الاتحاد

الإمارات

أكاديميون: المنظومة التعليمية جاهزة لتطبيق «الوثيقة»

الإنسان محور أساس بمبادرات واستراتيجيات دبي

الإنسان محور أساس بمبادرات واستراتيجيات دبي

دينا جوني (دبي)

اعتبر عدد من الأكاديميين أن أرضية المؤسسات التعليمية المدرسية والجامعية مهيأة لتطبيق البندين الرابع والسادس في وثيقة الخمسين، التي أعلن عنها أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذهب بعضهم، إلى أن بعض التوجهات يمكن التسريع في تنفيذها لإنجازها في عام واحد.

توجيهات ممكّنة
وقال الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: إن توجهات سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي الرئيس الأعلى للجامعة مكّنتها من تحقيق أرضية خصبة لتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة في الإمارة.
وأكد أن جامعة حمدان الذكية تضع كل إمكاناتها لتحقيق البند السادس من وثيقة الخمسين. ويضم هذا البند خمسة توجهات رئيسة، هي تحويل الجامعات الوطنية والخاصة في دبي إلى مناطق حرة، والسماح للطلبة بممارسة العمل الاقتصادي والإبداعي، واحتساب هذا العمل ضمن منظومة التعلّم والتخرج، وتكوين مناطق اقتصادية وإبداعية حول الجامعات، ودعم الطلبة مالياً وبحثياً وتعليمياً خلال إنجاز المشاريع.
وقال الدكتور العور: إن نظام الملف التعليمي الإلكتروني المتضمن بالبند الرابع من وثيقة الخمسين والمتضمن، موجود ومطبّق في جامعة حمدان، وهو يشمل بالإضافة إلى الملف التعليمي، ملف الأنشطة والاهتمامات والمشاركات المختلفة للطالب، لافتاً أن هذا النظام المطبّق على 1000 طالب، يمكن تطبيقه على مليون مواطن. وأشار إلى أن الجامعة في تصرّف حكومة دبي إذا أرادت تسريع عملية تنفيذ بنود وثيقة الخمسين. ولفت إلى أن بعض التوجهات التي تضمنها البندان الرابع والسادس يمكن تنفيذها خلال عام واحد، مشيراً إلى أن التجربة الوطنية في هذا المجال قائمة، والاستفادة منها على وجه السرعة من شأنه إيصال بعض بنود وثيقة الخمسين إلى حيز التطبيق بشكل سريع.
وأضاف أن القيادة الرشيدة سبق أن صرّحت بأن الجامعات يجب أن تخرّج رواد أعمال وليس طلاب وظائف، مشيراً إلى أن الأسلوب المتبع في جامعة حمدان الذكية يتوافق مع الرؤية التي تضمها وثيقة الخمسين، خصوصاً البند السادس منها.
وأشار الدكتور العور إلى أن طلبة جامعة حمدان يمتحنون في مجالات الأعمال والتربية والصحة وتُحكّم مشاريعهم من قبل رجال أعمال وليس فقط من أكاديميين، تطبيقاً للمزاوجة بين قطاع الأعمال والتعليم.

رؤية ملهمة
وقال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: إن وثيقة الخمسين تشكل رؤية ملهمة ترسم مع وثيقة المبادئ الثمانية ضمانة لاستمرار الرخاء، وديمومة الازدهار وتسارع المسيرة نحو صنع المستقبل في أرض الفرص، وتعزيز محفزات البيئة التعليمية الحاضنة للأجيال القادمة في مدارسنا وجامعاتنا، لترسم مسار التفرد والإبداع في عالمنا.
وأضاف الكرم: ملتزمون كفريق عمل في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي ببذل الغالي والنفيس لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في وثيقة الخمسين لتحقيق السعادة لطلبتنا في رحلتهم مع التعليم والحياة، مستمدين من البند الرابع الخاص بتطوير ملف تعليمي مركزي لكل مواطن، وبناء منظومتنا التعليمية القادرة على اكتشاف مواهب كل إنسان وتطويرها بتعليم يمتد مدى الحياة، طريقنا والتزامنا الذي لا نحيد عنه نحو بلوغ الأهداف المستقبلية لدبي.
ولفت مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية إلى أن دبي، وهي تواصل اليوم مسيرتها برؤية ثاقبة للقيادة الرشيدة من أجل تمكين طلبة جامعاتها الوطنية والخاصة من ممارسة الإبداع والنشاط الاقتصادي كجزء لا يتجزأ من منظومة التعلم والتخرج، وذلك ضمن البند السادس الخاص بتحويل الجامعات إلى مناطق اقتصادية وإبداعية حرة، إنما ترسم مستقبل الإبداع في منطقتنا وعالمنا، وتمضي نحو نشر السعادة وجودة الحياة والعطاء لأجيالنا القادمة القادرة على بلوغ الإنجاز والإبداع كأسلوب حياة في منظومتنا التعليمية.

الإنسان.. محور أساس
بدوره، أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا أن وثيقة الخمسين، تعكس الشخصية المتفردة لسموه والتي أخذت على عاتقها دائماً مسؤولية العمل بكل إخلاص وإبداع والتزام لأجل الوطن والمواطن. فهذه الوثيقة حملت الكثير من البنود لتحسين الحياة وخلق مستقبل أفضل لكل مواطن ومقيم بدبي، فصاحب السمو يثبت دائماً أن الإنسان يبقى هو المحور والأساس، وأن كل مبادرة واستراتيجية وكل عهد ووعد إنما يراد به الارتقاء بهذا الإنسان في كل مناحي حياته ومراحلها، فكل الفخر بسموه فهو بالفعل قائد استثنائي ونموذج في القيادة والعطاء للوطن.
وأشار أن كليات التقنية العليا كأكبر مؤسسة تعليمية بالدولة بفروعها الـ 16 في مختلف الإمارات ومنها فرعاها بدبي، تؤكد دوماً عملها لدعم المبادرات والجهود الوطنية التي تصب في صالح العلم والتعليم من منطلق مسؤوليتها الوطنية في بناء وإعداد الإنسان الإماراتي. ولفت إلى أن البند السادس من وثيقة الخمسين والمتعلق بتحويل الجامعات إلى مناطق حرة تسمح للطلبة بممارسة النشاط الاقتصادي والإبداعي، إنما يرسم صورة مستقبلية لمؤسسات التعليم العالي تؤهلها للعب أداور جديدة أوسع وأكثر مساهمة في بناء الإنسان وضمان جاهزيته لسوق العمل وللمشاركة في التنمية الاقتصادية لوطنه، فالجامعات وفق هذا البند من الوثيقة ستتمكن من تخريج رواد أعمال وإنتاج أفكار وبناء وتطوير شركات.
وأضاف الدكتور الشامسي أن كليات التقنية، خاصة مع تميزها بالتعليم التطبيقي تعتبر مهيأة للعب هذا الدور الجديد والمساهمة في تحقيق بنود الوثيقة لتحقيق حياة أفضل لأفراد المجتمع، خاصة في ظل استراتيجيتها الجديدة (2017 - 2021) والتي تسعى من خلالها لتخريج قادة كل في تخصصه، من خلال التركيز على تمكين الشباب من المهارات المهنية والمستقبلية وتوفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع. وتسعى الكليات، بالشراكة مع مؤسسات العمل والصناعة، لتميكن 5% من خريجيها كرواد أعمال بحلول عام 2021، وكذلك لتكون حاضنة للأفكار والابتكارات وتدعم تطويرها لتصبح مشاريع وخدمات مبتكرة تلبي احتياجات المجتمع. كما تحتضن الكليات اليوم مشروع «فضاءات الابتكار» والذي يمثل متنزهات علمية سيتم من خلالها استقطاب مؤسسات الصناعة لتطوير أفكار وحلول تتعلق بصناعاتها، ويكون الطلبة جزءاً منها ليكونوا على دراية بطبيعة قطاعات العمل ومتطلباتها والتحديات التي تواجهها، ويساهموا في ابتكار الحلول التي تدعم النمو الاقتصادي لتلك القطاعات، مؤكداً أن كليات التقنية على ثقة من قدرتها على العمل وفق الرؤى والطموحات الوطنية والقيام بمسؤوليتها الوطنية على أكمل وجه.

التعليم والبحث وخدمة المجتمع
وشرح الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي أن ثلاثية التعليم والبحث وخدمة المجتمع تعدّ أساس المجتمع الأكاديمي في الجامعات، وتلعب من خلاله دوراً كبيراً في إعداد أجيال على أتمّ الجاهزية لسوق العمل ولخلق الفرص الفردية عبر الشركات الناشئة.
وقال إن البحث هنا لا يعني البحث الأساسي أو التطبيقي المتعلق بحل مشاكل الصناعات فقط، وإنما البحث التجاري الذي يمكن للمتعلّم الجامعي من خلاله الخروج بشركات ناشئة أو براءات اختراع أو منتجات جديدة. وقال عن الجامعات العالمية الرائدة: تعدّ تلك الثلاثية جزءاً طبيعياً من منظومتها التعليمية عبر الحاضنات الابتكارية الموجودة فيها. ولفت إلى أن العديد من كبار رجال الأعمال في العالم والشركات المهمة، بدأت كشركة ناشئة في الجامعة وتمكنت من تحقيق نجاح كبير عبر إدارة ناجحة. أما بالنسبة لملف الطالب الإلكتروني، فإن الجامعات تحتاج إلى مثل هذا النظام المركزي، للتمكن من رصد الموهوبين في مختلف المجالات منذ الصغر.

اقرأ أيضا

صور.. الإمارات تواصل إغاثة العائدين إلى قراهم في الضالع