اتهمت حركة ''فتح'' الفسطينية امس القوة التنفيذية التابعة لحركة ''حماس'' باللجوء الى القتل المنظم لعناصرها في قطاع غزة· في حين ردت ''حماس'' قائلة: إن هذه الاتهامات هي للتغطية على تجاوزات ترتكبها الاجهزة الامنية ضد عناصرها في الضفة الغربية· وقال قيادي ''فتح'' في قطاع غزة ابراهيم ابو النجا في مؤتمر صحفي: إن ما تقوم به ''حماس'' في القطاع غزة هو قتل منظم لابناء وقيادات وكوادر الحركة التي لا تريد في المقابل المواجهة ورفع سلاحها في وجه ابناء شعبها، داعياً ابناء ''فتح'' لعدم المواجهة والصبر على جرائم ميليشيات ''حماس'' مع التشديد على عدم فهم هذه الرسالة بأنها ضعف اوعدم مقدرة لدى ''الفتحاويين'' على المواجهة، وقال: ''إن فتح التي يزيد عمرها عن نصف قرن هي التي سعت دوماً لصون الدم الفلسطيني وحمايته وكانت وما زالت الحامية للوحدة الوطنية''· ورد سامي أبوزهري المتحدث باسم ''حماس'' على الاتهامات قائلاً: ''إن ما تقوم به فتح من مؤتمرات يهدف الى التغطية على حجم الجرائم الكبيرة التي ترتكبها الاجهزة الامنية ضد ابناء ومؤسسات الحركة في الضفة الغربية وإن ما تضمنه مؤتمر ابو النجا لا يعدو كونه مجموعة من اكاذيب وتفاهات لا تستحق الرد لان من يتم ملاحقتهم في غزة هم مجموعات من العملاء المتورطين مع الاحتلال''، مشيراً الى ان مئات من عناصر ''حماس'' في السجون التابعة للاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة الغربية ومن بينهم القيادي احمد دولة· الى ذلك، نقلت مصادر صحفية عن مصدر مقرب من امين سر ''فتح'' مروان البرغوثي المعتقل في اسرائيل أنه يركز حالياً على استنهاض الحركة من خلال محاسبة المسؤولين عن الفشل والسقوط السريع في غزة بالإضافة إلى إنشاء لجنة طوارئ تتولى قيادة ''فتح'' لفترة قصيرة لا تتعدى بضعة أشهر تقوم برص صفوفها والإعداد للمؤتمر العام السادس الذي سيكون حجر الزاوية في إصلاح العديد من أوجه الخلل في الحركة استعداداً لخوض الانتخابات المقبلة ضد ''حماس''· واضافت أن البرغوثي لا يهدف إلى منافسة الرئيس محمود عباس، ولكنه يريد أن يساعده في حمل العبء الفلسطيني، وبالتحديد فيما يتعلق بـ''فتح''، حيث يتولى وضع الحركة وإعادة هيكلتها وتقويتها من جديد حتى تتمكن من خوض الانتخابات وهي مطمئنة بقدرتها على الفوز، فيما يتفرغ عباس لادارة الشؤون السياسية وملف منظمة التحرير والتفاوض مع إسرائيل·