجانبين عام 1989عرفت باسم 'حرب الالغاء'، قائلا ان الزيارة هدفت الى نسيان الماضي واعادت العلاقات الى طبيعتها على قواعد الوفاق والاتفاق، داعيا لاطلاق جعجع من سجنه لانه 'مظلوم وبريء' من الجرائم التي نسبت اليه·
واعترف عون بانه لا تزال هناك اشكالات حول التحالفات الانتخابية تتم معالجتها من خلال الحوار 'لا سيما مع جنبلاط والحريري'، حيث ان المرحلة الحالية تتعلق بمستقبل لبنان، واضاف ان هناك نقاطا خلافيــــــــــة كثيرة مع المعارضة بحاجة الى حوار طويل لتطوير الحياة السياسية والوصول الى ورقة عمل مشتركة وايجاد التزام بين الناخب والمنتخـــــــب· نافيا في هذا الصدد ان يكون يسعى الى قيادة المعارضة، وقائلا:'نحن نعمل للمشاركة الحقيقية والتحالفات لا يعني ان تكون هناك فوارق بين احد بل مشاركة في اتخاذ القرارات'، داعيا الى طي صفحة الماضي والتطلع الى المستقبل·
وكشفت مصادر مواكبة للمعركة الانتخابية عن جهود فرنسية-اميركية لاعادة ترميم المعارضة يقودها السفيران برنار ايمييه وجيفري فيلتمان الذي كان التقى عون امس قبل وبعد عودته من زيارة جعجع، واعتبر ان الانتخابات هي خطوة اولى من عملية التحول والتغيير، نافيا ان تكون زيارته في اطار دور يلعبه بين جنبلاط والحريري وعون، وقال ان عملية تركيب اللوائح شأن لبناني·
لكن المصادر اوضحت ان التدخل الفرنسي والاميركي اثمر عن اعادة الحرارة الى وحدة المعارضة وفتحت باب الحوار مجدداً بين عون وجنبلاط والحريري وسط توقعات بان الاتصالات سوف تستمر وبمشاركة بكركي بهدف كسر ما يعتبره عون احتكاراً من المعارضة لتركيب اللوائح واعادة النظر في تركيب لوائح الشوف كمقدمة للبحث في بقية دوائر الجبل والمساواة مع 'القوات اللبنانية' بالمقاعد· فيما تردد ان جنبلاط والحريري يعتزمان زيارة عون خصوصاً بعدما ثبت للجميع أن المفاوضات الجارية مع الجنرال تعطل التفاهمات بين قوى المعارضة نفسها·
وكان عون وصف الانتخابات بانها ليست عادلة وتزور ارادة الشعب، منتقدا موافقة المعارضة على قانون 2000 تلبية لمطالب دولية، ومتهما المعارضة بمحاولة تهميشه وعزله، وقال ان السوريين رحلوا انما اسلوبهم في التعاطي ما زال موجودا في لبنان· لكن مع ذلك رأى ان اطراف المعارضة ما زال بامكانهم الالتزام بعناوين عريضة ابرزها محاربة الفساد وفتح آفاق جديدة امام الشباب ومحاربة الطائفية·
الى ذلك، قال مسؤولون ان القائمة الانتخابية التي يتزعمها نجل الحريري فازت بالتزكية بثمانية من 19 مقعدا في بيروت قبل الادلاء باي اصوات في الانتخابات المقررة في 29 مايو· ونتيجة انسحاب عدة مرشحين هذا الاسبوع فاز هؤلاء المرشحين الثمانية بمقاعدهم· فيما قال خبير انتخابات رفض الكشف عن اسمه ان عون كانت تطلعاته كبيرة عندما عاد ولكن يتطلع بالفعل الآن الى خمسة او ستة او سبعة مقاعد·
واكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي امس لرئيسة فريق الامم المتحدة لمراقبة الانتخابات كارينا بيرللي استعداد بلاده للتعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني لتأمين أفضل الاجواء من أجل اجراء الانتخابات، ووصف الفترة الحالية التي يمر بها لبنان بأنها تأسيسية وتجديدية، وقال انه يتوجب على اللبنانيين قبول الدعم الدولي اذا كان لمصلحة لبنان·
واعتبر ميقاتي أن سلاح 'حزب الله' يرتبط بقضية وأنه يشكل موضوع حوار لبناني منتظر في المرحلة المقبلة، وقال انه لم يعد في لبنان اي اثر لاي عسكري او استخباراتي سوري، وقال انه لمس لدى زيارته مؤخرا دمشق عتبا سوريا على ما حصل في لبنان مشيرا الى اتفاقه مع الرئيس بشار الاسد على ان تكون الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة بين البلدين متوازنة لمصلحة البلدين، وقال ردا على سؤال ان موضوع تبادل السفارات والتمثيل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا ليس بحلم· واوضح ان عدم ترشحه للانتخابات لا يعني خروجه من الحياة السياسية أو من العمل العام لكنه رشح من باب الوفاء والاداء سعد الدين الحريري ليكون رئيسا للوزراء خلفا له بعد اجراء الانتخابات·

اقرأ أيضا

روسيا تأمل في علاقات أفضل مع أوكرانيا