ثقافة

الاتحاد

«مهرجان قصر الحصن» يستعيد «المجمع الثقافي»

«المجمع الثقافي» مكان له حصة كبيرة في ذاكرة الثقافة الإماراتية (من المصدر)

«المجمع الثقافي» مكان له حصة كبيرة في ذاكرة الثقافة الإماراتية (من المصدر)

ساسي جبيل (الاتحاد)

تشهد الدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن، التي تنطلق في 11 فبراير الجاري وتستمر حتى 21 منه، إحياء الدور التاريخي لـلمجمع الثقافي في صياغة واحتضان الحركة الثقافية والفنية المعاصرة في العاصمة الإماراتية، وذلك عبر إعادة افتتاح أجزاء من مبنى المجمع وتنظيم فعاليات وورش عمل وعروض فنية، إلى جانب تعزيز الوعي بالمنهج المتّبع في ترميم والمحافظة على هذا الصرح الثقافي المعماري الذي يرمز للعمارة التراثية المعاصرة في أبوظبي.

وتتاح الفرصة للزوار، خلال المهرجان، للقيام بجولات تعريفية داخل أجزاء من المجمع الثقافي، حيث يُنظم معرض تفاعلي يعود بذاكرة الزائر إلى حياة وفعاليات المجمع الثقافي من خلال تزويد المعرض بوسائط تفاعلية تعتمد على عناصر الضوء والصوت والحركة، وتروي جوانب من التراث الإماراتي المعاصر. وشكّل المجمع محوراً رئيساً لتطور المشهد الثقافي لأبوظبي، إضافة إلى كونه معلماً معمارياً شامخاً يجمع بين العمارة الحديثة والإسلامية.
وفي هذا السياق، يستضيف مبنى المجمع الثقافي سلسلة من العروض الثقافية في مسرحه المفتوح، إلى جانب ورش عمل للفنون والحرف اليدوية ومعرض مُصمم خصيصاً ليقدم تجربة ثقافية معاصرة للزوار.
كما يحتضن المجمع معرض «لئلا ننسى: معالم خالدة في ذاكرة الإمارات»، الذي شارك ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية الرابع عشر. ويضم هذا المعرض، الذي تُشرف عليه مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، نتائج مبادرة «لئلا ننسى» التي تسعى لتوثيق تاريخ التطور المعماري والحضاري في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال القرن الماضي.
وتعمل «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» حالياً على ترميم وصيانة مبنى المجمع الثقافي، مع التركيز بشكل أساسي على إعادة إحياء الذاكرة التاريخية الجماعية المرتبطة به.
وخلال المهرجان، يستضيف المسرح المفتوح باقة من البرامج والعروض الفنية، منها:
* الأغنية الشعبية الإماراتية: يشمل أداءً حياً من الأغاني الإماراتية الشعبية، يقدمه موسيقيون ومطربون إماراتيون معاصرون تكريماً لإرث أجدادهم، يسبقه فيلم وثائقي عن الأغنية الإماراتية.
* سينما إماراتية: يستضيف المسرح الخارجي برنامجاً سينمائياً يومياً يعرض مجموعة مختارة من الأفلام القصيرة، التي تم اختيارها بعناية من مكتبة «twofour54»؛ بهدف دعم المشهد السينمائي الإماراتي.
* أبوظبي اليوم - مدينة التقاليد والحداثة: حفل موسيقي يقدمه عازف العود فيصل الساري برفقة عازف القانون علي المحيربي، ويهدف هذا الحفل إلى رواية قصة أبوظبي الحديثة.
* عرض الرمال: تم تصميم هذا العرض المستوحى من قصر الحصن خصيصاً لمهرجان هذا العام، حيث تستخدم الفنانة شيماء المغيري حبات الرمال لترسم تاريخ قصر الحصن على ألحان الربابة.
وسيقدم المهرجان مجدداً إحدى أكثر الفعاليات نجاحاً في دورته السابقة، وهي تجربة «قهوة»، التي تقام في مبنى المجمع الثقافي، وتحتفي بالتراث الإماراتي المعنوي لإعداد القهوة. وستمنح «قهوة» زوارها فرصة التعرف إلى تقاليد مشاركة وتناول القهوة التي ترمز إلى كرم الضيافة والقيم المجتمعية المتأصلة في التراث الإماراتي. وسيتعرف الزوار إلى تقاليد الطهي الإماراتي، تصاحبها القهوة العربية التقليدية، مع التركيز على النكهات المحلية وإضافة لمسات عصرية مميزة. وبإمكان الزوار التجول في «قهوة» والتعرف إلى الأدوات العصرية لإعداد القهوة، التي يمكنهم شراؤها والاستمتاع بإعداد وتناول القهوة الإماراتية في منازلهم.
وتحظى الدورة الثالثة من «مهرجان قصر الحصن» بمشاركة مجتمعية واسعة والتي ستعرض خلال فعالياته مبادراتها الرامية لاستدامة الإرث الثقافي الإماراتي، بما في ذلك الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية «twofour54».
ويعتبر الحصن والمجمع الثقافي ركيزتين رئيستين لمشروع ثقافي طموح يشمل تلك المنطقة التي قام فيها أول بناء شهدته أبوظبي، وضم أول مركز ثقافي متخصص في الإمارات، كما تم استخدامه مكتبة وطنية ومسرحاً ومركزاً للمعارض.


عنوان
فعاليات تروي تاريخ التطور العمراني والحضاري في رمز العمارة التراثية المعاصرة

اقرأ أيضا

عمران العويس.. سنديانة مؤرخي الإمارات