الاتحاد

عربي ودولي

نجاد ولاريجاني يتبادلان الاتهامات بالفساد

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - تبادل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى “البرلمان” علي لاريجاني أمس، الاتهام بمحاولات فساد ومحاباة وخروج على الأخلاق في اتهامات غير مسبوقة بين مسؤولين غارقين في حرب مفتوحة منذ أشهر عدة. فيما قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس إن القوى العالمية الست اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي في كازاخستان في 25 فبراير، مطالبا الولايات المتحدة إثبات “صدقها” قبل بدء المفاوضات المباشرة.
وأثناء نقاش برلماني حاد، بث نجاد تسجيلاً صوتياً يتضمن صوتاً قدم على أنه صوت فاضل لاريجاني شقيق رئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني، يطلب فيه من سعيد مرتضوي المقرب من الرئيس الإيراني رشاوى مقابل حصول مرتضوي على دعم سياسي من شقيقيه.
ومرتضوي مدعي طهران السابق يواجه تحقيقاً قضائياً لدوره في مقتل متظاهرين في السجن اعتقلوا أثناء التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب نجاد المثيرة للجدل في 2009. ومع رفض الحكومة إقالة مرتضوي، وهو الرئيس الحالي للضمان الاجتماعي، أطلق البرلمان إجراء إقالة ضد رئيسه وزير العمل عبد الرضا شيخ الإسلامي.
وردا على التسجيل الصوتي اتهم لاريجاني نجاد بمنع القضاء من التحرك ضد “المقربين منه الذين يواجهون ملفا قضائيا”. وقال إن “الرئيس لا يحترم ألف باء الأخلاق ويشيع عدم احترام الأخلاق في المجتمع بعمله هذا”.
واتهم لاريجاني أيضاً نجاد بأنه “هدده” ببث التسجيل الصوتي ضد شقيقه إذا لم يتوقف إجراء إقالة وزير العمل. وأكد نجاد أن لاريجاني يعرقل “عمل الحكومة” بإلغائه مراسيم أو تعيينات قررها مجلس الوزراء. وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة قبل أقل من خمسة أشهر على الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 يونيو في جو سياسي تطغى عليه الحرب المفتوحة بين مختلف الفصائل المحافظة.
ولم يعد من حق نجاد الترشح للانتخابات الرئاسية بموجب الدستور، ويعتبر علي لاريجاني أحد المرشحين المحتملين لخلافته. وصوت النواب في نهاية المطاف بغالبية كبيرة على إقالة وزير العمل. وفي فبراير 2011، أقيل وزير النقل على خلفية هذه الخصومة إثر حادث طائرة سقط فيه عدد من القتلى.
من جهة أخرى، قال صالحي خلال مؤتمر ميونيخ الأمني “علمت أن القوى الكبرى الست أو ثلاث دول أوروبية زائد ثلاث ستجتمع في كازاخستان في 25 فبراير”. ولم يوضح ما إذا كانت إيران قد وافقت على الاجتماع. وقال صالحي أيضا إنه “يدرس بصورة إيجابية” تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الأول قال فيها إن هناك احتمالا بإجراء محادثات مباشرة مع إيران.
وأضاف “إذا كان الموضوع هو الملف النووي، نعم.. نحن مستعدون للمفاوضات”. ومضى قائلا “لكن يتعين أن نضمن أن الجانب الآخر يأتي هذه المرة بنوايا حقيقية وصادقة ورغبة فعلية في حل الأزمة”. وأضاف صالحي أنه لا يوجد “أي خط أحمر للمفاوضات الثنائية” ما دامت لدى الجانب الآخر نية حقيقية لحل القضية.
وقال دبلوماسي أوروبي إن القوى الست اقترحت عقد جولة جديدة من المباحثات في 25 فبراير الجاري بكازاخستان، إلا أنه أوضح أن إيران لم يصدر عنها بعد أي رد مؤكد.

اقرأ أيضا

الأمن العام اللبناني ينفي ترحيل سوريين قسراً إلى بلادهم