الاتحاد

الإمارات

فتح باب المشاركة في مسابقة «بيئة أبوظبي» أمام جميع المدارس والجامعات

معرض لمشاركات الطلاب خلال المسابقات البيئية الأعوام السابقة (من المصدر)

معرض لمشاركات الطلاب خلال المسابقات البيئية الأعوام السابقة (من المصدر)

(أبوظبي) - سجلت 128 مدرسة حكومية وخاصة حتى نهاية الأسبوع الماضي في المسابقة البيئية في دورتها العاشرة عبر الموقع الإلكتروني للمسابقة الذي أطلقته هيئة البيئة - أبوظبي هذا العام، بينما تنتهي فرصة تسجيل طلبة المدارس في السابع عشر من الشهر الجاري، أما طلاب الجامعات فستكون آخر فرصة أمامهم للتسجيل في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.
وذكرت فوزية المحمود مدير إدارة التعليم البيئي في هيئة البيئة – أبوظبي أن موضوع المسابقة البيئية في عامها العاشر هو “أنواع متعددة. كوكب واحد. مستقبل واحد”، سيوفر فرصة للطلاب للتعرف على المزيد عن التنوع البيولوجي الغنية به الإمارات، بما في ذلك جزيرة بوطينة المرشحة لأن تكون واحدة من عجائب الطبيعة السبع.
وقالت المحمود إنه من المقرر أن تقوم لجنة تضم عددا من المختصين من عدة جهات حكومية وخاصة بتقييم الأعمال المشاركة في المسابقة في شهر أبريل من عام 2011، على أن يتم الإعلان عن أسماء الفائزين بحلول شهر مايو المقبل. كما ستقوم الهيئة بتكريم الفائزين والمدارس المشاركة في المسابقة وعرض أبرز المشاركات في معرض تقيمه لهذه المناسبة.
وأفادت أن المسابقة البيئية هذا العام وسعت نطاق انتشارها لتشمل الطلاب في مختلف أرجاء الدولة وعدم حصرها في إمارة أبوظبي، وبمختلف المراحل التعليمية حيث أتاحت المجال العام الحالي لطلبة الجامعات للمشاركة، لافتة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية هيئة البيئة الرامية إلى تحفيز الطلاب نحو اكتساب المزيد من المعارف حول القضايا البيئية والحياة البرية في دولة الإمارات بطريقة إبداعية تربوية مبتكرة.
وعن اقتصار عملية التسجيل للمسابقة عبر الموقع الإلكتروني، قالت المحمود لـ “الاتحاد” إن هذا سيضمن الوصول إلى المزيد من المؤسسات الأكاديمية بطريقة مضمونة وثابتة، كما سيعزز من سعي الهيئة إلى تقليص استخدام الورق والوقود في المنشورات والمطبوعات وتوصيلها، وتقليل البصمة البيئية الناجمة عن ذلك.
ويتم تنظيم المسابقة البيئية سنويا بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وبرعاية شركة شل. وقد نمت نسبة المشاركة في المسابقة منذ إطلاقها في عام 2001 لتصل إلى 557%. وشهدت دورة العام الماضي من المسابقة 1597 مشاركة قدمها 2750 طالباً من طلاب إمارة أبوظبي.
وقسمت المسابقة الفئات العمرية للمشاركين من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الجامعية، حيث تتناول الفئات الخاصة بالمدارس موضوعات مثل “لوّن – استخدم مخيلتك” و”لّون/ ارسم أفكارك” و”أخبرني قصة” و”ادعم التصويت لجزيرة بوطينة” و”البحث الميداني الجماعي” و”الخطابة العامة” بالإضافة إلى “ما مدى وعينا بالتنوع البيولوجي من حولنا؟”.
في حين تتضمن الفئات الخاصة بالجامعات مجالات مثل “التصوير” و”تصميم إعلان “ و”إعداد فيلم قصير” أو كتابة “مقالة صحفية”.
وأوضحت المحمود أن الهيئة من خلال طرحها موضوع التصويت لجزيرة بوطينة توجه دعوة للطلبة من مختلف أنحاء الدولة لإيجاد طرق مبتكرة لتعزيز حملة التصويت لجزيرة بوطينة لتكون واحدة من عجائب الطبيعة السبع الجديدة.
وكانت الهيئة قد أطلقت المسابقة البيئية لأول مرة عام 2001 بهدف زيادة الوعي البيئي بين طلبة المدارس وتعريفهم بالمشاكل البيئية ذات الأولوية في الدولة بالإضافة إلى تفعيل دورهم في خدمة بيئتهم، من خلال إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أفكارهم وآرائهم وتقديم المقترحات للمشكلات البيئية التي تؤثر بشكل رئيسي في حياتهم وصحة مجتمعاتهم.
وخلال الأعوام التسعة الماضية اقتصرت المشاركة في المسابقة البيئية على طلاب مدارس إمارة أبوظبي، إلا أن هيئة البيئة ارتأت أن يتم تعميم المسابقة لتصل إلى جميع طلاب المدارس والجامعات بالدولة وذلك بالاستفادة من التقنيات الجديدة واستخدام الوسائل التربوية والتفاعلية المختلفة والتي تشد انتباه الطالب وتزوده بالمعلومات المفيدة وذلك من خلال الموقع الإلكتروني الجديد المخصص للمسابقة.
ويشار إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة اختار أن يكون عام 2010 عاماً للتنوع البيولوجي. وعليه جاء موضوع المسابقة البيئية السنوية ليعكس الاهتمامات الكبيرة بالاختفاء السريع للتنوع البيولوجي اليوم. وهكذا فإن الموضوع “أنواع متعددة. كوكب واحد. مستقبل واحد” يتوقع له أن يكون على اتصال بحقيقة أن تنوع وتداخل شبكة الحياة التي تجعل أرضنا فريدة وهي تحت التهديد اليوم. كجزء من حقيقة أن فقدان هكذا حياة سيجعل الأرض كوكباً فقيراً، فإن ذلك سيعني أن كل كائن حي سيكون مهدداً.
ويعتمد الإنسان على التنوع البيولوجي في أشياء كثيرة، إضافة إلى فوائده الملموسة كمصدر للغذاء، الكساء، الدواء، المياه الجارية النظيفة، التحكم بالمناخ.. إلخ.
ويعزو خبراء بيئيون اختفاء هذا التنوع إلى فقدان الموائل، التلوث، دخول أنواع غريبة على الأنواع المحلية، تغيير مكونات النظام البيئي، تغير المناخ، وكل ذلك بسبب أفعال الإنسان إلى حد بعيد، حيث إن ما مجموعه 17,291 نوعاًً من النباتات، والحيوانات، والحشرات، والطيور، والثدييات، مهددة بالانقراض بسبب الأنشطة الإنسانية.
وفيما يخص دولة الإمارات التي تقع في منظومة بيئة صحراوية فإن لديها واحداً من الأنظمة البيئة الهشة والحساسة في العالم. ورغم صعوبة الحالة فإن النظام البيئي في الدولة ما زال يدعم 800 نوع من النباتات، و64 من الثدييات البرية والبحرية، و67 من الزواحف، و430 من الطيور المتنوعة وعدداً من الكائنات البحرية. وعلى الرغم من كل الجهود التي تبذلها الحكومة، فإن الإيقاع السريع للتمدن، والنمو السكاني والتطور قد يشكل خطراً يتهدد تنوع الأنواع الحية وموائلها.

اقرأ أيضا

«الهلال» يبحث تخفيف آلام المنكوبين بالنزاعات والكوارث